إننا في الحقيقة نعيش في عالم يصنعه ويديره أشخاص , لديهم شخصياتهم الخاصة .. قراراتهم الخاصة ..
ينتجون لنا , فنأخذ منهم ونسير على خطاهم!
هؤلاء ليسوا بأفضل منا , ولا يملكون مزايا ..
هم فقط يملكون نفسهم وقراراتهم!
ووضعوا نقطة البداية , وطرقاً مختلفة عن المعتاد ..
هذا فقط!
أما نحن ففي الحقيقة مجرد شخصيات معوقة .. نتيجة تجمع عدة أفكار اكتسبناها من هنا وهناك ~
فقط لأننا لم نحاول أن نخرج من هذا الخط ..
لم نجرب حتى أن نحاول ~
.
لماذا نحن دائماً في المرتبة الثانية أو الثالثة؟
الجواب بسيط ..
فنحن لم نضع أعيننا للمرتبة الأولى قط!
لم نفكر فيها مجرد تفكير ..
ظننا أن ساكنيها سيظلون فيها للأبد وأنها ليست لنا ~
وقد أخطأنا كثيراً .. ولكن استصغرنا هذه الأخطاء البسيطة ..
التي أصبحت في يوم جبلاً صعب تخطيها ~
.
إن التفاصيل البسيطة هي التي تصنع الأشياء الكبيرة ..
فالرقم الواحد هي التي بدأت فيه الارقام وهي التي كلما زادت زاد الرقم!
إن كل شيء في العالم تكونت من واحدات كثيرات!
والمحيطات هي مجرد قطرات ماء!
وكل شيء بالعالم جزيئات .. مكونة من الذرة!
.
مشكلتنا إننا لا نعرف الرفض!
رفض الأمور الموجودة دائماً في محيطنا!
التي تتبعها الناس مراراً وتكراراً ,
رفضها وصنع غيرها!
خالياً من تلك الأمور الصغيرة التي تشوهها ~
التفاصيل الدقيقة!
.
وبما أننا نتكلم عن الأشياء البسيطة ..
فإليكم أبسط مثال!
في الأعراس - الأفراح - هنا في المحيط الذي أنا فيه ~
بين النساء!
قواعد وقوانين صارمة!
حيث تنص القاعدة على أن العروس يجب عليها أن تضع المكياج الكامل!
واسمها: مكياج العروس
أوكي؟ فاهمين؟ يعني خلاص ماحد يقدر يعارض!
ومع العلم أنها تصبح قبيحة بهذا المكياج!
ومع أنها قد تدرك هذا الشيء بنفسها!
لكن بما أن الكوفيرة قالت مناسبة لك!
وبما أن القواعد تنص على أن العروس لازم تحط المكياج الكامل
انتهينا! ممنوع الرفض!
يعني أجي أقول لها أنها صارت قبيحة!
فوق عيونها غابة! أخضر في أصفر وشوي برتقالي! المسافة بين الحواجب والعين متر ما شاء الله!
ما عليها!
تقول بس لازم وكل الناس يحطون وما يصير و و !
طيب ليه يعني لازم؟
مين قال لازم؟
.
انتهى المثال!
وهذا مجرد مثال , وإلا مثل هذه المواقف والأمور كثييييييرة ~
وهي على فكرة ..
ليست عادات وتقاليد!
يعني يا ليتها عادات وتقاليد! على الأقل وجدنا لها سبب!
لا!
هي مجرد خرابيط!
نعم!
خرابيط وسخافات فقط!
.
يعني انطلاقاً من المثال اللي فوق!
بسبب هالأمور وغيرها التي نراها بسيطة وعادية!
تعقدت كثير أشياء! منها الأفراح!
وبتعقد الأشياء والأمور .. تعقد الناس!
وتعقد الناس أدى إلى المشاكل! والفساد!
.
أنا ما ودي أتكلم عن الأفراح والخرابيط اللي مليانة فيها!
لأن لو تكلمت فيها محا أتوقف إلا الأسبوع الجاي!
ولهذا هذا مجرد مثال! ونفس الشيء ينطبق على أمور أخرى!
.
سؤال لطالما كان يطرح نفسه بدون أن ينتبه له أحد!
إلى متى يستمر هذا الوضع؟
إلى متى نستمر بدون شخصية؟
شخصية لا تستطيع الرفض! وإلزام رأيها المعارض!
.
لماذا لا نستطيع أن نقول كفى وفقط!
لماذا نصر باتباع الخرابيط التي وضعها الآخرون!
لماذا لا نبدأ في التغيير!
لا يأتي الجديد ما دمت لم تتخلص من القديم!
أنا أعلم بوجود أشخاص لا يرضون بما وضعه الآخرين!
ويلزمون رأيهم!
هؤلاء أصحاب القرارات!
الذين يضعون نقطة التغيير!
وسيأتي من يتبعهم أيضاً .. ويتبع خطاهم!
ولهذا هؤلاء الأسياد!
.
لا ميزة لهم غير أنهم قرروا بنفسهم!
كن مثلهم!
اصنع قرارك!
كن سيداً!
املك نفسك!
.
هل ترون الجملة هذه؟ هي لن تنتهي ما لم أضع النقطة في نهايتها!
ولن تبدأ جملة جديدة ما لم أضع النقطة في نهاية الجملة الأولى!
وسيطول الحديث ويطول ويطول ونبدأ نحن بالدوران ~
في دائرة صنعناها بأنفسنا لأننا عاجزين عن وضع النقطة!
فهل أدركتم قيمة هذا الشيء الصغير جداً؟
.
-نقطة-
تغير الكثير!
.