وعليكم السلام ورحمة الله وبركااته

موضوع دسم بحق والقصيدة! يا الله فاتنة جدًا سحرتتي الأبيات وأُسرت بسلاستها

وسبب الخوف يرجع إلى سنوات الطفولة وبدء مرحلة الشباب، وقتها كان أي مشوار طويل بالسيارة، يدفع بي إلى التقيؤ ما لا يقل عن أربع مرات ذهابًا ومثلها إيابًا!
وكأنك تصف حالي ظننتني الوحيدة التي تعاني من تلكم الحالة ^^"

وكانت صدمة قاسية لهؤلاء الشباب، لقد ظنوا أنهم سيخرجون من الحدود السعودية إلى المدينة مباشرة، ولم يعلموا بأنها تزيد؛ على الأرجح؛ عن المسافة من لبنان إلى الحدود السعودية!
حقًا؟! وأنا التي ظنتهما متجاورتين !!
بسم الله، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
هتف شخص ثان:
_ لماذا؟ هل تظن المصعد بقرة؟!
رد الأول متضايقًا:
_ بل وسيلة نقل!
هتف به الثاني:
_ نعم، نعم، ولا ينقصه إلا أن يقول (ماء... ماء)!!
صرخ الأول:
_ لا داعي لأن يقولها! أنت تقولها! ويكفي...
هتف بهم أحد الرجال:
_ اسكتا! ما هذا؟ هل هذه أخلاق من يأتون إلى العمرة؟ عيب! استحوا على دمائكم!
أعلم أنه لا يجب علي الضحك لكنها أضحكتني فعلًا
لكن بجدية هل يشمل المصعد لزوم ترديد هذا الدعاء؟! أنا لم يخطر الأمر ببالي قبلًا
وهل هناك أسوأ من أن يستيقظ أحدكم بركلة عنيفة تكاد تمزق أواصر خاصرته من مكانها؟؟
آه يا مسكين ^^
لكن عليك أن تعذره فمع لهيب الحر الذي تتحدث عنه وربما عدد لا يحصى من النائمين المحتاجين إلى إيقاظ
غادره اللطف وحل التوتر

_ تخيل يا... تخيل! إنهم في السعودية يبيعون... يبيعون... يبيعون...
هتف الرفيق الذي كان في الغرفة، وقد نفد صبره:
_ يبيعون ماذا؟

اختنق صوت الأخ من الانفعال، ليتابع زميله بدلًا منه:
_ يبيعون الفساتين، تخيل!
أتخيل الموقف حدثتني ذات يوم خالتي أنها عندما لبست النقاب في بداية التسعينات لم يكن شائعًا لبسه
فجاءت امرأة إلى جدتي تسألها كيف لخالتي أن تأكل وتشرب وتنام وهي تغطي وجهها بهذا الشكل؟!
تظن أن من ترتدي النقاب لا تخلعه أبدًا حتى داخل جدران بيتها !!
فجهلك بزي قوم يولد سوء فهم عن كيفية ارتدائه
قلتُ ذلك، وأنا ألوم ذاكرتي الهزيلة هذه، مبتسمًا لطرافة الموقف، إذ ظننت أن شهرتي باتت عالمية
آمل أنك استمتعت بلحظات الشهرة تلك ولم تشعر بخيبة أمل بعد أن عرفت أسبابها ^_^
وقد أدهشني أن الشاطري يحب النكتة ويضحك، حتى يحمر وجهه، خلافًا لما نسمعه من بكائه الخاشع في الصلاة
وكأنهم ليسوا بشرًا ؟! وكأن من العجب أن يضحكهم ما يضحكنا؟! أنا أيضًا كنت أعتقد هذا ^^"
لكنك تشعر بالروحانية بمجالستهم وتشعرك مشاركة الضحك معهم بالانشراح صح؟

فتحت جواز السفر، ليتضاعف غضبي! هذا جواز سفري أنا!
صرخت في وجه الرجل:
_ هذا جواز سفري، ما الذي كان يفعله جواز سفري مع هذا الأخ؟
أجابني بسماجة بغيضة:
_ أنا نسيته معه!
ضبطت نفسي بصعوبة شديدة كي لا أنطلق بالشتائم، وأنا في أطهر بلاد الله...
من الجيد أنك كظمت غيظك في ذلك الموقف مع أن الغضب لا يأتي بخير لكن حاول أن تقنع نقسك
وهب أنك حاولت هل تجد لديها أذن صاغية ؟ هيهات

وبقيت واقفًا مكاني، خجلت أن أمشي معهم فتراني الطفلة، وقد تسببت لها بكل هذا الألم، فيزداد حقدها عليَّ أضعافًا!
أنا لا أحسدك على هذا الموقف ربما لو كنت مكانك لشاركتها البكاء لقد دمعت عيناي من تخيل الحدث فقط !

والشوق يملأنا للرجوع،
وندعو الله تعالى أن ييسِّر لي الرجوع، للحج، والعمرة.

أسأل الله ربي أن ييسر لك الرجوع للحج والعمرة
حكاية فاتنة الأسلوب ممتعة بطرافة سردها

شعرت وكأنني أعيش أجواءها لكن أتعلم؟ مشقة أحداثها جعلتني في خشية من تجربة مثلها رغم تلهفي
باركك ربي وأسعد أيامك وجعلها عامرة بذكره وشكره وأعانك على حسن عبادته