نكمل على بركة الله ( اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا واجعلنا سببا لمن اهتدى واجعله في ميزان كل من ساهم في نشره وتوزيعه وقرائته ... اللهم امين)
لا تتكبر
لماذا تتكبر أيها الإنسان وهذه بدايتك؟! ولماذا تبارز ربك بالمحاربة وهذا ضعفك وحقارتك؟!
مسكين أنت أيها الإنسان... ضعيف أنت ... فقير أنت.. عاجز أنت.. لِمَ تُعرض عن خالقك وأنت في قبضته؟! ولِمَ تخالف نبيه ( صلى الله عليه وسلم) وقد أمرك بطاعته؟ ولِمَ تتنكّب صراطه ومصيرك إليه؟
قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا) سورة الحج آية (5)
بادر بالأعمال الصالحة
عن يسر بن جحاش القرشي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم) بزق يوما في كفه، فوضع عليها إصبعه ثم قال: ( قال الله : ابن آدم ! أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه ... حتى إذا سويتك وعدُلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد... فجمعت ومنعت.. حتى إذا بلغت التراقي قلت: أتصدق وأنى أوان الصدقة)( رواه أحمد)
فليتأمل العاقل اللبيب بدايته وليعلم أن الذي خلقه وأماته قادر على بعثه وإعادته، قال تعالى (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ(77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ(78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ(79)
عظمة الله
قال الإمام ابن القيم: ( تأمل خطاب القران تجد ملكا له الملك كله، وله الحمد كله، أزمة الأمور كلها بيده، ومصدرها منه، ومردَُها إليه ، مستوياً على عرشه، لا تخفى عليه خافية في أقطار مملكته، عالماً بما في نفوس عبيده، مطلعاً على أسرارهم وعلانيتهم، منفرداً بتدبير المملكة، يسمع ويرى، ويعطي ويمنع، ويثيب ويعاقب، يكرم ويهين، ويخلق ويرزق، ويميت ويحي، ويقدِ ر ويدُبر، الأمور نازلة من عنده، دقيقها وجليلها، وصاعدة إليه، لا تتحرك ذرة ‘لا بإذنه، ولا تسقط ورقة إلا بعلمه). (الفوائد)
الدماغ
الدماغ هو أكثر أعضاء جسم الإنسان تعقيداً وأهمية، ويبدو الدماغ من الداخل كعجينه قرنبيط رمادية اللون، ونظراً لحساسية هذه العجينة فقد حمى الله الدماغ بواسطة جمجمة صلبة ويتألف الدماغ من ملايين الخلايا، وقد عدُ العالم إيكومونو وقال : إن عددها 14 مليار خلية عصبية، يقع منها 9 مليار خلية في المخ وحده، و 5 مليارات في باقي أنحاء الدماغ، ومع أن المخ يزن حوالي 1200 جرام فقط إلا أنه يعتبر مركز الإرادة والتفكير والشخصية والذكاء والذاكرة والحركة والتخيل لدى الإنسان.
وتتصل الأعصاب في جميع أجزاء الجسم مع الدماغ من خلال النخاع الشوكي والعنق.
والدماغ هو مركز الحس والحركة في جسم الإنسان، حيث يلتقط إشارات الحس، ويأمر بالحركة، ويضبط عمل العضلات، وهناك أجزاء مختلفة من الدماغ تستقبل وتصنف وتخزن وبالتالي تتجاوب مع مختلف أجزاء الجسم، وبشكل خاص مع الأعضاء الحسية: العينين والأنف واللسان والأذنين والجلد ، فالدماغ هو الذي يقوم بإرسال الأوامر لجميع أعضاء الإنسان.
قال تعالى: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) سورة النمل

رد مع اقتباس

المفضلات