يقول المستشرقون أن هناك تناقض واضطراب فى الأيات القرآنية الخاصة بخلق السماء والأرض لأن هناك آيات تقول أن الله خلق السماوات والأرض فى 6 أيام وآيات تقول أنهم خلقوا فى 8 أيام ، والعلم الحديث أثبت أن السماء والأرض خلقت فى بلايين من السنوات.
الجواب :ـ
سنبدأ من أن العلم يقول أن السماوات والأرض خلقوا فى بلايين السنين :
البعد الزمنى لليوم عند البشر يختلف عن البعد الزمنى لليوم عند الله والدليل قوله تعالى : ( أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال أنى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مئة عام ) البقرة 259
( فى يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) السجدة 4
* فاذا ثبت علميا أن البعد الزمنى لليوم عند الله يختلف عن البعد الزمنى لليوم عند الناس ، اذا لا يوجد تعارض .
الاختلاف الثانى : أيام خلق السموات والأرض :
( أن ربكم الله الذى خلق السماوات والأرض فى ستة أيام ) الأعراف 54
( قل أئنكم لتكفرون بالذى خلق الأرض فى يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسى من فوقها وبارك فيه وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين ) فصلت
نجد هنا التناقض ففى الأعراف ويونس وهود والفرقان والحديد تخبرنا أن الخلق فى 6 أيام ما عدا سورة فصلت تقول8 أيام !
** فى سورة فصلت مجموعهم 6 وليس 8 لأنه قال أنه خلق الأرض فى يومين ثم قدر فيها أقواتها فى أربعة أيام ، والأربعة أيام ليست أربعة اضافة الى الاثنين ولكن تمام اليومين .
مثال : اذا قلت ( أنا قرأت الكتاب فى سنة وقرأت الفصل الأول فى 3 شهور ) يكون العام متمم للثلاث شهور وليس اضافة للثلاث شهور
ونجد أن آية فصلت بدأت ببداية مختلفة عن باقى الآيات التى ذكر فيها خلق السموات والأرض فبدأت بـ (قل أئنكم لتكفرون بالذى خلق السموات والأرض فى يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين )
كأن الله يتحدى الدنيا كلها ويقول مقدما أنه لن يثير هذه القضية فى هذه الآية الا الكافر .
هذا ما أتذكره والله أعلى وأعلم