سمية أول من أظهرت اسلامها من النساء
وأول شهيدة فى الاسلام
ها هى سمية بنت خياط زوجة ياسر بن عامر ، وهى أمة عجوز ، لا حول لها ولا قوة ، تقف بعد موت زوجها ياسر وهى تعلم نهايتها فى مواجهة رأس الكفر أبى جهل ، ولا تكتفى برفض ما يعرضه عليها من شرك ، أو من ترك للايمان ، بل تغلظ له القول ،وتضعه فى منزلته الطبيعية كسائمة من بهائم الأنعام ، وتبين له أن لا عز من الشرك ، وأن الشرك دنس وذلة ، وينذرها بأنه سيضعها بين بعيرين يربطها بهما ، فى كل بعير يد ورجل ، ثم يفصل جسمها عن بعضه ، بعد أن يضع حربته فى قلبها ، ويخرجها من فمها ، استمعت سمية الى هذا الحكم الذى تعلم انه سينفذ حتما ، استمعت اليه بلا اكتراث ، بل علت على المشركين من سادتها ، ورمتهم بالذلة والصغار .
ان سمية الشهيدة وقفت يوم ذاك موقفا يمنح البشرية كلها من أولها وآخرها شرفا لا ينفذ ، وكرامة لا ينصل بهاؤها ..!
موقفا جعل منها " أما " عظيمة للمؤمنين فى كل العصور ، وللشرفاء فى كل الأزمان !!
ولقد امتدح ابن عبد البر رحمه الله سمية وذكر صبرها وثباتها فقال : كانت سمية ممن عذبت فى الله وصبرت على الأذى فى ذات الله وكانت من المبايعات الخيرات الفاضلات رحمها الله .
كان استشهاد سمية فى السنه السابعة قبل الهجرة فياليت نساء المسلمين يتخذن من سيرة الصحابية الجليلة مثلا يحتذينه فى التضحية والفداء والصبر والصمود .
فرضى الله عنها وأرضاها وجعل جنة الفردوس مثواها