السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخي الكريم ،،،
فصتك أكثر من رائعة ، خصوصا و أنها الأولى بعد ما أصاب جهازك بمعنى أنها تعتبر أول قصة لك لأن تجاربك الماضية ذهبت و لم يصبح باستطاعتك قرائتها و انتقادها أو تطويرها ،،،
و إن تقبلت نقدي أخي الكريم ، فإني ألحظ عليك ما يلي :
1- التفصيل حيث لا نحتاج إليه ، و ذلك في :
و كل تلك الزخرفات على الجدران تخال نفسك داخل متحف لا بيت إنسان،
لكن في المقابل عندما نحتاج إلى تفاصيل أكثر ، مثل اللحظة التي وقع فيها الهجوم فإنك لم تعمل قلم في تصوير الحبكة و العقدة جيدا ، بحيث أنه كان من المفترض أن تعطيه وقعا في النفس بالإطالة و وصف الحدث من جميع الجهات ، كأن تقول مثلا :" أخذ أفراد الفرقة الإرتجاف ، حتى أنك تظنهم ليسوا أعضاء (ج.ف.أ.) صاحبت الأعمال البطولية ، مما حل بهم ، فقد ظهرت أمامهم كائنات غريبة ، طرلها في طول .... "
و غير هذا الموضع كثير أيضا ، يصلح لأن تغوص في تفاصيله و ترسم لنا وقائعه و تبدع في نقله إلى عقل القارئ بحيث أنه لا يستطيع أن يرفع بصره عنه حتى ينتهي من الحبكة و من حلها .
2- لا تتلف أي موضوع أو أي قصة كتبتها مهما كانت سيئة فمع الزمن سوف تقوم بتعديلها و تطويرها و إعادة إنتاجها ، و ذلك بعد أن تأخذ باعا طويلا في قراءة القصص و كتابتها و عرضها على من يساعدك .
3 اهتم باللغة ، حيث أرى أنه هناك أخطاء نحوية و أيضا بلاغية ، و أهمها الأخطاء البلاغية هو التكرار ، حيث أن اللغة العربية قائمة على الإختصار ، مثلا : " لم تسلم المروحة من الزخرفة " لم لا تقول بدلها لم تسلم المروحة فيها من ذلك ،و إذا أردت التعبير عن كثرة الزخارف لم لا تعبر بشكل أدق بقولك " حتى إطارات النوافذ لم تسلم من الزخرفة فيها " فالمراوح تزخرف من مدة ، لكن إطارات النوافذ نادرا ما تراها مزخرفة ، و قولك " الإبتسامة تعلو وجنتاه " ، أرى أن تستبدله بقولك " و الإبتسامة تعلو محياه أو شفتيه " لأن الوجنتان لا دخل لهما في الإبتسامة ، و ذلك إذا أردت وصفا أدق لها ، و أنصحك بأن تقرأ لأجاثا كريستي ، ملكة الروايات البوليسية ، حيث أنها كثيرا ما تخوض في التفاصيل و هذا يساعدك على التعود على ذلك .
* و أما بالنسبة للأسماء فإلى متى نرى أن الإثارة محصورة على أبطال الغرب وحدهم ، لم لا يكون لأبناء جلدتنا ، بذل و تضحية ؟ ؟؟
أرى أنه من الأفضل إستخدام الأسماء العربية و هو شيء جديد علينا قليلا .
و أخيرا و ليس آخرا - لأني بإذن سوف أحاول أن أقرأ مواضيعك كي أساعدك أكثر في المرات القادمة - أنصحك بقارءة كتاب فن التحرير العربي للدكتور محمد الشنطي .
و آسف على الإطالة صديق العزيز ، و تقبل تحيات محبك ، و أمنياته الجميلة لك .