" "يبدو أن الجو صحو اليوم.. لكن علينا أن نعود فقد تأخر الوقت."
كانت هذه إجابتي على أمي و أنا ادفع كرسيها المتحرك أمامي عائدين إدراجا إلى منزلنا...
نمر خلال هذه الشوارع شبه الخالية من الناس على حافة هذا الجبل الذي يقع بيتنا عند سفحه...
فقد تعودت أن اخذ أمي القعيدة في جولة كل يوم لنستنشق هذا الهواء الطيب،
و حتى لا تصاب بالاكتئاب... هكذا وصاني الأطباء...
كنا نتأمل منظر الغروب أثناء سيرنا قبل أن يلفت انتباهنا صوت مستغيث
" النجدة!! أنقذوني أرجوكم!!"
تركت أمي على احد جوانب الطريق و هرولت إلى مصدر الصوت... ذهبت حيث السياج الحديدي المحيط بالطريق
فوجئت بهذا الشاب الذي بدا عليه التعب و ق تعلق بطرف السياج و كاد أن يسقط
السقوط من هذا المكان لا يعني إلا شيئا واحدا.. الموت
ساعدته على الصعود حتى استقر على الطريق
كانت تلك أول كلمات قالها لي قبل أن انظر إلى وجهه.. و فجأة بدت لي ملامحه
انه هو.. أخي.. نعم أخي... الذي سافر منذ عدة سنوات
