بسم الله الرحمن الرحيم
هل أنا راضٍ عن نفسي؟
سؤال جوابه ذو أبعاد عدة فمثلاً:
1) هل أنا راضٍ عن نفسي دينياً؟
سؤال جوابه بالتأكيد لا فالنفس مقصرة تجاه خالقها وكثير من الجهد مطلوب لإرضاء الله رب العالمين فإرضاء الله غاية لا تُترك.
2) هل أنا راضٍ عن نفسي دراسياً؟
مهما حصد المرء ومهما أنتج ومهما حقق من نتائج فهذا يدفعه إلى بذل المزيد من الجهد للمحافظة على ما حققه وحتى تحقيق نتيجة أفضل. ومن المخزي أن يأتي المرء ويحصد نتيجة ما فيظن أنّه قد ملك الدنيا وقتها فيكون هذا سبباً في تراخيه وتهاونه وتكاسله عن دراسته فينزل من القمة إلى القاع إن صح التعبير, وصدق المثل القائل: الوصول إلى القمة أسهل من المحافظة عليها.
3) هل أنا راضٍ عن نفسي اجتماعياً؟
ليس كلياً فمشاغل الدراسة والحياة قد تمنع المرء أحياناً عن ممارسة حياته الاجتماعية بالشكل المطلوب, حتى عليك أحياناً التضحية بواحد من الاثنين ( الدراسة والحياة الاجتماعية).
4) هل أنا راضٍ عن نفسي خلقياً؟
بعض الشئ فالمرء لا يستطيع الترفع عن الذنوب والخطايا بشكل تام. فترى أن الحقد عندك قد تولد تجاه أحدهم نتيجة أمر ما, وقد ترى نفسك أحياناً تغتاب أحدهم دون أن تشعر, وقد تجد نفسك ترمي بورقة في أحد الشوارع دون أن تنتبه.
5) هل أنا راضٍ عما يقوله الناس عنّي؟
بالطبع لا, فمهما بذلت من مجهود لتحسين صورتي أمام الناس, فسأجد في النهاية أنّ بعضهم ينعتني بالمغرور وقسم يصفني بالخلوق وآخر يصفني بالتواضع. حتى أن بعض الأصدقاء الذين تظنهم أقرباء لك تراهم يذكرون مساوئك للآخرين عندما تحصل مشادة صغيرة بيننا متسانياً كل الأوقات الجميلة بيننا والمساعدات التي قدمتها لهم, فإرضاء الناس غاية لا تُدرك
6) هل أنا راضٍ عن نفسي بجمع كل ما ذكرته سابقاً؟
بالطبع لا وألف لا, لماذا؟ لأنَّ من الصعب الموافقة والموازنة بين كل هذه الأشياء ولا بدّ من التضحية بواحدة أو اثنتين حتى تنجح في حياتك وتحقق ما تصبو لأجله. فالكمال لله تعالى عز وجل فقط.
مثال: عدتَ إلى المنزل بعد يوم دراسيّ شاق, فتحتَ كتابك لتدرس الامتحان فتذكرتَ أنّ عندك واجباً صعباً يحتاج 3 ساعات من العمل, راجعت وقتك فوجدت أنه وبعد خصم أوقات صلاة الجماعة ووقت الطعام ووقت دراسة الامتحان مع أخذ 4 ساعات من النوم في الاعتبار فستجد أن ما تبقى لك من وقت هو ساعة واحدة فقط. ما الحل؟
الحل سهل تماماً, اتصال بزميلك فيدور بينكما الحوار التالي:
أنت: صديقي لدي واجب صعب وليس لدي وقت لحله
صديقك: يا زلمة لا تهكل هم ما عليك إلا بالكوبي بيست
أنت: الله عليك, سأفعل هذا بالتأكيد
والآن عندما تنقل الواجب أي تغشه بلغة أخرى, أليس هذا خداعاً لمدرسك أو دكتورك في الجامعة؟ أأرضيتَ نفسك خلقياً هكذا؟
خلاصة القول,إرضاء الله غاية لا تُترك وإرضاء الناس غاية لا تُدرك, كما أنّ الوصول إلى القمة وهو هدف كل شخص على هذا الوجود يحتاج إلى كثير من التضحيات للوصول له ثم المحافظة عليها
هذا وما كان في كلامي من صواب فمن توفيق الله وما كان خطئاً فمن نفسي.
وعذراً على الإطالة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
kaytokid
رد مع اقتباس

المفضلات