جزاكم الله خيرا على مروركم وإليكم القصة الثالثة.


3-عالم حل الطلاق بالقرآن


جرى بين الرشيد وزوجته كلام، فقال هارون: أنت طالق إن لم أكن من أهل الجنة، ثم ندم فجمع الفقهاء، فاختلفوا، فكتب إلى البلدان فاستحضر علماءها إليه، فلما اجتمعوا جلس لهم فسألهم فاختلفوا، وبقي شيخ لم يتكلم وكان في آخر المجلس-وهو الليث بن سعد- فسأله، فقال: إذا أخلى أمير المؤمنين مجلسه كلمته.
فصرفهم، فقال: يُدنيني أمير المؤمنين، فأدناه، قال: أتكلم على الأمان؟
قال: نعم. فأمر بإحضار مصحف، فأحضر، فقال: تصفحه يا أمير المؤمنين حتى تصل إلى سورة الرحمان فاقرأها، ففعل.
فلما انتهى إلى قوله تعالى:{ولمن خاف مقام ربه جنتان} الرحمان46
قال: أمسك يا أمير المؤمنين، قل: والله.
فاشتد ذلك على هارون.
فقال: يا أمير المؤمنين الشرط أملك.
فقال: والله..حتى فرغ من اليمين.
قال: قل إني أخاف مقام ربي. فقال: ذلك.
فقال: يا أمير المؤمنين، فهي جنتان وليست بجنة واحدة.
قال: فسمعنا التصفيق والفرح من وراء الستر.
فقال له الرشيد: أحسنت، وأمر له بالجوائز والخُلَع.
وأمر له بإقطاع الجيزة، ولا يتصرف أحد بمصر إلا بأمره وصَرَفَهُ مكرماً.{من أخلاق العلماء ص109}

لا تبخلوا علينا بردودكم وانتظروا القصة الرابعة، ودمتم في رعاية الله