الحمدُ لله وكفى، وسلامٌ على عبادِهِ الذين اصطفى، لاسيَّما عبدِه المصطفى، وآلِهِ المستكملين الشرفا
أحبتي في الله:
كانت هناك مجموعة من الكباش تعيش في مرعى وفير الكلأ عيشاً رغيضاً، ولكنها أصيبت بمجموعة من الأسود نزلت بأرض قريبة منها فكانت تعتدي عليها وتفترس الكثير منها، فخطرببال كبش كبير منها أن يتخذ وسيلة تريحها من هذا الخطر الدائم الذي يهددها، فرأى أن استخدام السياسة والدهاء والحيلة هو الوسيلة الوحيدة، فظل يتودد إلى هذه الأسود في حذر حتى ألفته وألفها، فاستغل هذه الألفة وبدأ يعظ الأسود ويدعوها إلى الكف عن إراقة الدماء وإلى أن تترك أكل اللحم، وأخذ يغريها بأن تارك أكل اللحم مقبولاً عند الله، وأخد يزين لها الحياة في دعة وسكون ويقبح لها الوثب والاعتداء، حتى بدأت الأسود تميل إلى هذا الكلام، فأخذت الأسود تتباطأ عن افتراس الكباش وتتكاسل عن السعي وراء الرزق ومالت إلى حياة الدعة والهدوء واكتفت بأكل الأعشاب كما تفعل الكباش، فكانت النتيجة أن استرخت عضلاتها وتتلمت أسنانها وتقصفت أظفارها وأصبحت لا تقوى على الجري ولم تعد قادرة على الافتراس وبذلك تحولت الأسود إلى أغنام....
لماذا؟
لأنها تخلت عن خصائصها وفقدت ذاتيتها.
فهذا المثال السابق ضربه الشاعر محمد إقبال حينما أراد أن يبين أثر تخلي المرء عن هويته وعقيدته. ا.هـ من كتاب "الهوية أو الهاوية" للشيخ الدكتور محمد بن إسماعيل المقدم حفظه الله
ولذلك كان التمسك بالعقيدة والهوية من أكبر عوامل النصر والعزة والتمكين في الأرض،
ولذلك قال النبي 