- أتخرج اليوم معنا ؟
- إلى أين ؟!

- ألا تعرف ؟! إلى المقهى طبعا لنشاهد المباراة ؟!
- طبعا لابد من المعسّل !!

و هكذا أنهيت حوراي المغتاظ مع أحد الزملاء الذين لهم قلوب لا يفقهون بها !
أحقا كان يتكلم بوعيه ؟!

طبعا ذهبت للتبضع وشراء ما أحتاج من وسط المدينة
و للأسف كان مقهاهم هناك أيضا !

- ألو .. أين أنت ؟!
- أين أنت ؟! .. أنا هنا أشتري بعض الحاجيات

- تعال .. نحن في المقهى بالأسفل ، ستبدأ ضربات الترجيح الآن !
- اتقِّ الله ! .. أحقا ما تقوله ؟! أتستطيع التواجد في مقهى و تستمتع بنفث دخان الشيشة و إخوانك هناك يُذبّحون ؟!

- اسمع .. المحاضرات بعدين ، بتجي ولا لأ
(بعد التفاتة مني إلى شاشة التلفاز في المحل العربي )
- لماذ آتيكم و أنا أعرف النتيجة .. إنها ألف و مئتين لِـصالح غزة !

( صوت إغلاق الخط )

شاهدته يخرج من مقهاه و على وجهه أعتى أمارات الحزن
ابتسمت في تشمت واضح

- أتعرف ماذا حصل ؟!
- انتهت الحرب على غزة ؟! انقلب اليهود على أعقابهم ؟!

- ياخي خسرنا واحد صفر !!
- ألف مبروك ! خسرتم الدنيا و الدين !

- اسمع .. لقد أغظتني حقا ، ألا تمتلك أدنى حس بالوطنية ؟!
- معاذ الله ! كيف لا أمتلك ؟! أبارك لكم الهزيمة !

- ياخي اسمع ( صارخا) !
- اسمع أنت .. أنت لا تمتلك ذرة إحساس بشعور إخوانك !

- كيف ؟!!
- كيف المعسِّل بس ؟!!