موضوع ينم عن خلفية لا بأس بها لدى كاتبه..

أضيف لكلامك..
أن الإلحاد أغبى معتقد يمكن أن يعتقده إنسان، فالفطرة السليمة وغير السليمة -كالمسلمة والتي اتخذت آلهة أخرى- ترفضه ببساطة..
والإلحاد كذلك أقل خطراً من الديانات التي تعتقد بآلهة غير الله.. فتلك الديانات توافق شيئاً من الفطرة بينما الإلحاد يعاكسها ويناقضها تماماً..

أيضاً بودي أن تعدل اللفظة التي أشار لها من سبقني حتى نرى رأي علماء العقيدة في ذلك (وأنا بدوري سأسأل عنها)..

أسمع أحدهم يقول : نحن مسلمون يا هذا .. فالفائدة من موضوعك اذا ؟
أحد علماء العقيدة حضرت درساً لديه فكان له كلام حول هذه النقطة..
فيقول نحن كمسلمين نشأنا في بلاد إسلامية والحمد لله قد لا تطرأ علينا مثل هذه التساؤلات لكن من نشأ في بيئة غير إسلامية تجده يتساءل كثيراً حول ذلك..
فأذكر أنني كنت أدرس العقيدة في دولة أجنبية (أظنه قال استراليا) فسألني أحد الطلبة (مسلم من تلك الدولة) قائلا:
أنت تقول أن الله ينزل من علوه في السماء إلى السماء الدنيا في آخر الليل ويكون فوق عباده سبحانه وتعالى. ونحن نعلم أن الأرض كروية فإذا كان الليل في النصف الأسفل من الكرة الأرضية فإذا تنزل الله سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا من تلك الجهة فإن الخلق في النصف الأعلى من الكرة الأرضية سيكونون فوق الله -تعالى الله عن ذلك- ولن يكون هذا نزولاً لله بل سيكون صعوداً -تعالى الله عن ذلك-؟
يقول الشيخ: فتذكرت كلمة لشيخي (أظنه قال ابن عثيمين) أن مركز الكرة الأرضية هو السفول والدون وأنك كلما ابتعدت عن مركز الكرة الأرضية كلما علوت إلى أعلى مهما كان مكانك في الأرض.
فكان هذا جواباً مقنعاً للسائل..

لذا إخواني والله إن الحرص على تعلم العقيدة أولى من الحرص على تعلم الفقه فإن الخلل في العقيدة أكبر وأشد من خلل في مسألة فقهية -مع أهمية الفقه بلا شك- ولذلك حين بدأ الشيخ محمد بن عبدالوهاب دعوته بتصحيح العقيدة أثمرت دعوته وقامت دولة السعودية على العقيدة الصحيحة وقامت علوم الفقه والحديث والتفسير وما إلى ذلك..

==
نقطة أخرى بعيدة قليلاً عن هذا الموضوع
(إذا لم تكن مقتنعاً بالشيء فإنك لن تنتج)
هذه المقولة يحرص عليها من يريد تكوين حزب أو جماعة أو دولة أو معتقد، فيحاول في البداية أن يصوغ معتقده أو الأساس الذي سينطلق معه ثم يحاول إيجاد أتباع يؤمنون بهذا المعتقد ليبدأ بعدها بالانطلاق القوي لهذه الجماعة التي اقتنعت بأفكاره وأصبحت تفديها بأنفسها لأنه قد تأثرت بمؤثر داخلي لا خارجي..

وأوضح مثال على هذا دعوة الإسلام لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم -لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصغها أو يأت بها من عنده بل هي من لدن حكيم خبير-..
وفي الجانب الآخر مثل دعوة اضطهاد السود والقضاء عليهم في أمريكا وأجزاء من أوروبا سابقاً (واقرأ رواية كوخ العم توم لتعلم الاضطهاد الذي واجهه السود)..

باختصار .. هذه النقطة يمكن أن ألخصها في كلمتين وهي [غسيل دماغ] إن صح التعبير..

أحس أني تفلسفت زيادة عن اللزوم..

شكراً أخي على موضوعك.