طفولة:
من قال أن الأطفال أبرياء؟!!
حقا أراهم شياطين صغار!
هدفهم إغاظة الأشخاص وإفساد الأشياء!
لا أرى براءة أبدا في أي ذلك!
هل ترون شيئا غير هذا؟!
يعني يمكن فيه أطفال يُعدون على الأصابع يكونوا حبايب ومؤدبين!
لكن نسبة 99.9% هم من الصنف الأول!
ولعلي أذكر موقفين هنا..
1.
كان يمشي في الدكان مع الوالدته ويمسح على الثياب المعروضة بيديه المتسختين!
المشكلة أن المحروسة أمه بجانبه وإلا لانهلت عليه ضربا!
وهكذا كتمت غيظي إلى أن اقتربت الأم لتسأل زميلي عن بعض الأشياء
فاقتربت من الطفل بحركة دارماتيكية يعجز عن أدائها أبرع ممثلي بوليوود!
وأمسكت بخده بقرصة قوية -يحلو للكبار أن يعذبونا بها حينما كنا صغارا- وقلت له متظاهرا باللطافة: إيش اسمك يا شاطر؟!!!
طبعا ما همني اسمه بقدر ما همني اخراج لحمة خده في يدي!
2.
اشتريت تلفازا جديدا وركبته بغرفتي بالجانب من سريري
كان غاليا بالنسبة لما أملك من نقود فأنا مسكين أسأل الله أن يرزقني!
ولابد من أن يعمل الأهل عزومة من وقت لآخر لإثبات أنهم لازالوا بشريين!
فكان من نصيبي -قدر الله وما شاء فعل- أن أكثر أطفال الأهل شيطنة قد أتى!
طبعا لا سبيل من منعهم لدخول حجرتي!
كأنك تمنع بركانا من الانفجار بوضع يدك فوق فوهته!
تدفقوا كما يتدفق المطر من السماء ألم تر كيف هو غزير هطول!
كان من بين هذا الهطل حبة برد كبيييييرة هي ذاك الطفل إياه!
استرجعت الله في تلفازي من اللحظة التي رأيته يدخل الغرفة
فهاهو يدفّ السرير بيديه ليسقط الكتب مزهرية الورد الثقيلة المليئة بالماء على التلفاز الذي انكفأ على وجهه صارخا من الألم!
لكن صراخي علا صراخه!
المفضلات