لباس المسلمين اليوم
تحريم الخيلاء
ارتداء الملابس للفخر و الخيلاء و الشهرة و جرها كبراً و تبختراً حرام بلا خلاف .
1- عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء ) رواه البخارى
لا ينظر الله : لا يرحمه أو لا ينظر إليه نظرة رحمة .
خيلاء : من المخيلة و البطر و الكبر و التبختر و كلها بمعنى واحد و هو حرام.
2- عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه بطراً ) رواه البخارى
و بطراً تعنى : تكبراً أو طغياناً
3- عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال : ( الإسبال فى الإزار و القميص و العمامة من جر منها شيئاً خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) رواه أبو داود
الإسبال : فيما معناه إرخاء الثوب .
4-عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من لبس ثوب شهرة فى الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه ناراً ) رواه ابن ماجة
قال ابن رسلان : لأنه لبس الشهرة فى الدنيا ليعز به و يفتخر على غيره فيلبسه الله يوم القيامة ثوباً يشتهر به بمذلته و احتقاره بينهم عقوبة له و العقوبة من جنس العمل .
5- عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه و سلم قال : ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة قال أبو بكر رضى الله عنه : يا رسول الله إن أحد شقى إزارى يسترخى إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال النبى صلى الله عليه و سلم : لست ممن يصنعه خيلاء ) رواه البخارى
و الإزار : هو ثوب يشد على أزر الإنسان أى وسطه.
و الشق: هو الجانب . و يسترخى : سبب استرخائه نحافة جسم أبى بكر رضى الله عنه . أتعاهد ذلك منه : يسترخى إذا غفلت عنه فأشده و أرفعه كلما استرخى . لست ممن يصنعه خيلاء : أى إنك لا تفعل ذلك عمداً .
عجباً لبعض شباب اليوم عندما تنصحه بألا يطيل ملابسه يقول ( لست ممن يصنعه خيلاء ) فليتهم تدبروا الحديث و تذكروا حديث ( ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو فى النار ) فهو يدل على تحريم الإسبال بداية أما أبو بكر فلم يسبل بداية و لكن الإزار يتدلى منه لنحافته و كلما تدلى رفعه فهل أنت فعلت مثله؟ احذر أن يلحق بك الوعيد.
قال ابن حجر فى الفتح 10/ 257 سلفية : و فى هذه الأحاديث أن إبال الإزار للخيلاء كبيرة و أما الإسبال لغير الخيلاء فظاهر الأحاديث تحريمه أيضاً.
قال ابن حجر المكى فى الزواجر : الكبيرة التاسعة بعد المائة : طول الإزار أو الثوب أو الكم أو العذبة خيلاء.
و العذبة تعنى طرف العمامة ثم ذكر الأحاديث الواردة فى ذلك ( أى ) ( عده من الكبائر )
قال الذهبى فى أسير أعلام النبلاء: و مثل هذا فى النهى لمن فضل سراويل مغطياً لكعابه و منه طول الأكمام زائدة و تطويل العذبة يعنى طرف العمامة و كل هذا من خيلاء كما من فى النفوس و قد يعذر الواحد منهم بالجهل و العالم لا عذر له فى تركه الإنكار على الجهلة.
قال ابن المنذر : و ثوب الشهرة هو الذى إذا لبسه الإنسان اشتهر به بين الناس لمخالفة لونه لألوان ثيابهم مثلاً فيرفع الناس إليه أبصارهم . ( المنتقى لأبى البركات )
تحريم الإسبال
الإسبال : هو إرخاء الثوب و إطالته إلى أسفل الكعبين و هو حرام على الرجال . و يستحب للرجل أن يكون ذيل ثوبه إلى نصف الساق و يجوز له ما نزل إلى الكعبين ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففى النار )
1- عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال : ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففى النار ) رواه البخارى
2-عن ابن عباس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال : ( إن الله عز و جل لا ينظر إلى مسبل الإزار ) رواه النسائى
3- عن أبى سعيد الخضرى رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( إزار المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه و بين الكعبين و ما أسفل من ذلك ففى النار و من جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه ) رواه أبو داود
4- عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه و سلم و فى إزارى استرخاء فقال ( يا عبد الله ارفع إزارك فرفعته ثم قال : زد فزدت فما زلت أتحراها بعد فقال بعض القوم : إلى أين ؟ فقال : أنصاف الساقين ) رواه مسلم لأن ذلك أظهر لبعده عن احتمال وصول النجاسة و أطيب لبعده عن اكبر و قربه من التواضع.
5- عن أنس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال : ( الإزار إلى نصف الساق فلما رأى شدة ذلك على المسلمين قال : إلى الكعبين لا خير فيما أسفل من ذلك ) رواه أحمد
فهو فى النار يتأول على وجهين :
أحدهما : أن ما دون الكعبين من قدم صاحبه فى النار عقوبة له على ما فعل .
الثانى : أن يكون معناه أن ضيعه ذلك و فعله الذى فعله فى النار على معنى أنه معدود و محسوب من أفعال أهل النار.
قال ابن عبد البر: جر القميص و غيره من الثياب مذموم بكل حال.
قال ابن العربى ( المنتقى لأبى البركات 1/ 310 ) : لا يجوز للرجل أن يجاوز ثوبه كعبه و يقول لا أجره خيلاء لأن اللفظ قد تناوله و لا يجوز لمن تناوله اللفظ أن يخالفه إذ صار حكمه أن يقول : لا أمتثله لأن تلك العلة ليست فى أنها دعوى غير مسلمة بل إطالة ذيله دالة على تكبره. أ. هـ
و قال ابن تيمية : بتحريم كل ما زاد على المعتاد فى اللباس فى الطول و السعة
و قال الحافظ فى الفتح : و فى هذه الأحاديث : أن الإسبال محرم على الرجال جائز للنساء.
قال أحمد بن عبد الرحمن البنا فى الفتح الربانى : يحرم ما كان منه أسفل من الكعبين.
قال الألبانى فى الصحيحة ( 1568 ) : يجب على المسلم ألا يطيل إزاره إلى الكعبين بل يرفعه إلى ما فوقهما و لو كان لا يقصد الخيلاء ففيه رد واضح – أى حديث ابن عمر رضى الله عنهما على بعض المشايخ الذين يطيلون ذيول جُببهم حتى تكاد أن تمس الأرض و يزعمون أنهم لا يفعلون ذلك خيلاء! فهل تركوه إتباعاً لأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بذلك لابن عمر أم هم أصفى قلباً من ابن عمر ؟!
قال عبد العزيز بن باز : و الإسبال من جملة المعاصى الى يجب تركها و الحذر منها و الواجب على المسلم أن يحذر ما حرم الله من الإسبال و غيره من المعاصى ( الدعوة 913 ) التى هى كالأخراج فهى سرف منهى عنه و يتناول أى ملابس يفتخر بها لابسها مثل : العباءة و البالطو و غيرهما مما يفتخر به و يتميز بها عن غيره و هذا القول هو قول أهل العلم الذين طهروا أنفسهم من النفاق و الرياء و الفخر و السمعة أما الملابس التى لا يفتخر بها و التى لم تكن أسفل الكعبين و ليس فيها إسراف و ليس فيها تشبه بالكافرين أو محرمة ( كالحرير ) فلا بأس بارتدائها فهى مباحة لأن الأصل فى الأشياء الإباحة.
حكم صلاة المسبل
1- عن ابن مسعود رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( من أسبل إزاره فى صلاته خيلاء فليس من الله فى حل و لا حرام ) رواه أبو داود
أى لا ينفع للحلال و لا للحرام فهو ساقط من الأعين و لا يلفت إليه و لا عبرة به و لا بأفعاله.
و قيل : ليس فى حل من الذنوب بمعنى إنه لا يغفر له و لا فى احترام عند الله و حفظ منه ، بمعنى إنه لا يحفظ من سوء الأعمال
قال النووى فى المجموع : معناه برىء من الله و فارق دينه
قال المناوى فى فيض القدير : لا يؤمن بحلال الله و حرامه .
فالحديث يدل على تحريم إرخاء الإزار فى الصلاة إذا كان يقصد الخيلاء.
2- عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (لا ينظر الله إلى صلاة رجل يجر إزاره بطراً ) رواه ابن خزيمة و عند البخارى بدون كلمة ( صلاة )
3- عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : ( بينما رجل يصلى مسبلا إزاره إذ قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذهب فتوضأ ثم جاء ثم قال : إذهب فتوضأ فذهب فتوضأ ثم جاء فقال له رجل يا رسول الله : مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه ، فقال : غنه كان يصلى و هو مسبل إزاره ، و إن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره ) رواه أبو داود و أحمد
صححه: النووى فى رياض الصالحين و الذهبى فى الكبائر و الهيثمى فى المجمع و أحمد شاكر فى المحلى
قال ابن القيم فى تهذيب سنن أبى داود: ووجه هذا فى الحديث – و الله أعلم – أن إسبال الإزار معصية و كل من واقع فى معصية فإنه يؤمر بالوضوء فإن الوضوء يطفىء حريق المعصية.
قال السبكى فى المنهل العذب المودودى : و فى الحديث دلالة على عدم قبول صلاة مسبل الإزار.
قال أحمد شاكر فى التعليق على المحلى : ثم إن المؤلف ترك حديثاً يكون دليلاً قوياً على بلان صلاة المسبل خيلاء- ثم ذكر الحديث
4- عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم : نهى عن السدل فى الصلاة . رواه أبو داود
قال الخطابى : السدل إرسال الثوب حتى يصيب الأرض.
قال الجوهرى : سدل ثوبه : أرخاه
قال أبو عبيدة فى غريبة : السدل إسبال الرجل ثوبه.
حكم لبس البنطلون
السراويل التى كان العرب يلبسونها كانت واسعة جداً و كان عليها رداء يغطى العورة أما البنلون فهو يحجم العورة و لا يجوز إلا و عليه قميص يغطى العورة.
1- عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضى الله عنهما قال : نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يصلى فى لحاف لا يتوح به و الاخر أن يصلى فى سراويل و ليس عليه رداء. رواه أبو داود
لحاف: هو ما يتغطى به . و يتوشح : التوح : أن يأخذ الإنسان طرف ثوب ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى و طرفه الذى ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقدها على صدره.
قال ابن القيم فى زاد المعاد : و قد روى فى غير حديث أنه لبس السراويل و كانوا يلبسون السراويلات بإذنه.
قال الحافظ فى الفتح : و عن أشهب فيمن اقتصر على الصلاة فى السراويل مع القدرة : يعيد فى الوقت إلا إن كان ضعيفاً . قلت : هذا عن سراويلهم الواسعة جداً فما القول فى سراويلنا الضيقة جداً.
قال عبد الله بن جبرين : فإذا ركع ( اى لابس السروال ) تقلصت الجبة ( القميص ) و انحسرت السراويل فخرج بعض الظهر و بعض العجز مما هو عورة بحيث يراه من خلفه و خرج بعض العورة يبطل الصلاة.
قال أبو بكر الجزائرى فى كتاب التدخين : مخلفات اثار الإستعمار : و ذكر : لبس البنطلون الضيق ليس فوقه شىء و حسر الرأس......
قال الألبانى فى تسجيلاته مع أبى إسحاق الحوينى عام 1407 هـــ باختصار و البنطلون فيه مصيبتان:-
المصيبة الأولى : هى أن لابسه يتشبه بالكفار ، و المسلمون كانوا يلبسون السراويل الواسعة الفضفاضة ، ما عرف المسلمون البنطلون إلا حينما استعمروا ثم لما انسحب المستعمرون تركوا اثارهم السيئة و تبناها المسلمون بغباوتهم و جهالتهم.
و المصيبة الثانية : هى أن البنطلون يحجم العورة و عورة الرجل من الركبة إلى السرة و المصلى يفترض عليه أن يكون أبعد ما يكون عن أن يعصى الله و هو له ساجد فترى إليتيه مجسمتين بل و ترى ما بينهما مجسماً . فكيف يصلى الإنسان و يقف بين يدى رب العالمين . ثم قال : فالبنطلون حرام لأنه تشبه بالكفار و لأنه يحجم العورة الكبرى . أ. هـ قلت : و يضاف إلى هاتين المصيبتين مصيبتاهما الأولى : طول البنطلون الذى يصل غالباً إلى الأرض و هو من الإسبال المنهى عنه.
الثانية : هى انحسار القميص أحياناً عن البنطلون فتظهر العورة المغلظة و ظهورها يبطل الصلاة لأن ستر العورة شرط من شروط صحة الصلاة.
فعلى الاباء أن يعودوا أطفالهم على لبس القمصان حتى لا يعتادوا زى الكفار من صغرهم . فتنبه أخى المسلم و لا تكن من الغافلين.
تحريم التشبه بالكافرين
يحرم تشبه المسلمين بالكفار فى الملبس و الهيئة و المظهر و غير ذلك مما يختص به الكفار.
1- عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه أبو داود
قال ابن تيمية فى اقتضاء الصراط المستقيم عون المعبود : و أقل أحواله أنه يقتضى تحريم التشبه بهم و إن كان ظاهره يقتضى كفر المتشبه بهم.
قال المناوى فى فيض القدير : أى تزى فى ظاهره بزيهم و سار بسيرتهم و هديهم فى ملبسهم و بعض أفعالهم.
قال الصنعانى فى سبل السلام : و الحديث دال على أن من تشبه بالفساق كان منهم أو بالكفار أو بالمبتدعة فى أى شىء مما يختصون به من ملبوس أو مركوب أو هيئة قالوا: فإذا تشبه بالكافر فى زى و اعتقد أن يكون بذلك مثله كفر فإن لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء ، منهم من قال : يكفر و هو ظاهر الحديث و منهم من قال : لا يكفر و لكن يؤدب. أ. هـ
قال المودودى فى كتابه اللباس : تشبه أفراد أمة بأفراد من أمة أخرى دليل على ضعف السلوك الفردى و إن هذا النوع من التشبه فعلة شنيعة مثلها كمثل رجل ينسب نفسه إلى غير أبيه ، كان الصحابة و خاصة عمر و علياً منهم رضوان الله عليهم أجمعين قد وبخوا الأفراد الذين تركوا لباس العرب بعد استيطانهم البلاد المفتوحة و اختاروا لباس الروم و الفرس افتتاناً بمدينتهم فإن كل من يعيش متشبهاً بقوم كافرين فلابد أن يحسبه المسلمون رجلاً من الكفار أنفسهم و لا يعاملونه إلا بما يعاملون به الكفار أو الكافرين . أ.هـ مختصراً
2- عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم : رأى عليه ثوبين معصفرين فقال ( إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها ) رواه مسلم.
و فى رواية قال له ( أأمك أمرتك بهذا ؟ قلت : أغسلها ؟ قال : بل احرقها )
أأمك أمرتك بهذا : معناه أن هذا من لباس النساء و زيهن و الأمر بإحراقها عقوبة و تغليظ لزجره و زجر غيره عن مثل هذا الفعل. معصفرين : مصبوغين بالعصفر و العصفر: صبغ أصفر اللون.
قال الحافظ ابن كثير : و لهذا نهى الله المؤمنين أن يتشبهوا بهم فى شىء من الأمور الأصلية و الفرعية و قال : نهى الله المؤمنين أن يتشبهوا بالكافرين فى مقالهم و فعالهم.
قال أحمد شاكر فى المسند: و هذا الحديث يدل بالنص الصريح على حرمة التشبه بالكفار فى الملبس و فى الهيئة و فى المظهر و لم يختلف أهل العلم منذ الصدر الأول فى هذا أعنى فى تحريم التشبه بالكفار.
قال الألبانى فى السلسلة الصحيحة : و فى الحديث دليل على أنه لا يجوز للمسلمين رجالاً أو نساءً التشبه بالكفارسواء فى عباداتهم أو أزيائهم الخاصة بهم و هذه قاعدة عظيمة فى الشريعة الإسلامية خرج منها اليوم مع الأسف – كثير من المسلمين حتى الذين يعنون بأمور الدين و الدعوة إليه جهلاً بدينهم أو تبعاً لأهوائهم أو انحرافاً مع عادات العصر الحاضر و تقاليد أوروبا الكافرة حتى كان ذلك من أسباب ذل المسلمين و ضعفهم و سيطرة الأجانب عليهم و استعمارهم ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) لو كانوا يعلمون . أ. هـ
3- عن أبى عثمان قال : جاءنا كتاب عمر و نحن بأذربيجان : يا عتبة بن فرقد و إياكم و التنعم و زى أهل الشرك و لبوس الحرير . رواه فى مسنده
و هذ الحديث يدل دلالة واضحة على النهى عن التشبه بالكافرين فى لباسهم .
قال السبكى فى الدين الخالص : و يحرم التشبه بأهل الكتاب فى اللباس الخاص بهم.
و أخيراً
عليك أخى المسلم بلباس رسول الله صلى الله عليه و سلم و صحابته و التابعين و من تبعهم من أهل القرون المشهود لها بالخير فلا تتشبه بالكفار فى شىء من لباسهم سواء أكانوا من الروم أو من العجم و لا تتشبه بالنساء فى ملابسهن و هيئتهن و احذر الملابس التى عليها صور للادميين و الحيوانات و الحرات و احذر لبس دبلة الخطوبة سواء أكانت من ذهب أو من فضة فإن هذا تشبه بالنصارى و غط رأسك و لا تكن حاسر الرأس فإن حسر الرأس من عادات أهل الكتاب فلا تتشبه بهم
عن أم سلمة رضى الله عنها قالت ( كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم القميص ) رواه الترمذى
القميص : ثوب مخيط بكمين يستر الأعضاء أكثر من الإزار و الرداء و هو ما نسميه اليوم ( بالجلابية ) فهو ثوب واسع يعم جميع البدن من العنق إلى الكعبين أو أنصاف الساقين.
قال ابن القيم فى زاد المعاد : و أما هذه الاكمام الواسعة الطوال التى هى كالإخراج فلم يلبسها هو و لا أحد من أصحابه البتة و هى مخالفة لسنته و فى جوازها نظر فإنها من جنس الخيلاء و هى ممنوعة.
قال العز بن عبد السلام : و إفراط سعة الثياب و الأكمام بدعة و سرف.
قال الوكانى فى نيل الأوطار : و قد صار أشهر الناس بمخالفة هذه السنة فى زماننا هذا العلماء. أ. هــ
و لا تتشبه أخى المسلم بالنساء
عن ابن عباس رضى الله عنه قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم المتشبهين من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال ) رواه البخارى
و احذر الصور التى تعلق على الجدران أو التى توضع فيما يسمى بالألبوم أو الذكرى فالتصوير لا يجوز إلا لضرورة كإثبات الشخصية.
عن ابن مسعود رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون ) رواه مسلم
فيا أيها المؤمنون بالله و رسوله إن الشيطان يستدرجكم لتتشبهوا بأعدائكم و تقلدوهم فى لباسهم و هيئتهم و أقوالهم و أفعالهم و عاداتهم قائلاً لكم : هذه هى الحضارة و المدنية فاخلعوا الرجعية و التخلف و تشبهوا بأهل العصر أهل الرقى و التمدن هذا هو قوله فهل تطيعونه؟ لا تطيعونه و أطيعوا ربكم و أطيعوا رسولكم صلى الله عليه و سلم ( و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ) الأحزاب
( و من يعص الله و رسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً ) الجن
و أسأل الله تعالى القدير أن يتقبل عملى هذا و ان يجعله خالصاً لوجهه الكريم إنه نعم المولى و نعم المجيب.
تم الإنتهاء بعون الله من كتاب
لباس المسلمين اليوم
كتبه
أبى المنذر عبد الحق عبد اللطيف
تقريظ
فضيلة الشيخ / محمود المصرى – أبو عمار
و الله لا يستحى من الحق. ما كان من خطأ فمنى و من الشيطان و الله و رسوله منه براء، هذا و الله أعلم .
المفضلات