"الـفـصل الـرابـع"

:

:


بعد العصر أتت الخالة أم بدر وهي محرجة أشد الإحراج!
أتوا بالقهوة والتمر عندها..
وسرعان ما انخرطت الفتيات في الكلام عن المدرسة والأحلام والقصص...

نادت أم بدر الأم بمفردها وأخبرتها بأمر ابنها!
ثم ارتفع صوتها وهي تقول:
" لم يعد الأمر شخصيًّا فالكثير من أبناء قبيلتنا في تلك المدرسة...يجب عليك التصرف.. بأي طريقة كانت!"

ردت الأم وقد أحنت رأسها:"سأبحث له عن مدرسة لا نعرف فيها أحدًا."

-ابحثي له عن أي شيء أهم شيء سمعة أولادي ! مع السلامة!
-مع السلامة.

..

"أخوه"

وبعد أن هدأ البيت من الإزعاج وكلٌ ذهب إلى غرفته ذهبت الأم لطرق الباب..
"يا بني هناك ما أريد إخبارك به "
وبوهن رديت:
-حسنًا أنا آت لفتح الباب آه..

وعندما فتحت الباب وجلسنا قالت بتوتر:
"أخوك يجب علينا أن ننقله إلى مدرسة أخرى..كما تعلم فقد سبب بعض الإحراج لأختي كما أنه محرج لنا أيضًا –على حد قولها- أما أنا فيشهد الله أنّي لم أحرج منه يومًا!..."تنهدت ثم أجهشت بالبكاء.....

"أمــي!" عانقتها وأنا أكاد أن أبكي من بكاءها المؤثر..


شددت عليها وأنا أقول:"لن نغيّر مدرسته الامتحانات النهائية بعد أسبوع سيخرج من هذه المدرسة قريبًا وأتمنى أن يكون خروجه منها بسلام.."

قالت بعد أن تنهدت:"حسنًا أتمنى أن تتم الأمور على خير"

...
"أخــته"

وفي المساء قررت إعادة الكرَّة!
ذهبت بصمت خشية أن يسمعني أحد وأخذت الدفتر وأنا أحمد الله أن أحدًا لم يرني, وبالطبع قد وصلني كلام أم بدر!مع التفاصيل الغير دقيقة تمامًا.

..

جلست وأسندت الوسادة حتى أستند عليها أمسكت الدفتر و وصلت عند آخر شيء قرأته وقرّبت مفكرتي التي قد دوّنت ملاحظاتي فيها مسبقًا همهمت باستغراب:"غريب أمره إنه حتى لم يغيّر مكان الدفتر!" سكتت قليلاً ثم قلت باستخفاف:" صحيح..ربما هذا ما يفعله العظماء!"..تنهدت ثم بدأت أقرأ:"...عند النخلة المعمرة وبشكل روتيني يمر يومي "

..
"......ولا ريب في أن الجميع لاحظ تكراري لعبارة "الأم مدرسة" مددت يدي وأنا أقولها لا شعوريًّا..
تأثر الطلاب وتحولّت المدرسة بلا مبالغة إلى مناحة!
...
....مع وسام نجم...."


سالت دموعي وأنا أنظر إلى ما كتبه !
يا ربّي ما هذا؟
في الحقيقة الموقف الذي ألّفه لا يصدق!
قلت بانفعال بعد أن قررت عدم إعادة الدفتر:"سأنهي هذا كلّه غدًا!"

:


: