" خبر سيء "
بعد لحظات عصيبة من الصمت و الجو المشحون نهضت هيلين من مكانها و توجهت للسيد لامبرت بالاعتذار قبل أن تخرج من غرفة المعيشة لتصعد إلى غرفة النوم في الطابق الثاني : كنت أرغب بالبقاء معك قليلا ً سيد لامبرت و لكن أرجو أن تعذرني فأنا متعبة و غدا ً ينتظرني يوم آخر شاق لذا سأتركك الآن مع وليام لابد أن لديكما الكثير لتتناقشا فيه .
خرجت هيلين و بدا أن وليام تنفس الصعداء . قال وليام بصوت خافت كما لو كان يائسا ً : لا تدرك ما لذي فعلته الآن يا سيد لامبرت .
- لامبرت : لاحظت أن توترا ً شديدا ً خيّم على المكان للحظات و لكن هلا ّ وضحت لي قبل أن أبدأ بالحديث عما جئت لأجله ؟
- وليام : إنه آرثر ثانية ً , لا أعرف كيف يمكن لهذا الرجل أن يسبب لي المشاكل دوما ً حتى لمجرد ذكر أسمه .
إن هيلين لا تعرف بوجود آرثر . أنا لم أخبرها عنه شيئا ً على الإطلاق و كما ترى لابد أنها شعرت بالإهانة .
- لامبرت : لا أستطيع أن أزيد على كلامك شيئا ً سوى أن هذا خطؤك وحدك و لا ذنب لآرثر فيه .
توقف السيد لامبرت قليلا ً قبل أن يتابع حديثة و كأنما كان تائها ً لا يعرف من أين يبدأ . ثم قال :
إن أخوك آرثر مفقود في غابات الأمازون منذ ما يزيد عن الأسبوع .
رفع وليام رأسه و نظر مباشرة إلى السيد لامبرت و كأنه كان ينتظر أن يخبره بأنها دعابة و لكن السيد لامبرت أكمل حديثه قائلا ً :
في الواقع هو ليس وحده فقد اختفت البعثة بأكملها .
13 شخص , 5 علماء و 5 عمال و 3 من الفنيين .
علق وليام على ما سمعه للتو متذمرا ً :
لطالما حذرته من أنه سيدفع ثمن تهوره , دائما ً كنت أقول له " لا تبحث عن الآثار بعيدا ً و أنتبه لنفسك قبل أن تصبح واحدا ً منها " .
- لامبرت : إنه الوقت الأنسب لوضع الخلافات القديمة جانبا ً . إنه أخوك الوحيد .
- وليام : سيد لامبرت , أنت تعرف أن غضبي منه نابع من حبي له و خوفي عليه .
- لامبرت : أعرف هذا جيدا ً يا وليام , إنك محق في رأيك بأن آرثر متهور تماما ً و لكن هذه طبيعته و علينا أن نحبه كما هو .
- وليام : ما هو حجم المعلومات التي لديك ؟
تنهد السيد لامبرت ثم هز رأسه و هو يقول :
لأسف ليس الكثير . كل ما أعرفه أنه ذهب إلى مدينة ماناوس بالبرازيل حيث تعتبر نقطة اللقاء في رحلتهم هذه ثم أتصل بي بعد ذلك بيومين ليخبرني أنه سوف ينطلق في رحلتة مع فجر اليوم التالي . كان من عادته أن يتصل بي دائما ً قبل كل رحلة و هذا كان أمرا ً جيدا ً .
قال وليام بنفاذ صبر : ثم ماذا بعد ذلك ؟
جمع لامبرت كفيه معا ً و هو يقول : بعد خمسة أيام وجد قاربهم على بعد 50 ميل من موقعهم المفترض و لابد أن النهر جرفه إلى هناك و لم يصل منهم أي اتصال كذلك لم يستطع أحد الاتصال بهم .
مع أن زوجة أحد العلماء تؤكد بأن زوجها دوما ً يتصل بها صباح كل يوم في أي مكان يذهب إليه و لكنه لم يتصل بها منذ أنطلق في رحلته سوى مرتين .
وقف وليام و قد بدى عليه التوتر الشديد :
هذه المعلومات لن تساعدنا في شيء .
أردف السيد لامبرت يقول : و لا أظن الجثتين اللتين عثر عليهما