عندما إنهار الإتحاد السوفيتي , وسقطت معه الحضارة ( وليست الثقافة ) الإشتراكية الماركسية ، إعتبر كثير من الليبراليين أن العالم قد وصل إلى نهاية التاريخ .. وطرح ( فوكوياما ) نظرية نهاية التاريخ , في كتابه الشهير (نهاية التاريخ والإنسان الأخير ) !
فقد انهزمت الحضارة الإشتراكية الماركسية , وانتصرت الثقافة الليبرالية .. وحان الوقت الآن لـ تسود فيه العالم !!
لكن المستشرق اليهودي الخبيث ( برنارد لويس ) رفض هذا الإعتقاد وقال :
" إننا لا نزال نعيش عصر الصراع بسبب وجود الثقافة الإسلامية – العدو التاريخي - , مما يُحتم صراع الغرب بـ زعامة الولايات المتحدة معها ، وفرض تغييرات ثقافية .. تُمكن من ظهور صفوة معلمنة , تعتنق القيم الليبرالية بـ أصولها اليهودية المسيحية ، وإلا الإصطدام معه وفرض ذلك بـ القوة " ..
وأكمل تلميذه ( صموئيل هينتجتون ) صياغة هذا الإعتقاد – الذي يتبناه كل الغرب اليوم - , في أطروحته الشهيرة : ( صراع الثقافات وصدام الحضارات ) .
نعود للمقدمة كـ مقدمة :
أسوأ ما في هذا الموضوع , أنني سأبدوا كـ من يلعب دور المعلم


