جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..

[ منتدى قلم الأعضاء ]


النتائج 1 إلى 20 من 139

العرض المتطور

  1. #1

    الصورة الرمزية إلموت

    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المـشـــاركــات
    205
    الــــدولــــــــة
    كوستاريكا
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..







    نتحدث اليوم عن أشهر المذاهب والفرق النصرانية المنتشرة حالياً في العالم ، ثم نُخصص الحديث عن إصلاح مارتن لوثر وكالفن , ولا أعرف بعدها هل نختار طريق ماكس فيبر , ونربط المذاهب الجديدة بـ الإصلاح الإقتصادي ، أم نتكلم عن نظريات الإقتصاد اللادينية أولاً !

    المهم لـ ننتهي من هذا الدرس اولاً , ودعونا نبدأ بـ أهم الكنائس الموجودة في العالم في الوقت الحاضر ..














    تختلف المذاهب والفرق النصرانية ، وتنشق الكنائس عن بعضها , وتكفر كل منها الأخرى .. وكل ذلك بـ سبب الإختلاف في فهم طبيعة الدين لديهم وفلسفته المتداخله ، ويمكن حصر الإختلافات بينهم في تساؤل من عبارة واحدة :


    هل للمسيح طبيعة واحدة أم طبيعتين ، ومشيئة واحدة أم مشيئتين ، والروح القدس هل هو من الآب أم من الآب والإبن معاً ؟


    يمكنك الآن أن تختار هل تجعل للمسيح طبيعة واحدة أو طبيعتين ، ومشيئة أو مشيئتان ، وتحدد كيف جاءت الروح القدس ، وإن إختلف تحديدك وفهمك لـ نقطة واحدة من تلك النقاط عن الكنائس الأخرى ، فـ هذا يعني أن لدينا مذهب نصراني جديد على وشك الظهور .. وحتماً هناك أتباع ، وكنسية جديدة بـ مسمى جديد وستُعاديها كل الكنائس وتكفرها !!




    وأشهر كتائس النصارى في العالم الآن هي :




    الرومانية الكاثوليكية ( الفاتيكان )


    وتؤمن بـ أن للمسيح طبيعتين ( لاهوتية , ناسوتية ) , ومشيئتين ، والروح القدس منبثق عن الآب والإبن .





    الرومية الأرثوذكسية ( البيزنطية )

    كانت أول الكنائس المنشقة عن الكاثوليكية ، وإنتشرت في شرق أوروبا ( روسيا والبلقان ) , وتختلف مع الكاثوليكية في أنها تعتقد بـ أن الروح القدس من الآب فقط ، ولا يعترفون بـ السيادة لـ بابا روما .





    الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

    مقرها مصر , ويؤمنون بـ أن للمسيح طبيعتين اتحدتا في طبيعة واحدة ، وكذلك مشيئة واحدة !!
    ولا تختلف ثوابتها عن الرومية الأرثوزكسية !





    الكنيسة المارونية


    مقرها لبنان , ويؤمنون بـ أن للمسيح طبيعتين ومشيئة واحدة ، إنشقوا في البداية عن كنيسة روما , ثم أعلنوا الولاء لها عام 1182 م مع بقاءهم على مذهبهم ، وفي لبنان عام 1943 .. تم الإتفاق مع المسلمين على أن يكون رئيس لبنان ماروني بـ شكل دائم !

    ( في الوقت الحالي إختلفت نسبة السكان عما كانت عليه سابقاً , ولم يعد المارونيين أغلبية )




    وبـ الطبع الكنيسة الإنجيلية ( البروتستانتية ) , والتي سنتحدث عنها الآن !
    وهي في النهاية لا تختلف ثوابتها عن الكاثوليكية .. فقط عارضت الكثير من البدع التي فيها , وبذلك كان خروجها عن الكنيسة الكاثوليكية مميز عن خروج الكنائس الأخرى !!













    ننتقل الآن للإصلاح الديني , الذي بدأه مارتن لوثر , إحتجاجاً على كل خرافات المسيحية التي ظهرت مع القرن الثالث .. والتي تم ذكرها في الدروس السابقة !



    يقول مارتن لوثر في كتابه – المسيح ولد يهودياً – :


    " اليهود هم أبناء الرب , ونحن الضيوف الغرباء ، وعلينا أن نرضى بـ أن نكون كـ الكلاب التي تأكل مما يتساقط من فتاة مائدة أسيادها " !!!



    تكفي جداً هذه العبارة لـ ندرك مدى التعظيم الذي كان يعظمه مارتن لليهود ، بعد أن كان شعارالكنيسة في أوروبا " إقتلوا اليهود أعداء المسيح " !!

    وفي المقابل نجد له أقوال بشعة عن الإسلام , أقلها وصفه إياه بـ أنه دين الشيطان !!!



    بدأ مارتن لوثر حياته كاثوليكي , يعمل أستاذ لـ علوم الدين بـ جامعة ويتنبرج بـ ألمانيا ، وشاعت مشكلته مع البابا .. حين أعلن أن الباباوية ليست ذات مصدر إلهي ، فحرمه البابا وأمر بـ حرق كتبه ..



    بدأ إصلاحه بـ الإعتراض على مساوئ النصرانية كـ حق الغفران والحرمان ، والإستحالة ، والزيت المقدس ، وأهم إعتراضاته كانت أنه ليس من حق الكنيسة أن تحتكر تفسير الكتاب المقدس ، وأن على النصارى العودة إلى العهد القديم !










    العهد الجديد : هي الأناجيل الأربعة التي ظهرت بعد القرون الثلاثة الأولى – متى , لوقا , مرقص , يوحنا - ، وتتكون من 27 سفر .




    العهد القديم : هو الجزء الأكبر من الكتاب المقدس ، وتشمل جميع كتب اليهود بما فيها التوراة .














    من هذه الإعتراضات وكـ أي صاحب دعوى ، إدعى أن الله إختاره لـ يصلح للناس دينها فأسس مذهب مستقل له سُميّ أتباعه بـ ـ الإنجليليون ـ أو – الأصوليون - , وتسمى مذهبهم بـ البروتستانت أي المعترضين ، وعُرفت كنائسهم بـ إسم الكنيسة الإنجيلية .. ويمثل البروتستانت حالياً أكثر من 60 % من سكان أمريكا !





    أما مذهبه الجديد فـ يؤمن بـ :




    1 – العهد القديم هو مصدر الدين وليس الباباوات .

    2 – الكتاب المقدس يُفسر حرفياً , ومن حق أي نصراني أن يُفسره .



    ولأن النصرانية هنا اختلطت مع اليهودية .. فقد ظهر لنا مذهب يعتقد بـ أن :




    1 – اليهود شعب الله المختار على الأرض , والنصارى الشعب المختار في السماء !!


    2 – هناك ميثاق ووعد إلهي بين اليهود وفلسطين .


    3 – عودة المسيح متوقفة على عودة اليهود إلى فلسطين ، وإقامة دولتهم .



    كما يرى لوثر أن النصارى بـ معادتها لليهود وإضطهادهم ، قد عطلت الوعود الإلهية ، وأخرت عودة المسيح في أن يحكم الأرض ألف عام !!













    نستنتج من هذا أن إصلاح " مارتن لوثر " , قدم حلاً سحرياً للمشكلة اليهودية في غرب أوروبا عن طريق إصلاح الكنيسة الكاثوليكية ، وتبديل شعار " إقتلوا اليهود أعداء المسيح " بـ شعار " اليهود شعب الله المختار " !!


    وحتى هذا المفهوم تبنته الكنيسة الكاثوليكية نفسها فيما بعد ، ووصل ذروته حين إعترفت الفاتيكان بـ إسرائيل عام 1993 م، ثم مؤتمر 97 .. الذي دعى إلى تعديل بعض النصوص الدينية في العهد الجديد ، والتي تعادي اليهود وتُسيء إليهم ، وتنقيته منها !!



    عموماً .. كان إنتشار البروتستانتية في أوروبا والمستعمرات الجديدة ( أمريكا )، والمذاهب التي خرجت منها كـ الكالفينية أكبر تمهيد لسيادة طبقة اليهود المرابين , الذين سيُعرفوا فيما بعد بـ الطبقة الرأسمالية ، وعلمنة الإقتصاد !

















    الدرس القادم


    الكالفينية .. ماكس فيبر .. نظريات إقتصادية لا دينية ..








    التعديل الأخير تم بواسطة إلموت ; 16-5-2009 الساعة 11:03 PM

  2. #2

    الصورة الرمزية بــدر

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المـشـــاركــات
    9
    الــــدولــــــــة
    مصر
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتـــقـــــيـيــم:

    Smile رد: جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لي عودة ..


    ,
    - وفي السياسة ( دولة ) توجد في الإقتصاد على نحو أصيل , من خلال الملكية العامة , وتوجد في الإجتماع لـ تحقيق العدالة الإجتماعية ، ووجود الدولة أو السياسة في القطاعين السابقين وجود أصيل , وليس بـ منطق أن السياسة تابعة للإقتصاد – كما هو الحال في الليبرالية والإشتراكية - .
    ممكن التوضيح أكثر .. ؟



    كنت أريد قول المزيد لكن وقتي لا يكفيني الآن .. , ربما أعود للتعديل ...



    في أمان الله ...



  3. #3

    الصورة الرمزية إلموت

    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المـشـــاركــات
    205
    الــــدولــــــــة
    كوستاريكا
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بــدر مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لي عودة ..


    ,


    ممكن التوضيح أكثر .. ؟



    كنت أريد قول المزيد لكن وقتي لا يكفيني الآن .. , ربما أعود للتعديل ...



    في أمان الله ...




    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..


    أهلاً بك ^ ^



    بـ النسبة لـ سؤالك ,, كان هذا من الدرس الأول , مجرد تعريف بسيط إلى أن يتم تفصيله بـ إذن الله في الدروس الأخيرة ..

    لكن حاضر سأوضح ثوابت الثقافة الإسلامية بـ صورة أفضل ^ ^"





    المقصود من الوجود الأصيل للدولة في الإقتصاد : هو وجود الملكية العامة للدولة بـ جانب التعددية , وهذه الملكية العامة ( لها وجود أصيل ) .. أي ليس بسبب ضرورة أو عجز .. لدى القطاع الخاص ، أو لأن تلك الملكيات .. يرفضها القطاع الخاص لأنها لا تحقق له ربح ، فإذا تغيرت الظروف .. يتم خصخصة تلك الملكيات .. وتقليص دور الدولة قدر المستطاع ، كما حدث في عهد الرئيس ريغان !



    أما وجودها في الإجتماع لـ تحقيق العدالة الإجتماعية : فـ هي توجد من خلال مبدأ التكافل والتوازن العام ، بـ جمع الزكاة وتوزيعها على الفقراء .. وتوفير حد الكفاية - أي مستوى معيشة يُشبع جميع الإحتياجات الأساسية - ..







    في الدروس الأخيرة بـ إذن الله , سيكون فيها توضيح مُفصل ..









  4. #4

    الصورة الرمزية glass lady

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المـشـــاركــات
    12
    الــــدولــــــــة
    اليابان
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتـــقـــــيـيــم:

    افتراضي رد: جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..

    في الأصل ليس هذا هو الإسم فعلاً , توجد همزة أسفل الألف .. اقصد أن معنى الإسم مُختلف قليلاً ، لكن حين انتهيت من التسجيل .. اكتشفت أن معناه الذي أقصده لن يراه أحد ابداً , لكنه الآن يروق لي كما هو
    لا الموت ولا إلموت الاسم الاول كان الافضل وهو الذي اعتدنا عليه ولن استطيع ان احفظ غيره!
    وان فكرت بالملاحقه وحفظ الاسماء فساُصاب

    نعود للموضوع

    حتى هنا تُعتبر النظرية مجرد رأي , إلى أن وضع لها داروين قانون يوضح آلية وميكانيكية عملها ، وهو ( قانون الإنتقاء الطبيعي والبقاء للأنسب ) !


    درسته في هذا العام بعلم الاحياء هو من اوجد افتراضية الانتخاب الطبيعي في نهاية القرن الثامن عشر وقال ان هنالك تنافس من اجل الحياة بين افراد الكائنات الحيه تكون السياده فيه للافراد التي تطرأ عليها تغييرات متوارثة تجعلها قادرة على الحياة والتكاثر تحت الظروف غير الملائمه وبازدياد وتكرار هذه التغيرات فان انواعا جديده من الكائنات تظهر في البيئه >>>من الجيد انني لا ازال اذكر ما درسته في بداية العام
    لم اكن اعلم ان خلفه كل هذا !!

    قرأت ايضاً النظام الاقطاعي هو والرأسمالي قرأت عنها سابقاً اما اثناء الدراسه او بعض الروايات التي تصور ظم هذان النظامان



    جيد انك وضعت مراجعه للدروس السابقه فأنا اشك بكوني اتذكرها >>

  5. #5
    ساسوكى2
    [ ضيف ]

    افتراضي رد: جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..

    مشكووووووووووووووووووور

  6. #6

    الصورة الرمزية إلموت

    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المـشـــاركــات
    205
    الــــدولــــــــة
    كوستاريكا
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..








    درس اليوم سيكون إلى حد ما كبير ، لـ ننتهي من الرأسمالية الحديثة , او بـ مفهومها العصري كـ نظام حياة كامل ( إقتصاد , سياسة , إجتماع ) : الليبرالية

    يبقى بعد ذلك درس آخر أخير أو درسان على الأكثر , لـ نختم الجزء الأول من الموضوع ..

    قد أكتب اليوم بـ نفاد صبر ( فإذا كان هناك ما يحتاج لـ توضيح أكثر , اسئلوني ) , كوني أكرر شيء أحفظه أكثر من اللازم >.>

    قبل القراءة راجعوا نظرية العقد الإجتماعي من درس النظريات السياسية , وسيكون من الأفضل لو قمتم بـ مراجعة دروس الشيوعية والرأسمالية ^ ^"
















    " 11500 قتيل و113000 جريح يومياً خلال ثلاث سنوات ونصف "




    إنه تانغو العسكريين الفرحين المنتصرين المرحين من كل مكان وغيره ..
    إنه تانغو هواة الحرب العتيدين ..
    إنه تانغو كل حفاري القبور ..








    موريس كوري









    .

    .







    تختزن في صيغاتها المافياوية جثث أعدائها الموتى والأحياء ..
    الحشد الذي لا يُحصى من الذين نُفوا من أفريقيا إلى الأمريكيتين ..
    الذين دُفنوا في رخص خنادق حرب غبية ..
    جرى شيهم أحياء بـ النابلم ..
    عُذبوا حتى الموت في أفواه كــلاب حراسة الرأسمالية ..
    قُتلوا رمياً بـ الرصاص عند جدار الحلفاء المتحدين ..
    قتلوا رمياً بـ الرصاص في سطيف ..
    ذُبحوا بـ مئات الأولوف في إندونيسيا ..
    جرى محوهم بـ صورة شبه كاملة في الأمريكيتين ..
    قُتلوا في الصين لـ ضمان حرية تداول الأفيون ..
    أطفال العالم الثالث الذين يقتلهم سوء التغذية بـ عشرات الأولوف يومياً ..
    من كل هؤلاء تلقت أيدي الأحياء شعلة تمرد الإنسان ..








    جيل بيرو

















    " إنها تسحقك , تنتزع أحشاءك , تستعبدك , تضطهدك , وبوجيز العبارة .. تُحبطك "




    " الآخرون يهتمون بـ الإنسان , أما هي فـ مشغولة بـ السلعة "





    " اللييبرالية .. كل ما هو جدير بـ لقب إنسان حر ، وهي في قاموس المتضادات ( ويبر الصغير ) ، عكسها ( بخيل , اوتوقراطي , ديكتاتوري , توجيهي , فاشي , شمولي ) ، فربما وجدت لـ نفسك عذراً بـ صفتك مُعادياً للرأسمالية ، إلا أنه ينبغي لك الكثير من الرذيلة .. لـ تُعلن عن نفسك مُعادياً للّيبرالية " !!





    " الليبرالية في الغرب هي النموذج الوحيد المقبول – ولا يوجد غيره ولن يوجد بعده نظام آخر - ، وهي المجتمع المثالي ، وهذا النشيد هو ما يُرتله كبار المسئولون , والإقتصاديون , والمثقفون , والصحفيون الذين يستطيعون الوصول إلى وسائل الإعلام الكبرى ، والتي هي بـ أيدي المجموعة الصناعية والمالية ، والفكر المنشق عنهم ليس ممنوعاً .. لكنه يجول في أقبية شبه سرية ، تلك هي حرية التعبير التي يتشدق بها النظام الليبرالي "





    " مع بلدان العالم الثالث .. تخنقها , تقطع أوصالها الصناعية ، تفرض ديكتاتوريات ، تفرض زراعات أحادية المحصول ، تُدمر أنماط الحياة الزراعية المتوارثة ، تنفي السكان نحو المراكز الكبرى التي تنتظرهم فيها البطالة والبؤس " !!





    " تتحكم في البنك الدولي , صندوق النقد الدولي , منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية ، وهذه الأجهزة لم تفعل سوى صنع مديونية للعالم الثالث ، وفرض المبدأ الليبرالي عليها ، ولا تفعل أكثر من زيادة بؤس شعوب تلك الدول " !




    " على غرار المافيا .. تحمي الديكتاتوريين المنصاعين لها ، والذين يسمحون للشركات الأمريكية والمتعددة الجنسيات .. بنهب بلدانهم دون حياء " !!





    " فكما تُقرض المافيا التاجر الذي لا يستطيع أبداً سداد دينه ، وينتهي بـ فقدان حانوته أو حياته ، يجري تشجيع البلدان على الإستثمار , والإقتراض حتى لو لم تكن بـ حاجة إليه ، وتُباع لها أسلحة تُساعدها على القتال ضد الدول غير المنقادة ، ويجب أن تبقى تُسدد إلى الأبد فوائد الديون المتراكمة ، ويصبح الدائن سيد إقتصادها "





    " تتذرع دائماً لـ فرض مبادئها ، وتبرير التسلح الزائد , وأفعالها الجانحة , وجرائمها الدموية .. بـ مُثل عليا نبيلة كـ ( الدفاع عن الديموقراطية والحرية , النضال ضد الديكتاتورية , الدفاع عن قيم الغرب ) ، وهي في الحقيقة لا تُدافع إلا عن طبقة متملكة .. تُريد أن تستولي على المواد الأولية ، وفرض وصايتها على إنتاج النفط ، والتحكم في المواقع الإستراتيجية "







    مجموعة مؤلفي الكتاب الأسود للرأسمالية















    قوانين وضعية , فساد أخلاقي , عبس بـ المقدس , إلحاد , عري , تقديس اليهود , عبادة المال




    هذه هي روح الليبرالية , فإن كانت من النوع العربي , أضفنا لها .. عبادة الغرب واستبدال الهوية !



    أما كـ نظام .. فدعونا نبدأ !




    .

    .





    لا تاريخ ولا تعريف , ولا منهج ثابت .. وتتغير بـ حسب الزمان والمكان والظروف ..


    فهي كـ تعريف :


    إنفلات مطلق ..
    تقديس الحرية ..
    الترفع عن كل طبيعة ..
    تقديس لإرادة الفرد ..
    رفض أي وصايا دينية ..
    رفض جميع أنواع الرقابة ..





    حتى فلاسفة الليبرالية , سيتم إقصاء معظمهم لو تم إعتماد تعريف مُحدد لها ..

    فـ مصطلح الليبرالية لم يظهر إلا في القرن التاسع عشر ، وهو خليط من أفكار ومفاهيم كلها تُقدس حرية الفرد .. وترفض الإستبداد ، وجميع أنواع الرقابة من الدولة أو الدين تجاه أي نشاط فردي !!

    فهي خليط من أفكار كثير من الفلاسفة , وقد تناولنا في الدروس السابقة بعضاً منهم كـ :




    آدم سميث : الذي رفض تدخل الدولة في الإقتصاد , وقال بـ أن المصلحة الشخصية للفرد حين تتحقق .. تتحقق معها المصلحة الجماعية .



    جون لوك : الذي طور نظرية العقد الإجتماعي , وإشترط لـ بقاء الدولة .. قبول الأفرد لها .



    جان جاك روسو : الذي زعم أن حالة الإنسان الذئبية وعدم وجود حدود تنهاه عن فعل شيء هي طبيعة الإنسان ، وأن الولاء للوطن وليس لأي أفكار يدعوا إليها رجال الدين .




    أي أن الليبرالية هي خليط من أفكار بدأت من نظرية العقد الإجتماعي .

    أريد منكم عند قراءة كلمة العقد الإجتماعي أن تتخيلوا معناها على أنه ( دولة + شعب ) والعلاقة بينهما !













    جون ستيوارت مل






    أكبر فلاسفتها , يُعتبر كتابه ( عن الحرية ) أهم الكتب التي تُعرف الليبرالية ، كون الليبرالية أساساً تنطلق من منطلق تقديس الحرية ، وتعتبر الإنسان صاحب وعي كامل ، وقادر على تحديد الصواب والخطأ بـ مفرده !



    لاحظوا هنا إتفاق ( أصول ) الليبرالية مع البروتستانتية !!




    لأن جذور الفكر الليبرالي تعود اصلاً إلى بداية الإصلاح الديني ، ومن هنا خرج الأستاذ ( مرسي عبد العظيم ) بـ نتيجة هامة وهي أنه .. لن يحدث أبداً في أي دولة ليبرالية إنقلاب يحمل لها أي منهج آخر ، والسبب أن الليبرالية لديهم لها أصول دينية خصوصاً في البروتستانتية !

    فلو نزعت الدين سيبقى الفكر ، ولو نزعت الفكر سيبقى الدين ، ونزع الإثنين معاً ليس سهل .. المقصود أن الفكر الليبرالي في الغرب , جذوره ضاربة في عمق ، ويصعب تغييره !
    وعن هذا أيضاً يقول الأستاذ ( نبيل البعلبكي ) :

    " كما يُطلق لفظ الليبراليين كذلك .. على حركة في البروتستانتية , تؤكد على الحرية العقلية " !




    أما عن جون ستيوارت , فهو يُقدس الحرية بـ كل أشكالها , لدرجة أنه يعتبر الديموقراطية طغيان الأغلبية على حقوق الأقلية !!

    ويرى الدين إستبداد ، وأن ما يُحرمه هو إهانة للإنسان ، لأن الدين بـ نهيه وتحريمه .. يفترض أن الإنسان بلا عقل وغير قادر على الإدراك !

    يدعو للتحرر من الأعراف والتقاليد والأخلاق المتعارف عليها ، وأن من السيء أن يُقلد الإنسان إنسان آخر .. مهما كان هذا التقليد !
    فكل شخص يُنظم حياته كيفما يشاء دون رقابة أو وصايا من أحد ، أو هو ما اُصطلح على تسميته .. الإنفلات المطلق !


    وفلسفته في الحرية نفسها مليئة بـ التناقضات , فـ أحياناً يرفض تدخل الدولة في أي شيء يخص الإنسان ، وأن عليها ألا تمنع أي فرد من اي شيء على الإطلاق حتى لو أذى غيره ، وأحياناً يدعو الدولة لـ منع فرد من أن يؤذي غيره !

    كلامه الوحيد الذي يبدوا بلا تناقض في متى تتدخل الدولة ومتى لا تتدخل هو قوله عن الإنجاب :

    " إذا كانت الدولة مسئولة عن تغذية الفقراء .. فلها الحق في أن تحد النسل ، وإذا تركت الناس يُنجبون كما شاءوا .. فليس لها أن تُطعم الفقراء "















    وأول أشكال الليبرالية ظهرت مع الثورة الفرنسية ، بـ فعل القوى ( لا أقول الخفية , بل اليهودية ) التي كانت تُحرك الثورة , فكانت عبارات يُرددها العامة مثل :

    " لا للرجعية والتخلف "


    لا يدرون أن المقصود منها هو دينهم النصراني ( وما يمثله لليهود من إضطهاد ) ، فالليبرالية في الأصل إستغلال يهودي لـ مجموعة من أفكار الفلاسفة الذين تمردوا على الإستبداد الكنسي ، وصنعوا منها منهج حياة يكفل لهم أن يتساووا مع النصرانية في الحقوق والواجبات والمناصب ..

    فـ الولاء للدولة وليس للدين ، والدين لله والوطن للجميع .. كما قال الوطنيون الأشاوس ( دمى الإحتلال في البلاد الإسلامية المحتلة ) ، فرددوها أيضاً كما رددها الفرنسيين قبلهم .. كـ الببغاوات !













    ولأن أقوى الأفكار التي هيمنت فيما بعد عصر الإقطاع , ترى أن النشاط الإقتصادي هو المحرك للإنسان ..
    فكذلك الفكر الليبرالي , حركته الرأسمالية .. أي الجانب الإقتصادي !!

    لذا نجد نوعين من الليبرالية ، واحدة كلاسيكية ، وأخرى عصرية ..






    الليبرالية الكلاسيكية : حرية مطلقة , عدم التدخل الدولة نهائياً في الإقتصاد , المصالح الفردية تُحقق مصالح جماعية , وظيفة الدولة محصورة فقط في الشرطة والعدل والدفاع العسكري .



    وبعد الكساد والأزمات الإقتصادية التي حدثت ، بدأت الدعوة لـ وجود دور للدولة داخل الإقتصاد لـ تنظيمه ، وحين بدأت الدولة تلعب هذا الدور .. ظهرت لدينا الليبرالية المعاصرة ، ولم يعد هناك ما يُسمى بـ الرأسمالية !


    أي أن الفارق بين الليبرالية الكلاسيكية والمعاصرة ، أن الكلاسيكية هي حرية مطلقة وعدم تدخل الدولة في أي نشاط فردي !


    أما العصرية , فهي تدعو الدولة للتدخل .. لـ تنظيم الحياة ، والمحافظة على الحريات .. من أجل المصلحة العامة .



    أما مؤيدي الليبرالية الكلاسيكية في عصرنا هذا ، فـ يُطلق عليهم إسم : المُحافظون .














    النظام الليبرالي







    في الإجتماع : توفر الدولة ضمانات إجتماعية كـ ( التأمين الصحي , المعاشات , التأمين ضد البطالة , قوانين الحد الأدني من الأجور ) ، وأن على الدولة التدخل لإزالة العقبات التي تمنع التمتع بـ الحرية .

    ومن الضمانات التي أعطتها للأفراد ( ضمان الإتهام , ضمان التحقيق , ضمان التنفيذ , ضمان الدفاع ) .








    في السياسة : تعرفها موسوعة ( لالاند ) الفلسفية أنها : مذهب سياسي يرى أنهمن المستحسن أن تزداد إلى أبعد حد ممكن , إستقلالية السلطة التشريعية والقضائية .. بـ النسبة للسلطة التنفيذية .

    والضمانات السياسية التي توفرها الدولة للأفراد ( حرية الترشيح , حرية التعبير , حرية الإجتماع , حرية الإحتجاج )


    وأخيراً والأهم .. حق التشريع تمتلكه الأكثرية وليس الله !







    في الإقتصاد : تعرفه موسوعة ( لالاند ) بـ أنه : مذهب إقتصادي يرى أن الدولة لا ينبغي لها أن تتولى وظائف صناعية أو تجارية ، ولا يحق لها التدخل في العلاقات الإقتصادية بين الأفراد أو الأمم .


    ولأن اليهود فيما قبل الرأسمالية , لم يكن يُسمح لهم تملك الأراضي ، وكانوا يعملون بـ التجارة ، ثم سيطروا فيما بعد على الصناعة ، إذاً على الدولة الا تتدخل فيما يخص اليهود ، فـ ريكاردو العبقري اليهودي .. قرر لهم أن الخير في أن تبتعد الدولة عما يملكه اليهود !

    وبهذا أصبح اليهود هم الحكام الفعليين في أي دولة نظامها ليبرالي !!



    والضمانات الإقتصادية هنا ( حرية حركة المال والتجارة , حرية العمل والتعاقد , حرية ممارسة أي مهنة ) .















    أما عن تدخل الدولة الذي يُحدده الليبراليين , فهو نوع من المرونة التي تساعد النظام الليبرالي على عدم إنهياره , والتكيف مع الخطر الذي يواجهه ..







    فـ الدولة تتدخل لأجل :


    1 – مواجهة التضخم والإنكماش .
    2 – تأميم الإحتكارات التي يرفضها القطاع الخاص .
    3 – توزيع الفرص والموارد بـ التساوي .
    4 – تحد من الإحتكار بـ شكل معتدل وتتابعي .
    5 – تتحمل كافة الخدمات العامة .
    6 – تضع الخطط المستقبلية لرد اي مخاطر مستقبلية .
    7 – حين لا تكون مصلحة الأفراد الخاصة تُحقق المصلحة الجماعية .. تتدخل لـ عمل توازن .







    وتتدخلها في بعض هذه النقاط نسبي .. تُحدده الظروف !




















    الدرس القادم



    خاتمة الجزء الأول من الموضوع !













    التعديل الأخير تم بواسطة إلموت ; 22-5-2009 الساعة 12:46 PM

  7. #7

    الصورة الرمزية إلموت

    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المـشـــاركــات
    205
    الــــدولــــــــة
    كوستاريكا
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..









    بـ إذن الله , ننتهي اليوم من الجزء الأول من الموضوع !

    وهو درس بسيط , عن شكل الحياة الغربية .. البعيدة عن الله ..

















    يقول الدكتور سفر الحوالي :




    " كفرت أوروبا بـ الله وعبدت المادة , وألقت بـ الزهد المسيحي وأمنت بـ الشره اليهودي ، ورفضت أن تُخضع نظمها الإقتصادية لله .. في أي صورة من الصور ، ورضيت بـ عبادة فلاسفة الإقتصاد .. والحكم بما تُمليه أهواءهم ، فكان لزاماً عليها أن تدفع ضريبة ذلك .. من أمنها وطُمأنينتها ، وأن تنتكس إلى مستوى الحياة البهيمية , وأن يُزيقها جلادوها أقسى أنواع النكال , وأفظع صنوف التعذيب ، وما الأمراض الإجتماعية المزمنة , والتهالك الأحمق على المادة ، والضياع المرعب والقلق الذي يُخيم على الوجوه .. إلا أعراض طبيعية لـ عبادة غير الله , لسيما عبادة المادة وطواغيتها ، حيث نسى الإنسان وأظلم قلبه , وتبلد إحساسه لـ حساب المعدة والجسد .. وغرق في المتاع الحسي حتى غفل عن حكمة خلقه , وسر وجوده .. ومصيره المحتوم في الدار الآخرة " .








    يحكي محمد قطب عن موقف لـ سيد قطب حين كان في أمريكا فيقول :



    " كان سيد جالس في حديقة عامة , فجاء رجل أمريكي لـ يجلس بـ جواره ، فـ سأله قبل أن يجلس إن كان أمركي أم من بلد آخر - كون سيد قطب ملون , فلو كان أمريكي لما جلس بـ جواره - ، وحين أخبره سيد بـ أنه مصري ، قال له الرجل كلمني عن الإسلام .. فـ أخذ سيد قطب يُحدثه قرابة ساعة عن الإسلام ، وحين انتهى بدا على الرجل بعض التأثر وقال : قد يكون كل ما قلته صحيحاً ولكن .. ثم أخرج من جيبه دولاراً وقال : هذا هو الإله الوحيد الذي أعرفه " !!






    يقول الأستاذ محمد أسد :



    " إن الأوروبي العادي سواء أكان .. ديموقراطياً , فاشياً , رأسمالياً , بلشفياً , صانعاً أم مُفكراً ، يعرف ديناً إيجابياً واحداً .. هو التعبد للمادة ، أي الإعتقاد بـ أن ليس في الحياة هدف آخر .. سوى جعل هذه الحياة نفسها أيسر فـ أيسر ، أو بـ تعبيرهم : طليقة من ظلم الطبيعة " !




    ويقول أيضاً :


    " إن هياكل هذه الديانة , إنما هي المصانع العظيمة ، ودور السينما , والمختبرات الكيماوية ، وباحات الرقص , وأماكن توليد الكهرباء ، وأما كهنة هذه الديانة .. فهم الصيارفة والمهندسون وكواكب السينما وقادة الصناعات ، وإن النتيجة التي لا مفر منها في هذه الحال .. هي الكدح لـ بلوغ القوة والمسرة ، وذلك يخلق جماعات متخاصمة مدججة بـ السلاح ، ومُصممة على أن يُفني بعضها بعض .. حينما تتصادم مصالحها المتقابلة " !!








    يقول أليكس دوتوكفيل عن المجتمع الأمريكي :



    " إن ابن الولايات المتحدة , يتعلق بـ متاع الدنيا ، وكأنه على ثقة بـ أنه لن يموت أبداً ، فهو يتعجل إغتراف كل ما يقع في مُتناول يده ، حتى لـ تحسبنه خائفاً من أن لن يمتد به العمر .. حتى يتمتع بها كلها ، فهو يُمسك كل شيء بـ قبضة متراخية , ثم لا يلبث أن يتخلى عنه لـ يُلاحق غيره من الغنائم الجديدة " !



    ويقول أيضاً عن نفس المجتمع :


    " وثمة شيء تعجب منه للوهلة الأولى ، يظهر في هذا القلق الغريب .. المسيطر على عدد كبير من هؤلاء الذين يعيشون في سعادة وبحبوحة كبيرة من الثراء ، إن هذا المشهد قديم قدم الدنيا ، لكن الجديد فيه هو رؤية شعب بـ أسره .. يضرب لنا مثلاً على ذلك " !!








    يقول الدكتور كاريل عن الدعايا الحديثة :



    " إن مبالغ ضخمة تُنفق على الدعايا ، لذلك أصبحت كميات كبيرة من المنتجات الغذائية والطبية .. لا فائدة منها على الأغلب , وغالباً ما تكون مضرة ، وأصبحت هذه المنتجات .. ضرورية لـ بني الإنسان المتحضر " !!






    ولـ ه . ل . منكن نقد حاد جداً عن المجتمع الأمريكي , يقول مثلاً :


    " إني لأجد في بلدي هنا , أكثر مما أرى وأسمع في أي بلد آخر ، جنون من نوع خاص وعام , أرى موكباً لا نهاية له من أعمال السلب والإحتيال الحكومية , واللصوصية التجارية , وقلة الذوق والإختلاس , والزنا الشرعي , وأعمال الإحتيال المتنوعة , والدناءة والبلاهة والإسراف " !!




    ويقول عن حكومته :

    " السياسة الخارجية للولايات المتحدة , في أسلوبها العادي في التداول مع الأمم الأخرى .. سواء أكانت صديقة أم عدوة ، هي سياسة رياء ونفاق ومراوغة ماكرة .. ومُخجلة " !




    ويقول عن الشعب الأمريكي :


    " إن الشعب الأمريكي بـ قبوله كل هذه الشئون ، يؤلف أعظم مجموعة من الرعاع , الجبناء , الحقيرين , المستعبدين ، وإن هذا الشعب .. ليزداد جبناً وحقارة ونذالة كل يوم " !!








    يقول فينس باكارد ساخراً من تقدم المجتمع الأمريكي :


    " إننا نجد تناقضاً في مجتمع يُحاول أن يضع أُناساً على القمر ، في حين أن ملايين من سكانه في المدن .. لا يجرؤون على السير وحدهم ليلاً , في الشوارع أو الحدائق المجاورة لـ بيتهم " !















    أما عن مستقبل هذه المجتمعات , فهو بـ رأي أغلب المفكرين .. مستقبل أسود لا يختلف عن مستقبل جورج أورويل في روايته الشهيرة ( 1984 ) !




    وعن هذا يقول برتراند رسل :


    " ظل العالم يسير شيئاً فـ شيئاً وخطوة خطوة .. نحو تحقيق كابوس أورويل ، ولكن التدرج على هذا الطريق , قد جعل الناس لا يتبينون المدى .. الذي قطعوه في هذا الطريق المحتوم " !





    وعن رأي الدكتور سفر الحوالي في هذا يقول :


    " إن إمبراطوريات المال في الولايات المتحدة , قد وصلت في سيطرتها على الإنسان .. إلى درجة ربما لم يحلم بها أورويل ، لكن أساليبها الخفية وتخطيطها العميق , وهيمنتها على وسائل الإعلام ، تُلقي ظلالاً كثيفة على غولها البشع ، فلا يستطيع أن يلمح مخالبة إلا القلة النادرة " !!

















    وأختم هذا الجزء كله بـ كلام للأستاذ محمد قطب يقول فيه :




    قالوا العقل .. وقالوا الطبيعة .. وقالوا النفس البشرية .. وقالوا العلم .. وقالوا الفلسفة .. وقالوا كل ما يخطر فى بالهم ..

    ثم خرجوا من ذلك كله بما وصلوا إليه آخر الأمر : القلق والجنون والضياع والحيرة والأمراض النفسية والعصبية والانتحار والخمر والمخدرات والجريمة والانحلال والمسخ الذى يشوه الفطرة ، والهبوط الخلقى والفكرى والروحى فى كل ميادين الحياة .. السياسية والاقتصادية والاجتماعية , على مستوى الأفراد والجماعات والشعوب والدول كلها على السواء !

    وتحول الإنسان إلى آلة للإنتاج المادى فى صباحه ، وحيوان هائج فى الليل يبحث عن المتاع الحسى الغليظ ، ويبحث عنه أحياناً .. فى تبذل يتعفف عنه بعض أنواع الحيوان !

    وتلك نهاية طبيعية لبعد الناس عن الدين ، وهى تجربة مكررة فى تاريخ البشرية وإن ظنت الجاهلية المعاصرة أنها تجربة " رائدة " تخوضها البشرية لأول مرة ، لأنهم – فى جهالتهم " العلمية " – لا يقرأون التاريخ ، أو لا يحبون أن يأخذوا العبرة من التاريخ !




    " قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ "





    .

    .






    " وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ "




















    في القسم الثالث من الموضوع :






    - ثأثير الحضارة الإسلامية على أوروبا .
    - الدولة العثمانية .. من بداية إضمحلالها .
    - الحاج نابليون .
    - الجبرتي ومحمد علي .
    - حركة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب .
    - الأفغاني صاحب العشرين وجه , والمستر بلنت , والماسونية .
    - محمد عبده واللورد كرومر , ومدرسة الإلحاد المقنع ( قاسم أمين , علي عبد الرازق , طه حسين , لطفي السيد , سعد زغلول .. وغيرهم الكثير .. ) .
    - السلطان عبد الحميد ويهود الدونمة وهرتزل .
    - الإحتلال والوطنية والقومية .. ورقصة ظل كئيبة .
    - العلمانية والصحوة الإسلامية .












    ولا أعرف تحت كل نقطة ستحتاج وحدها لـ كم درس !!

    نلتقي في القسم الثالث ^ ^
















    التعديل الأخير تم بواسطة إلموت ; 25-8-2009 الساعة 10:19 PM

  8. #8

    الصورة الرمزية count cristo

    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المـشـــاركــات
    10
    الــــدولــــــــة
    فرنسا
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:

    افتراضي رد: جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..

    بـ إختصار تم ترجمة المصطلح لـ يحمل اسم العلمانية .. لـ يسهل تمرير ذلك الفكر إلى العالم الإسلامي , لأنه ببساطة ما كان الكثيرين لـ يقبلوا بـ فكر يحمل مسمى
    ( اللادينية ) !


    هي هذه طريقتهم الناجحه لادخال اي منتج جديد!!

    يغيروا الاسماء لتتغير الحقائق ومادام هنالك حمقى وببغاوات تردد هذه المصطلحات فيجب ان ينتجوا الكثير منها ..

    يقول الشيخ حفظه الله

    تنبيه الأمة على أن هناك حرباً لتغيير وإماتة الأسماء والمصطلحات الشرعية، لارتكاب ما حرم الله تعالى، فيجب تفنيد ذلك وإشاعة الأسماء والألفاظ الشرعية، ومن أمثلة ذلك:
    انتهاك حرمة الربا فسموه بالفائدة، وأطلقوا على البنوك الربوية البنوك التجارية.
    وعندما أرادو انتهاك حرمة الخمر، أطلقوا عليه المشروبات الروحية وما شابهها من أسماء.
    وعندما أرادوا محاربة ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله، سموه بالعنف والإرهاب.
    ولما أرادوا إرتكاب نواقض الإسلام، وموالاة أعداء الله، أماتوا حد الردة ووصفوا كل من دعا لإقامة هذا الحد بأنه تكفيري.
    ويتم الحديث عن تسمية الكافر والمرتد والزنديق والمنافق بلفظ الآخر، وينفرون عن استخدام المصطلحات الشرعية، وكذا المغالطة بحوار الأديان، وحرية الرأي والتعايش السلمي، والدول الصديقة وعقود تقديم التسهيلات لدعم السفن الحربية الصليبية، في الوقت الذي يقوم به اليهود والنصارى بقتل إخواننا في فلسطين والعراق وأفغانستان ووزيرستان والصومال وكشمير والفلبين والشيشان. فالمغالطة بالأسماء والمصطلحات باب واسع فينبغي تتبعها وكشف حقيقتها وحقيقة ناشريها.

    شكراً إلموت
    ولانزال متابعين

    إدمونت دانتيست
    او
    مونت كريستو


  9. #9


    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المـشـــاركــات
    3
    الــــدولــــــــة
    بورما
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:

    افتراضي رد: جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    شكرا انك عرفتني على الموضوع فعلا أفادني كتير والحمد لله خلصت قراءة الدروس كلها وعندي شوية أسئلة

    ازاي اليهود استفادوا من الشيوعية اذا كانو في الاخر اتساوو مع كل الشعب يعني لو فيه واحد بس منهم بقى رئيس الدولة يبقى ازاي اليهود استفادوا ؟؟

    هل في علاقة بين ماركس والماسونية ؟ وهل كل المفكرين اليهود ماسونيين ؟
    وشكرا

  10. #10


    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المـشـــاركــات
    8
    الــــدولــــــــة
    غواتيمالا
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:

    افتراضي رد: جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..

    حسنا ... انهيت قراءة الموضوع و عدت من البداية للقراءة بتمعن اكثر لحين اتاحة الدروس الجديدة

    هذه بعض ملاحظات عن بداية الدروس سأحاول ان اعرض ما يدور بخلدي بوضوح ...

    قرأت منذ فترة كتاب بأسم ( قصة الخلق من العرش الي الفرش ) يعرض مؤلفه دلائل علمية و دينية - تكاد تكون لا تضحد - من الكتب المقدسة الثلاثة عن ثبات الارض و انها مركز الكون
    فقط لإثبات قوة هذه الدلائل سأضع احدها هو أن مواضع النجوم ثابتة لا تتغير و الدليل علي ذلك ان البعض يهتدون بها لمعرفة الاتجهات و انها تسير في فلك معين ثابت منذ بدء الخليقة - و هو مدار حول الارض - مما يتعارض مع النظريات القائلة بحركة الارض حول الشمس و حركة المجموعة الشمسية حول المجرة و حركة النجوم و... و... و ...
    الخلاصةيؤكد المؤلف ان كوبرنيق و جاليليو و نيوتن جاءوا بدلائل واهية لاضعاف الدين ... و أن الكنيسة وقتها لم تكن بهذا السوء .. فقط أن التشوه الذي طال النصرانية جعلها تدافع عن الحق بأدلة باطلة
    اعتقد ان الامور اوضح بهذه الطريقة ... makes sense - اكره عرض نظرية المؤامرة - كوبرنيقوس و شركاه استغلوا نقاط ضعف الكنيسة و كراهية العامة لسلطتها لنشر افكار تساهم في نخر الدين ... و بالطبع لم يكن اليهود ليضيعوا الفرصة لتبني واحدة من اقوي عوامل هدم الدين و التي لايزالون يتبنونها حتي الان ( اعرف ... واسعة جدا .. )

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Loading...