جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..

[ منتدى قلم الأعضاء ]


النتائج 1 إلى 20 من 139

العرض المتطور

  1. #1

    الصورة الرمزية إلموت

    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المـشـــاركــات
    205
    الــــدولــــــــة
    كوستاريكا
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..






    تكفي مُقدمة الدرس السابق ..
    يحتاج الدرس لـ بعض التركيز .. لا أعرف لي أم لكم ,, فقط سـ أحاول قدر المستطاع جعله بسيطاً !

    سنتناول فيه القوانين الأربعة التي قامت عليها الإشتراكية ..

    على العموم لا يُفضل قراءته قبل النوم













    ريكاردو مرة أخرى





    وقفنا في الدرس السابق عند ريكاردو , فيلسوف الرأسمالية .. الذي ثبّت أركانها والذي أيضاً فتح باباً لـ من يُريد أن يهدمها من بعده سواء عن قصد أو غير قصد !



    قبل ريكاردو ..

    كان تفسير الناس لـ فقر العمال ( قلة أجورهم الشديدة ) , يعتمد على الداروينية ، فـ إعتقدوا أن الفقر والثراء مُخطط طبيعي مُحايد .. يُقرر فناء الضُعفاء وتركهم لـ قدرهم ، كونه أمر حتمي ولازم لـ تحقيق تطور المجتمعات عن طريق الأثرياء .. الذين يؤسسون الحضارة , لأنهم خيار جيلهم !!



    وكان آدم سميث يُطالب بـ أن يحصل العامل على أقل ما يُمكن من الأجر أو بـ تعبيره ( الأجر الذي يسمح له بـ البقاء على قيد الحياة لـ يُنتج فقط ) !!



    لكن ريكاردو اليهودي , الذي لا يؤمن بـ خرافات الإلحاد وعبادة الطبيعة


    ( والذى ادعى تنصره لـ يتمكن من ترشيح نفسه في مجلس العموم ، واليهودي حين يتنصر فهو يعرف أنه يبقى يهودي ولا حرج عليه , لأن اليهودية كما يرونها هي صلة دم بينهم وبين الله .. الذي خلق لهم الأميين لـ يخدموهم ، لهذا فإن تنصرهم او إلحادهم لـ تحقيق أهدافهم .. أمور عادية ، ولذا أيضاً نجد أن أشهر مُلحدي العالم الذين دعوا الناس إلى الإلحاد .. وفسروا العالم تفسير مادي " ماركس , داروين , فرويد , وغيرهم .. " .. هم يهود , أرادوا فقط نزع وتشويه أديان وأخلاق الأمم الأخرى غير اليهودية ) !


    أوضح أن فقر العمال , ليس نتيجة قانون طبيعي ، وإنما هو نتيجة إستغلال صاحب العمل ، والذي تدعمه الدولة في مواجهة العمال .. لأنهم الطرف الضعيف !!


    ورغم أن هذا رأيه , فقد كان هو نفسه .. يرفض تدخل الدولة لـ صالح العمال ، أو حتى سن قوانين تُحدد الحد الأدنى لأجر العامل , كما عارض السماح بتكوين نقابات للعمال .. تُدافع عن حقوقهم !



    ومن رأي ريكاردو السابق خرج ماركس بـ أهم قوانينه ( قانون فائض القيمة ) , الذي سيبني عليه الإشتراكية ..















    القانون الأول : قانون فائض القيمة







    تكلمنا عنه سابقاً في أحد دروس الرأسمالية بـ شكل موجز ، لكن لـ نتناوله الآن بـ شكل موسع !



    بدايةً .. الغرض من هذا القانون , هو إثبات أن العامل مظلوم من الرأسمالي الذي يستغله .. ولا يعطيه أجره الكامل ..

    صحيح أن القانون لو دققنا فيه سنجد ثغرات ، لكن لـ نأخذه الآن على علاته !



    يرى القانون أن .. الرأسمالي الذي يملك أدوات الإنتاج ( مصنع + مواد خام + آلات ) , يشتري مجهود العامل الذي يُنتج المُنتَج المُصنع !

    إذاً .. مجهود العامل يجب أن يساوي قيمة المنتج ( لأن هذا المجهود هو الذي أنتج المنتجج ) !
    لكن الراسمالي لكي يحصل على ربح يقوم بـ إعطاء العامل أجر هو اقل من سعر هذا المنتج ، ويحتفظ لنفسه بـ فائض القيمة للمنتج ( الربح ) !


    لهذا فـ العامل مظلوم ، لأنه بدل من ان يحصل على أجر يساوي المنتج الذي ظهر نتيجة مجهوده ، فإنه يحصل على أجر أقل من قيمة هذا المنتج ، يعني أقل من حقه !!


    ( طبعاً علة القانون أن أدوات الإنتاج فيه قيمتها = صفر ، وهذا مستحيل عملياً )


    المهم أنه من خلال هذا القانون اثبت ( بـ طريقة علمية – وكلمة علمية في وقتها كانت كفيلة بـ إقناع أي أحد بـ صدق ما يقوله ) أن العامل مظلوم !













    الكساد





    ونتيجة لـ هذا القانون فسر ماركس سبب الكساد الذي يُصيب الأنظمة الرأسمالية ، بأن سببه أن العامل الذي يحصل على أجر أقل من قيمة المنتج .. يجعله هذا عاجز عن الإستهلاك , مما يؤدي لـ كساد المنتجات .. بسبب كثرة الإنتاج وقلة المستهلكين ، فتُصاب الشركات بـ الإفلاس ..


    ثم شرح للأنظمة الرأسمالية علاج مشكلة الكساد , ووضح لهم أن ذلك لا يتم إلا عن طريق إحتلال الشرق المسلم , مما يضمن لهم التوسع أفقياً .. وفتح اسواق جديدة للإستهلاك وتصريف المنتجات الكاسدة ، وإيجاد مصدر رخيص للمواد الخام !!


    ثم برر لهم هذا الإحتلال .. بأنه جزء من واجبهم الحضاري للرقي بـ الحضارة الإنسانية ، وفي هذا يقول :

    " إن الإسلام يُفرز نوع من التخلف , يمنع ظهور صفوة فكرية , قادرة على تغيير البناء الأيدولوجي ( يقصد هنا الثقافة الإسلامية ) في المجتمعات التي تنتمي إليه ، لذلك تقع على الدول الراسمالية .. مسئولية إحتلال الشرق ونزع الإسلام بـ القوة ، ولو أبادت في سبيل ذلك ثلث سكانه , لـ صالح تطور الحضارة البشرية " !!!














    الأجر الحدي





    هو نتيجة أخرى لـ قانون فائض القيمة .. فسر فيه ماركس , كيف يتمكن الرأسمالي من تحديد أجر العامل بما يضمن مكسبه !



    وهو قانون مشتق من قانون ريكاردو الشهير ( تناقص الغلة ) !!


    وقانون تناقص الغلة : يوضح أنه مع إزدياد السكان , يزداد الطلب على المنتجات الزراعية .. مما يتسبب في إرتفاع سعرها ، فيؤدي هذا لإرتفاع مكاسب الملاك الزراعيين ، فيُغريهم هذا للتوسع في شراء واستخدام أراضي زراعية جديدة ، ومع إزداياد الطلب على الأراضي الزراعية .. يتم زراعة أراضي اقل خصوبة ، ومع إستمرار هذه عملية .. نصل إلى أرض تكون تكلفة إنتاجها هي نفسها مجموع ربحها ، أي أن قيمة الربح من تلك الأرض يساوي صفر !!



    أما قانون ( الأجر الحدي ) لدى ماركس , الذي يحسب ماركس من خلاله ربح الرأسمالي , فينص على أنه :


    لا أعرف كيف أبسطه .. لكن سأجرب إستخدام مثال لـ تسهيل إستيعابه !



    لـ نفرض أن صاحب مصنع يُريد أن يُعطي العمال حقهم بـ الكامل ، إذاً يجب أن يكون مجموع أجور عدد معين من العمال يساوي مجموع قيمة إنتاجهم اليومي !

    لهذا سيقوم صاحب العمل بـ تزويد وإنقاص عمال المصنع حتى يصل إلى عدد عمال يكون مجموع أجورهم يساوي تماماً مجموع إنتاجهم ، أي أن يكون ربح صاحب المصنع يساوي صفر ..

    فلو كان العامل رقم خمسين مثلاً الذي سيضيفه صاحب المصنع للعمال ، هو العامل الذي سيجعل مجموع أجور العمال يساوي مجموع ما ينتجونه ، عندها يكون العامل رقم خمسين هو ( العامل الحدي ) .. أي العامل الذي عنده يكون ربح صاحب المصنع يساوي صفر !

    من هنا يُمكننا أن نفهم أن صاحب المصنع كلما قلل عدد العمال عن خمسين .. كلما إزداد ربحه ، بينما كلما زاد عدد العمال عن خمسين كلما قل ربحه !


    وبسبب هذا يعتبر ماركس أن عدد العمال لو قل عن خمسين ( في المثال السابق ) , فهذا يعني أن العمال مظلومون ولا يحصلون على حقوقهم الكامل ، ولأن صاحب المصنع يُريد أن يُحقق ربح .. فهو بـ التأكيد يحرص على أن يجعل عدد العمال أقل من خمسين ، أو بشكل عام .. أقل من العامل الحدي !





    ( لا تنسوا أن كل هذا الكلام الذي يبدوا عميق ورائع مبني على أساس خاطئ ، وهو إعتبار أن أدوات الإنتاج في العملية الإنتاجية تساوي صفر ، وهذا هو التعمق في التفاهة , أو بـ تعبير محمد قطب الذي يشمل كل ما في عصر العلم بـ شكل عام .. الجاهلية الحديثة )














    النتيجة الأخيرة على قانون فائض القيمة هي أن :


    الكساد والبطالة لصيقتان بـ الراسمالية .



    ويوضح ماركس هذه النتيجة فيرى أن :


    1 – صراع المنتجون ورغبتهم في زيادة القدرة الإنتاجية , يؤدي إلى إستمرار الإنتاج ، وبالتالي زيادة الطلب على الأيدي العاملة .. حتى الوصول إلى حالة ( العمالة الكاملة ) .

    2 – عندما يزداد الطلب على الأيدي العاملة , يتسبب هذا في إرتفاع الأجور .. مما يعني إنخفاض الأرباح , ونتيجة له يقل الإنتاج ، وبالتالي الإستغناء عن الأيدي العاملة الزائدة عن الحاجة ( فيتسبب هذا في إنتشار البطالة ) ، حتى يصبح الإنتاج مربح مرة أخرى .. وهكذا إلى لا نهاية !



    لهذا فإن ماركس يُقرر أن الكساد والبطالة .. نتائج طبيعية للرأسمالية !!




    وبسبب هذا ظهرت ( النظرية الكنزية ) أو دولة الرفاهية .. بعد أزمة الكساد الكبير ، وهو ما يعني نظام رأسمالي يحتوي على قطاع عام , وتتدخل فيه الدولة في الإقتصاد للتخفيف من البطالة ، بعد ان ثبت أن فكرة أن المصلحة الشخصية لكل شخص تُحقق في النهاية مصلحة عامة .. فكرة فاشلة وغير واقعية ، فكانت الكنزية هي أساس الرأسمالية الحديثة !















    القانون الثاني : قانون التراكم الرأسمالي .





    ينص القانون على أنه , لأجل الصمود أمام المنافسة التي يفرضها السوق .. على المشروعات الرأسمالية , يتوجب على الرأسمالي ( أن ينتج كمية أكبر في زمن أقل ) وذلك لا يحدث إلا بطريقتين :


    الأولى : تدريب العمال والفنيين ورفع مستوى التعليم والخدمات الصحية .

    الثانية : زيادة حجم رأس المال الثابت ( أي شراء آلات ومعدات ذات تكنولوجيا وقدرة إنتاجية أعلى ) .



    إذاً على الرأسمالي الراغب بـ زيادة نصيبه من المنافسة , أن يستغل جزء من ربحه .. لـ شراء آلات أحدث ، وحين يحدث هذا .. فإن المشروعات الصغيرة التي لا يملك أصحابها ثمن شراء تلك الآلات , يتم سحقها تماماً وتعجز عن البقاء في السوق .


    أي أن المشروعات الكبيرة تتضخم وتستمر ، بينما تتحول المشروعات المتوسطة إلى صغيرة ، وتنهار المشروعات الصغيرة ، ويتحول اصحابها إلى عمال عاطلين .. فتنتشر البطالة ..















    القانون الثالث : قانون التركيز الرأسمالي .







    يقول كما يقول القانون السابق , أن خروج المشروعات الصغيرة من السوق يؤدي إلى إنتشار البطالة !

    لكنه يُضيف على هذا أن ( إحتكار القلة للسوق ) ، هو إتجاه حتمي لصيق بـ الرأسمالية ، وليس مجرد ظاهرة شاذة كما يدعي فلاسفة الرأسمالية ..















    القانون الرابع : قانون الإملاق العام .






    يقول القانون أنه بسبب التوسع في إستخدام الآلات , فإن الطلب على العمال يقل .. مما يُزيد من إنتشار البطالة ، ويتكون جيش من العاطلين , يضغط على سوق العمل ، ويؤدي هذا الضغط إلى إنخفاض الأجور .. فينتشر الفقر ، وكلما زاد عدد السكان زاد البؤس والفقر ، وإنتشر الإملاق العام !













    إنتهت أخيراً تلك القوانين








    الدرس القادم

    لم أحدد بعد , قد أستطرد قليلاً في الشيوعية ..
    أو قد يكون من الأفضل أن يكون درس ملاحظات !











    التعديل الأخير تم بواسطة إلموت ; 5-5-2009 الساعة 04:35 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Loading...