جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..

[ منتدى قلم الأعضاء ]


النتائج 1 إلى 20 من 139

مشاهدة المواضيع

  1. #11

    الصورة الرمزية إلموت

    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المـشـــاركــات
    205
    الــــدولــــــــة
    كوستاريكا
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..








    درس اليوم سيكون إلى حد ما كبير ، لـ ننتهي من الرأسمالية الحديثة , او بـ مفهومها العصري كـ نظام حياة كامل ( إقتصاد , سياسة , إجتماع ) : الليبرالية

    يبقى بعد ذلك درس آخر أخير أو درسان على الأكثر , لـ نختم الجزء الأول من الموضوع ..

    قد أكتب اليوم بـ نفاد صبر ( فإذا كان هناك ما يحتاج لـ توضيح أكثر , اسئلوني ) , كوني أكرر شيء أحفظه أكثر من اللازم >.>

    قبل القراءة راجعوا نظرية العقد الإجتماعي من درس النظريات السياسية , وسيكون من الأفضل لو قمتم بـ مراجعة دروس الشيوعية والرأسمالية ^ ^"
















    " 11500 قتيل و113000 جريح يومياً خلال ثلاث سنوات ونصف "




    إنه تانغو العسكريين الفرحين المنتصرين المرحين من كل مكان وغيره ..
    إنه تانغو هواة الحرب العتيدين ..
    إنه تانغو كل حفاري القبور ..








    موريس كوري









    .

    .







    تختزن في صيغاتها المافياوية جثث أعدائها الموتى والأحياء ..
    الحشد الذي لا يُحصى من الذين نُفوا من أفريقيا إلى الأمريكيتين ..
    الذين دُفنوا في رخص خنادق حرب غبية ..
    جرى شيهم أحياء بـ النابلم ..
    عُذبوا حتى الموت في أفواه كــلاب حراسة الرأسمالية ..
    قُتلوا رمياً بـ الرصاص عند جدار الحلفاء المتحدين ..
    قتلوا رمياً بـ الرصاص في سطيف ..
    ذُبحوا بـ مئات الأولوف في إندونيسيا ..
    جرى محوهم بـ صورة شبه كاملة في الأمريكيتين ..
    قُتلوا في الصين لـ ضمان حرية تداول الأفيون ..
    أطفال العالم الثالث الذين يقتلهم سوء التغذية بـ عشرات الأولوف يومياً ..
    من كل هؤلاء تلقت أيدي الأحياء شعلة تمرد الإنسان ..








    جيل بيرو

















    " إنها تسحقك , تنتزع أحشاءك , تستعبدك , تضطهدك , وبوجيز العبارة .. تُحبطك "




    " الآخرون يهتمون بـ الإنسان , أما هي فـ مشغولة بـ السلعة "





    " اللييبرالية .. كل ما هو جدير بـ لقب إنسان حر ، وهي في قاموس المتضادات ( ويبر الصغير ) ، عكسها ( بخيل , اوتوقراطي , ديكتاتوري , توجيهي , فاشي , شمولي ) ، فربما وجدت لـ نفسك عذراً بـ صفتك مُعادياً للرأسمالية ، إلا أنه ينبغي لك الكثير من الرذيلة .. لـ تُعلن عن نفسك مُعادياً للّيبرالية " !!





    " الليبرالية في الغرب هي النموذج الوحيد المقبول – ولا يوجد غيره ولن يوجد بعده نظام آخر - ، وهي المجتمع المثالي ، وهذا النشيد هو ما يُرتله كبار المسئولون , والإقتصاديون , والمثقفون , والصحفيون الذين يستطيعون الوصول إلى وسائل الإعلام الكبرى ، والتي هي بـ أيدي المجموعة الصناعية والمالية ، والفكر المنشق عنهم ليس ممنوعاً .. لكنه يجول في أقبية شبه سرية ، تلك هي حرية التعبير التي يتشدق بها النظام الليبرالي "





    " مع بلدان العالم الثالث .. تخنقها , تقطع أوصالها الصناعية ، تفرض ديكتاتوريات ، تفرض زراعات أحادية المحصول ، تُدمر أنماط الحياة الزراعية المتوارثة ، تنفي السكان نحو المراكز الكبرى التي تنتظرهم فيها البطالة والبؤس " !!





    " تتحكم في البنك الدولي , صندوق النقد الدولي , منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية ، وهذه الأجهزة لم تفعل سوى صنع مديونية للعالم الثالث ، وفرض المبدأ الليبرالي عليها ، ولا تفعل أكثر من زيادة بؤس شعوب تلك الدول " !




    " على غرار المافيا .. تحمي الديكتاتوريين المنصاعين لها ، والذين يسمحون للشركات الأمريكية والمتعددة الجنسيات .. بنهب بلدانهم دون حياء " !!





    " فكما تُقرض المافيا التاجر الذي لا يستطيع أبداً سداد دينه ، وينتهي بـ فقدان حانوته أو حياته ، يجري تشجيع البلدان على الإستثمار , والإقتراض حتى لو لم تكن بـ حاجة إليه ، وتُباع لها أسلحة تُساعدها على القتال ضد الدول غير المنقادة ، ويجب أن تبقى تُسدد إلى الأبد فوائد الديون المتراكمة ، ويصبح الدائن سيد إقتصادها "





    " تتذرع دائماً لـ فرض مبادئها ، وتبرير التسلح الزائد , وأفعالها الجانحة , وجرائمها الدموية .. بـ مُثل عليا نبيلة كـ ( الدفاع عن الديموقراطية والحرية , النضال ضد الديكتاتورية , الدفاع عن قيم الغرب ) ، وهي في الحقيقة لا تُدافع إلا عن طبقة متملكة .. تُريد أن تستولي على المواد الأولية ، وفرض وصايتها على إنتاج النفط ، والتحكم في المواقع الإستراتيجية "







    مجموعة مؤلفي الكتاب الأسود للرأسمالية















    قوانين وضعية , فساد أخلاقي , عبس بـ المقدس , إلحاد , عري , تقديس اليهود , عبادة المال




    هذه هي روح الليبرالية , فإن كانت من النوع العربي , أضفنا لها .. عبادة الغرب واستبدال الهوية !



    أما كـ نظام .. فدعونا نبدأ !




    .

    .





    لا تاريخ ولا تعريف , ولا منهج ثابت .. وتتغير بـ حسب الزمان والمكان والظروف ..


    فهي كـ تعريف :


    إنفلات مطلق ..
    تقديس الحرية ..
    الترفع عن كل طبيعة ..
    تقديس لإرادة الفرد ..
    رفض أي وصايا دينية ..
    رفض جميع أنواع الرقابة ..





    حتى فلاسفة الليبرالية , سيتم إقصاء معظمهم لو تم إعتماد تعريف مُحدد لها ..

    فـ مصطلح الليبرالية لم يظهر إلا في القرن التاسع عشر ، وهو خليط من أفكار ومفاهيم كلها تُقدس حرية الفرد .. وترفض الإستبداد ، وجميع أنواع الرقابة من الدولة أو الدين تجاه أي نشاط فردي !!

    فهي خليط من أفكار كثير من الفلاسفة , وقد تناولنا في الدروس السابقة بعضاً منهم كـ :




    آدم سميث : الذي رفض تدخل الدولة في الإقتصاد , وقال بـ أن المصلحة الشخصية للفرد حين تتحقق .. تتحقق معها المصلحة الجماعية .



    جون لوك : الذي طور نظرية العقد الإجتماعي , وإشترط لـ بقاء الدولة .. قبول الأفرد لها .



    جان جاك روسو : الذي زعم أن حالة الإنسان الذئبية وعدم وجود حدود تنهاه عن فعل شيء هي طبيعة الإنسان ، وأن الولاء للوطن وليس لأي أفكار يدعوا إليها رجال الدين .




    أي أن الليبرالية هي خليط من أفكار بدأت من نظرية العقد الإجتماعي .

    أريد منكم عند قراءة كلمة العقد الإجتماعي أن تتخيلوا معناها على أنه ( دولة + شعب ) والعلاقة بينهما !













    جون ستيوارت مل






    أكبر فلاسفتها , يُعتبر كتابه ( عن الحرية ) أهم الكتب التي تُعرف الليبرالية ، كون الليبرالية أساساً تنطلق من منطلق تقديس الحرية ، وتعتبر الإنسان صاحب وعي كامل ، وقادر على تحديد الصواب والخطأ بـ مفرده !



    لاحظوا هنا إتفاق ( أصول ) الليبرالية مع البروتستانتية !!




    لأن جذور الفكر الليبرالي تعود اصلاً إلى بداية الإصلاح الديني ، ومن هنا خرج الأستاذ ( مرسي عبد العظيم ) بـ نتيجة هامة وهي أنه .. لن يحدث أبداً في أي دولة ليبرالية إنقلاب يحمل لها أي منهج آخر ، والسبب أن الليبرالية لديهم لها أصول دينية خصوصاً في البروتستانتية !

    فلو نزعت الدين سيبقى الفكر ، ولو نزعت الفكر سيبقى الدين ، ونزع الإثنين معاً ليس سهل .. المقصود أن الفكر الليبرالي في الغرب , جذوره ضاربة في عمق ، ويصعب تغييره !
    وعن هذا أيضاً يقول الأستاذ ( نبيل البعلبكي ) :

    " كما يُطلق لفظ الليبراليين كذلك .. على حركة في البروتستانتية , تؤكد على الحرية العقلية " !




    أما عن جون ستيوارت , فهو يُقدس الحرية بـ كل أشكالها , لدرجة أنه يعتبر الديموقراطية طغيان الأغلبية على حقوق الأقلية !!

    ويرى الدين إستبداد ، وأن ما يُحرمه هو إهانة للإنسان ، لأن الدين بـ نهيه وتحريمه .. يفترض أن الإنسان بلا عقل وغير قادر على الإدراك !

    يدعو للتحرر من الأعراف والتقاليد والأخلاق المتعارف عليها ، وأن من السيء أن يُقلد الإنسان إنسان آخر .. مهما كان هذا التقليد !
    فكل شخص يُنظم حياته كيفما يشاء دون رقابة أو وصايا من أحد ، أو هو ما اُصطلح على تسميته .. الإنفلات المطلق !


    وفلسفته في الحرية نفسها مليئة بـ التناقضات , فـ أحياناً يرفض تدخل الدولة في أي شيء يخص الإنسان ، وأن عليها ألا تمنع أي فرد من اي شيء على الإطلاق حتى لو أذى غيره ، وأحياناً يدعو الدولة لـ منع فرد من أن يؤذي غيره !

    كلامه الوحيد الذي يبدوا بلا تناقض في متى تتدخل الدولة ومتى لا تتدخل هو قوله عن الإنجاب :

    " إذا كانت الدولة مسئولة عن تغذية الفقراء .. فلها الحق في أن تحد النسل ، وإذا تركت الناس يُنجبون كما شاءوا .. فليس لها أن تُطعم الفقراء "















    وأول أشكال الليبرالية ظهرت مع الثورة الفرنسية ، بـ فعل القوى ( لا أقول الخفية , بل اليهودية ) التي كانت تُحرك الثورة , فكانت عبارات يُرددها العامة مثل :

    " لا للرجعية والتخلف "


    لا يدرون أن المقصود منها هو دينهم النصراني ( وما يمثله لليهود من إضطهاد ) ، فالليبرالية في الأصل إستغلال يهودي لـ مجموعة من أفكار الفلاسفة الذين تمردوا على الإستبداد الكنسي ، وصنعوا منها منهج حياة يكفل لهم أن يتساووا مع النصرانية في الحقوق والواجبات والمناصب ..

    فـ الولاء للدولة وليس للدين ، والدين لله والوطن للجميع .. كما قال الوطنيون الأشاوس ( دمى الإحتلال في البلاد الإسلامية المحتلة ) ، فرددوها أيضاً كما رددها الفرنسيين قبلهم .. كـ الببغاوات !













    ولأن أقوى الأفكار التي هيمنت فيما بعد عصر الإقطاع , ترى أن النشاط الإقتصادي هو المحرك للإنسان ..
    فكذلك الفكر الليبرالي , حركته الرأسمالية .. أي الجانب الإقتصادي !!

    لذا نجد نوعين من الليبرالية ، واحدة كلاسيكية ، وأخرى عصرية ..






    الليبرالية الكلاسيكية : حرية مطلقة , عدم التدخل الدولة نهائياً في الإقتصاد , المصالح الفردية تُحقق مصالح جماعية , وظيفة الدولة محصورة فقط في الشرطة والعدل والدفاع العسكري .



    وبعد الكساد والأزمات الإقتصادية التي حدثت ، بدأت الدعوة لـ وجود دور للدولة داخل الإقتصاد لـ تنظيمه ، وحين بدأت الدولة تلعب هذا الدور .. ظهرت لدينا الليبرالية المعاصرة ، ولم يعد هناك ما يُسمى بـ الرأسمالية !


    أي أن الفارق بين الليبرالية الكلاسيكية والمعاصرة ، أن الكلاسيكية هي حرية مطلقة وعدم تدخل الدولة في أي نشاط فردي !


    أما العصرية , فهي تدعو الدولة للتدخل .. لـ تنظيم الحياة ، والمحافظة على الحريات .. من أجل المصلحة العامة .



    أما مؤيدي الليبرالية الكلاسيكية في عصرنا هذا ، فـ يُطلق عليهم إسم : المُحافظون .














    النظام الليبرالي







    في الإجتماع : توفر الدولة ضمانات إجتماعية كـ ( التأمين الصحي , المعاشات , التأمين ضد البطالة , قوانين الحد الأدني من الأجور ) ، وأن على الدولة التدخل لإزالة العقبات التي تمنع التمتع بـ الحرية .

    ومن الضمانات التي أعطتها للأفراد ( ضمان الإتهام , ضمان التحقيق , ضمان التنفيذ , ضمان الدفاع ) .








    في السياسة : تعرفها موسوعة ( لالاند ) الفلسفية أنها : مذهب سياسي يرى أنهمن المستحسن أن تزداد إلى أبعد حد ممكن , إستقلالية السلطة التشريعية والقضائية .. بـ النسبة للسلطة التنفيذية .

    والضمانات السياسية التي توفرها الدولة للأفراد ( حرية الترشيح , حرية التعبير , حرية الإجتماع , حرية الإحتجاج )


    وأخيراً والأهم .. حق التشريع تمتلكه الأكثرية وليس الله !







    في الإقتصاد : تعرفه موسوعة ( لالاند ) بـ أنه : مذهب إقتصادي يرى أن الدولة لا ينبغي لها أن تتولى وظائف صناعية أو تجارية ، ولا يحق لها التدخل في العلاقات الإقتصادية بين الأفراد أو الأمم .


    ولأن اليهود فيما قبل الرأسمالية , لم يكن يُسمح لهم تملك الأراضي ، وكانوا يعملون بـ التجارة ، ثم سيطروا فيما بعد على الصناعة ، إذاً على الدولة الا تتدخل فيما يخص اليهود ، فـ ريكاردو العبقري اليهودي .. قرر لهم أن الخير في أن تبتعد الدولة عما يملكه اليهود !

    وبهذا أصبح اليهود هم الحكام الفعليين في أي دولة نظامها ليبرالي !!



    والضمانات الإقتصادية هنا ( حرية حركة المال والتجارة , حرية العمل والتعاقد , حرية ممارسة أي مهنة ) .















    أما عن تدخل الدولة الذي يُحدده الليبراليين , فهو نوع من المرونة التي تساعد النظام الليبرالي على عدم إنهياره , والتكيف مع الخطر الذي يواجهه ..







    فـ الدولة تتدخل لأجل :


    1 – مواجهة التضخم والإنكماش .
    2 – تأميم الإحتكارات التي يرفضها القطاع الخاص .
    3 – توزيع الفرص والموارد بـ التساوي .
    4 – تحد من الإحتكار بـ شكل معتدل وتتابعي .
    5 – تتحمل كافة الخدمات العامة .
    6 – تضع الخطط المستقبلية لرد اي مخاطر مستقبلية .
    7 – حين لا تكون مصلحة الأفراد الخاصة تُحقق المصلحة الجماعية .. تتدخل لـ عمل توازن .







    وتتدخلها في بعض هذه النقاط نسبي .. تُحدده الظروف !




















    الدرس القادم



    خاتمة الجزء الأول من الموضوع !













    التعديل الأخير تم بواسطة إلموت ; 22-5-2009 الساعة 12:46 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Loading...