من المنسيون ..
الوالدان بعد تقدمهما في السن .. نجد الأبناء يتركونهما واحداً تلو الأخر
فإن كان لهما منزل يكون حالهما وحيدان لا أنيس لهما ..
وإن لم يملكان منزلاً .. فيكون مأواهم دار المسنين ..!!
قال الله تعالى :
{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ
وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . }
الكرسي المُتحرك في زاوية الحجرة.. لا يزال يحتضن بدفءٍ بقايا من رائحته..
وشخصٌ في الطرف الآخر يتساءل..
لماذا لم نعترف بفضلهم قبل رحيلهم..؟
لماذا تملأ تلك الأدمع عيوننا النادمة فقط بعد الرحيل..؟
لماذا لا نتذكر وهم معنا..؟ وأبواب الجنة لا تزال مفتوحة..؟
لنبذل لأجلهم أكثر.. ولنعطيَهم أكثر..
...،،
بقلم : Lavendar
هل هي الوِحدة !! أم هو الألم !! ويحارُ العقل في تحديد السبب..
...،،
فلتعمل من الآن..
حتى لا تبكي على تلك السجادة التي كانت تصلي عليها في وقتٍ ما..
ولا تألم لمنظر ذلك العكاز المتكئ على الباب..
حتى لا تألم.. ولا تندم..
...،،
بقلم : Lavendar
من المنسيون ..
أطفال فقدوا أمهاتهم أو أبائهم أو كلاهما معاً
أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بهم .. وحض على كفالتهم
عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
[ أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا.. وأشار بالسبابة والوسطى، وفرق بينهما ]
رواه البخاري.
دمعات.. ودمعاتٌ ودمعات..
هم أولئكِ الذين تختفي من وجوههم البريئة وصمة الطفولة السعيدة.. تختفي من وجوههم الإبتسامات..
لأن شخصاً من الحياة إختفى..
وحُضناً جافاه النبض فأصبح بارداً.. وربيع الحياة أحاله اليأس خريفاً جافاً..
...،،
بقلم : Lavendar
مقلوبةُ الإبتسامة.. تجلس على قارعة الطريق..
تترقب..!
يداً تمسح على رأسها.. أو كفاً كريمةً تُطعمها..
أو حضناً حنوناً يمسح تلك الدموع التي أحرقت خديها المتوردين..
ويمر ليل.. يتبعه ليل يتلوه ليل..
ويطول الإنتظار.. وما مِن نهار..
...،،
بقلم : Lavendar
من المنسيون ..
المحرمون ( الفقراء والمساكين ) من لا يملكون مالاً أو بالأصح من لا يملكون كسرة خبز تسد بها جوعهم ..
من هم محتاجون لغطاء تدفئهم من برد الشتاء القارص .. ولقطعة قماش يستروا بها عوراتهم ..
قول الله تعالى: { وفي أموالهم حق للسائل والمحروم }
ما من دفءٍ طالما كان الغطاء بعيداً بُعدَ السماء.. ورياحُ الشِّتاء تمرُّ فوقَ ذلك الجسدِ الهزيل..
وصوتُ أسنانه تصطك ببعضها.. والأرض من تحتِه خواءٌ من الحنان..
والتربةُ تقسو بحباتِ الحجارة.. والنوم جافى تلك الجفون المُسبلة..
وما مِن أمان..!!
...،،
بقلم : Lavendar
جوعٌ.. وبردٌ.. وإنتفاء..
ونظراتٌ صامتة.. وترقب.. وإنتهاء..
وأكفٌ ممدودة ببراءة تطلب سلاحاً يؤازرها.. في حرب البقاء..
...،،
بقلم : Lavendar
تصميم : Laydy
من المنسيون ..
لقطاء .. متشردون .. منبوذون .. أطفالٌ غير شرعيون .. ولدوا كالأيتام .. ألقوا عند باب مسجدٍ أو في حاوية القمامة
هم أشدوا من الأيتام حالة .. فهم مجهولي النسب .. قد يكون في يومٍ جالسٌ على قارعة الطريق يمر من أمامه والدته أو قد يجلس والده بجانبه ..
لا هو يعرف أبواه ولا هم يتعرفون عليه .. آآآآآه يالهذه المأساة ..!!
قال الله تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.
"ولا تزر وازرة وزر أخرى"
وكأنهم لا يعلمون.. كم هو مؤلم ذلك الإحساس..!!
أن تولد بلا أبٍ.. ولا أمٍ.. ولست بآدم ولا حواء..
مؤلم للغاية.. أن تحيا.. خطيئةً.. بصورة إنسان..
...،،
بقلم : Lavendar
حين تملك الحياة.. ولا تملك أهم ما فيها.. فبِئس الحياة هيَ.. وبائسٌ من يحياها..
...،،
ثمةَ طيورٌ تغرد في أقفاصها.. تغرد حزناً.. لتتناسى منظر الأسلاك التي تحيطها..
لترسم في عقولها الصغيرة.. صورة خياليةً.. لطبيعةٍ خضراء.. لا تقف بينها وبين خُضرتها الزاهية خيوط رقيقة من المعدن..
...،،
بقلم : Lavendar