اولا أشكر الأخ اسامة على الموضوع

ثانيا اشكر وبشدة الأخت لينزي والأخ عثمان فقد قالا ووفيا ما يمكن ان يقال في هذه المسألة

أخي اسامة

بالنسبة للتحدث بلغة الغرب

اولا هما الأخ عثمان والأخت لينزي لم يتعالما كما تعتقد انت ولم يفتيا أيضا كما تعتقد أنت

لكني احترم نقطة انك لا تريد للعامة أن يتكلموا وخاصة انك ترى (على حسب كلامك) انهما يتكلما بدون علم

لذا لن أتكلم أنا ايضا لأني من العوام لكني سأنقل اليك كلام العماء

وارجو ان تنتبه من كلمة علماء

والعلماء تعريفهم على الأقل من مفهومنا نحن: هم اناس سخروا حياتهم وافنوها في تعلم العلم الشرعي ودراسة القران وتفسيره ودراسة السنة والأحاديث النبوية وتفسيرها ودراسة اجماع علماء المسلمين وكل ما يتعلق به كافة ولم يجدوا وقتا في حياتهم لمشاهدة كونان وناروتو وما شابهه فوقتهم كله لله تعالى يتعلمون فيه ويعبدونه ليفتوا بعلم فإن جاء احد من العامة لم يقرأ ولا يعرف في دينه أكثر مما درس في المدارس فهو المتعالم حقا وهو الشخص الذي لا يفهم شيئا في الدين ويدعي العلم بدون وجه حق ويجادل لمجرد الإنتصار لرأيه

هل اتفقنا في هذه النقاط؟

حسنا قلت السابق للتذكير فقط حتى لا يأتي احد العـــــــــــامة ويدعي انه يفهم اكثر من العلماء الربانيين الذين أفنوا جل وقتهم في العلم والتعلم

الان اليك كلام العلماء فلنقرأ ولنتعلم جميعا


السؤال :بعض الناس يتكلم بكلمات أجنبية أثناء كلامه العربي ، وقد لا يكون هناك أي داع لهذه الكلمات ، فما رأيكم في ذلك ؟



الجواب :

اللغة العربية هي أشرف اللغات ، وهي شعار الإسلام ، ولهذا اختصها الله تعالى وأنزل بها أفضل كتبه ، وهو القرآن الكريم ، وجعلها لغة خاتم الرسل وأفضلهم ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .

فينبغي للمسلم أن يعتز بتلك اللغة ويحرص عليها ، ولا يتكلم بغيرها إلا لحاجة .

وقد ورد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنهم نهوا عن الكلام بغير العربية .
روى ابن أبي شيبة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : ( لا تعلموا رطانة الأعاجم ، ولا تدخلوا عليهم كنائسهم ، فإن السخط ينزل عليهم ) .
والرطانة هي التكلم بالأعجمية .
"مختار الصحاح" مادة (رطن) (ص246) .
بالطبع كلنا نعرف عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أفضل ثاني رجل في الأمة بعد ابي بكر الصديق رضي الله عنه ونعرف مدى علمه وكيف ان الله تعالى قد أيد رأيه في القران فإن جاء متعالم ينفي كلام عمر ابن الخطاب بعد هذا القول فلن يكون إلا جاهلا متعالما، أرجو ان نكون قد اتفقنا في هذه النقطة

الان لنكمل:

وروى ابن أبي شيبة أيضاً عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه سمع قوماً يتكلمون بالفارسية ، فقال : ( ما بال الفارسية بعد الحنيفية ! ) .

وكان بعض الناس يسمون التاجر بـ "السمسار" وهي كلمة أعجمية ، فكره ذلك الإمام الشافعي رحمه الله ، وقال : " سمى الله الطالبين من فضله في الشراء والبيع تجاراً ، ولم تزل العرب تسميهم التجار ، ثم سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمى الله به من التجارة بلسان العرب ، والسماسرة اسم من أسماء العجم ، فلا نحب أن يسمى رجل يعرف العربية تاجراً إلا تاجراً ، ولا ينطق بالعربية ، فيسمى شيئاً بأعجمية ، وذلك أن اللسان الذي اختاره الله عز وجل لسان العرب ، فأنزل به كتابه العزيز ، وجعله لسان خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم ، ولهذا نقول : ينبغي لكل أحد يقدر على تعلم العربية أن يتعلمها ، لأنها اللسان الأولى بأن يكون مرغوباً فيه ، من غير أن يحرم على أحد أن ينطق بالعجمية "
انتهى نقلا من "اقتضاء الصراط المستقيم" (1/521) .

بالطبع تعرف الإمام الشافعي ومدى علمه أليس كذلك؟

لا أظن احدا فينا افضل منه في علمه ^____^

لذا لا اعتقد ان هناك من هو مؤهل ليخالف كلامه ويقول ان هذا مجرد رأي


الان لنكمل:


فقد كره الإمام الشافعي رحمه الله لمن يعرف العربية أن يخلط كلامه العربي بكلام أعجمي .
فإن وجدت حاجة للكلام الأعجمي ، كما لو كان المخاطَب لا يفهم العربية ، فلا حرج من الكلام الأعجمي حينئذ .
ونُقل عن بعض السلف أنهم كانوا يتكلمون في ثنايا كلامهم بكلمات أعجمية .
انتبه

يقول ان وجدت الحاجة

اي ان ما ذكر عن السلف من بعض الكلمات كان لأن الشيئ متسمي بلغة غير عربية في الأصل فالكلام عائد على ما قبله

اي اننا نستطيع استخدامها للتعلم او لمحادثة من لا يفهم العربية او ما شابه وليس ان نتكلمها نحن المسلمون العرب بيننا دون حاجة

وتذكر ايضا لو اني قررت من اليوم الا أتكلم مع أحد إلا بالهندية فقط

مع كل الناس

الن تستغرب انت نفسك من تصرفي ذلك

بل ربما تقول عني مجنونا

وستقول ما الداعي لذلك، كلمني بالعربية فأنا عربي ودع عنك هذه اللغة السخيفة

لا يمكنني وقتها ان ألومهك بأن أقول أن اللغة الهندية قد اعجبتني وقررت الا أتكلم إلا بها

مثل ذلك مثل ادخال الفاظ اجنبية بدون داع على لغتنا الحبيبة التي كان فخرا على الناس جميعا ان يفتخروا بها لأنها لغة القران بل حتى العجم المسلمون عندما يقرأون القران تعبدا او في الصلاة يتوجب عليهم قراءته بها، أفبعد ان شرف الله تعالى لغتنا نتركها الى لغة قاصرة حتى في حروفها؟

انظر بنفسك جيدا ان المتحدث باللغة العربية يستطيع تعلم اي لغة واتقانها واخراج كل حروفها بالمخرج الصحيح على عكس من كانت لغته مثلا الإنجليزية فهو لا يستطيع ابدا ان ينطق الضاد او الحاء او الغين

لغة قاصرة ونحن نفتخر ونفرح بها وتعجبنا اكثر من العربية :s

الان نكمل:


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وفي الجملة : فالكلمة بعد الكلمة من العجمية أمرها قريب ، وأكثر ما يفعلون ذلك لإفهام المخاطب ، إما لكونه أعجمياً ، أو قد اعتاد العجمية ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص وقد كساها ثوباً : ( يا أم خالد ، هذا سنا ) رواه البخاري (5845) .
والسنا بلغة الحبشة : الحسن ، وإنما خاطبها النبي صلى الله عليه وسلم بهذا لأنها كانت صغيرة ، وقد ولدت بأرض الحبشة لما هاجر أبوها .

وأما اعتياد الخطاب بغير العربية – التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن – حتى يصير ذلك عادة للمصر – أي : البلد - ، وأهله ، أو لأهل الدار ، أو للرجل مع صاحبه ... ، فلا ريب أن هذا مكروه ، فإنه من التشبه بالأعاجم "
انتهى باختصار وتصرف من "اقتضاء الصراط المستقيم" (1/525 - 526) .


هذا كلام شيخ الإسلام

ارجو الا يكون هناك اعتراض على كلام شيخ الإسلام ايضا


وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : يدخل البعض في طيات كلامه العربي كلمات أجنبية عندما تتحدث معه , وربما كانت هذه الكلمات لا حاجة لها ، فما تعليقكم على هذا الأمـــر ؟
فأجاب : " تعليقي : أن المسلم ينبغي له أن لا يتكلم بغير العربية ، إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك ، لكون الشيء معروفاً باسمه غير العربي ، أو كون المخاطب لا يفهم من العربية إلا قليلاً ، فإن هذا لا بأس به .

أما إذا كان الإنسان عربياً وهذا الشيء الذي تحدث عنه له اسم في اللغة العربية فلا ينبغي له أن يأتي بشيء آخر من اللغات الأخرى ؛ لأن أفضل اللغات وأتمها وأحسنها هي اللغة العربية ، ولهذا نزل القرآن باللغة العربية ، وهو أفضل الكتب التي أنزلها الله تعالى على رسله ، وكان أيضاً لسان آخر الأنبياء وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم اللسان العربي ، وهو دليل واضح على فضيلة اللغة العربية "
انتهى .
"فتاوى علماء البلد الحرام" (1084) .

والله أعلم .



طبعا ابن عثيمين عليه رحمة الله تعالى معروف ومعروف علمه ايضا فلا حاجة لواحد مثلي لا يساوي شيئا ان يتكلم عن منزلة الشيخ الجليل رحمه الله تعالى

بعد هذا الكلام ان كان هناك من يفهم او يعلم او هو متعلم لعلم شرعي افضل من هؤلاء العلماء فأرجو ان يخبرني بذلك ويعرض علي شهاداته في العلم الشرعي

لذا أرجو ممن سيتكلم بعد ذلك أن يقول خيرا او ليصمت كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم

واعتذر للإطالة