|| زيـــارة صعلوك الحيــاة لصعلوك الحــروف ||
بقلم : عبد الله البردوني
على الهامــش : (عبد الله البردوني).. ابن قرية بردون البائسة مثله تمـاماً..
أعمى البصر لا البصيرة قليـل الحظ رث المتاع..
سـُرقت الحرية ومن السارق.. ومن يحاسبه الجريمة ؟!
صمتـاً ولنشـاهد مشهد "سرقةٍ " بعنــوان ( لصٌ في منزل شاعر )
.
.
.
شـكراً، دخلتَ بلا إثارة ، وبلا طُفُورٍ ، أو غراره
لـما أغـرتَ خنقتَ في رجليكَ ضوضاءَ الإغاره
لـم تسلبِ الطينَ السكونَ، ولم ترعْ نومَ الحجاره
كالطيفِ جئتَ بلا خُطى، وبلا صدى، وبلا إشاره
أرأيـتَ هـذا الـبيتَ قـزماً، لا يـكلفكَ المهاره
فـأتيته، تـرجو الـغنائم، وهو أعرى من مغاره..
مـاذا وجـدت سـوى الـفراغ ؟ وهرّة تَشْتَمُّ فاره
ولهاث صعلوك الحروف، يصوغ من دمه العباره
يُـطفي الـتوقّدَ بـاللظى ، ينسى المرارةَ بالمراره
لـم يبقَ في كُوبِ الأسى شيئاً ، حَسَاهُ إلى القراره
.
.
.
مـاذا ؟ أتلقى عند صعلوكِ البيوت ، غِنى الإماره
يـا لـصُّ عفواً، إن رجعتَ بدون ربحٍ أو خساره
لـم تـلقَ إلاّ خـيبة، ونـسيت صندوقَ السجاره
شـكراً، أتـنوي أن تُـشرفنا، بـتكرارِ الزياره ؟!





المفضلات