طلبك عمار <<< ما قدرت اكتب اسمك عدل XD


عنوان القصة: فصولٌ... في نظر طفل




يا إلهي... إن السماء تبكي!!!



هكذا بدأ كلماته... بدت حزينة... وكأنما تعبر عما بداخله... بكل بساطة... تحت قطرات المطر... التي تلألأت فبدت له كالدموع... يا إلهي... إن السماء تبكي... كلا... إنها لا تبكي يا صغيري... لابد وأن تكون حزينة... وإلاّ لماذا كل هذه الدموع؟ تخللت صوته غصة... وكأنما أراد أن يبكي معها... داعبت وجهه الذي بدأ يحمر... وأنا باسمة... فقال لي...أمي... ألا ترين دموعها؟ وتقولين لي لا تبكي؟ صمتّ... ولم أرد عليه... وجعلته يسبح بخياله في هذا العالم الذي لم يكتشف منه شيئاً بعد...



تبدو وكأنها تزينت بحلة جديدة... ونسيت الحزن....



سألته... من؟ فقال لي بكل براءة مطلقة والابتسامة تغطي وجهه...السماء... وما الذي جعلك تقول هذا؟؟؟ إن الطيور تغرد هنا وهناك... والسماء صافية... والشمس باردة...فعلاً... والزهور محيطة بن من كل حدب وصوب... والأشجار خضراء نضرة... وكأنها تقول لكَ لقد أصبح المكان جميلاً بوجودك هنا... قلت كلماتي وأنا أداعب خديه المتوردين بلون زهور الكرز التي أحاطت بنا... ثم بدأ يدور حول نفسه سعادة وفرحة مما يراه من حوله...



إنها غاضبة جداً... إنها تأتكل غضباً...



من هي يا ترى؟الشمس... إنها الشمس يا أمي... ترغي وتزبد... لقد أغضبناها... وما أرداك؟ إذن لماذا تعاقبنا هكذا بهذه الحرارة الشديدة؟ كم نحن آسفون أيتها الشمس... نحن؟ أجل نحن... ومن نحن؟ البشر... صغيري!!! تعجبت مما كنت أسمع... ومن فرط تعجبي... بدأت أحدق إلى البحر أمامي... أفكر فيما قاله... وكأنما قال أحجية لا يعرف حلها أحد غيره... وظل هو يحملق في تقاطيع وجهي الضائعة... ظاناً أن الشمس غاضبة منا... متيقناً من وجود أخطائنا...



إنها تتساقط هنا وهناك... إنها تلعب معي...



كان يحاول التقاط أوراق الشجر البرتقالية المصفرّة... سعيداً... وأنا أنظر إليه باسمة... كم أردت أن أحضنه... ولو بعينيّ... أمي... تعالي العبي معنا... قفز هنا... وقفر هناك... حتى تعب... ولكنه لم يسأم أبداً... جلس فوق حفنة من أوراق شجر الخريف... فانتهزت الفرصة وحملته... ثم بكل حنان... حضنته...



تمت



ارجو ان تكون قد نالت اعجابك ^^