أطلتَ الغيبَةْ ..!
أو رُبما آثرتَ الفِراقْ ..!
تَركتني كَشجرةُ مَيتة تَعصفُ فيها رياحُ الحياة ..!

يا للتعبير !! أثار في داخلي صوراً لن يقدر على رسمها دافنشي ولا رامبرانت ولا فان جوخ ولو إجتمعوا..

رائعة.. صورة رائعة للغاية.. تلك الشجرة الميتة.. رياح الحياة التي تعصف فيها.. تؤذيها.. تؤلمها.. تفتت أجزاءها

اليابسة.. "تعصف فيها".. لا تجول.. وإنما تعصف.. ما هذا القول يا فتاة.. لقد قرأت كل الخاطرة في ثلاث دقائق..

بينما أفنيت عشراً لتأمل هذه الصورة وحدها.. قاتلةٌ بحق.. بلاغيةٌ حتى الثَمَل..

...،،


يقولون.. إذا عُرِف السبب بِطُل العجب.. وأنت هنا تقولين..


فقدْ كانَ شوقكَ ولقائكَ كذباً ..!
وحُبكَ قِناعاً مُزيفاً ..!

وهذه ليست الحقيقة.. فالحب الجميل الذي عِشناه يوماً.. إن لم نستمر فيه.. فله حقٌ علينا أن نكون له من الشاكرين..

أن جعل قلوبنا الصغيرة تخفق بلطف.. وأرجف أكفنا الباردة ومنحها من دفء الجنة.. لا أن نتنكر له.. ونقذف به الى ويل..

هنا سببٌ ذَكرتِه أنتِ..

فأنا لمْ أعدْ أحبكْ ..!


هذه هي المسألة.. لأنك لا تحبيه.. أضحى حبه وشوقه في خيالك أقنعةٌ مُغبرة..

فلتفكري بذات العقل.. وذات القلب الذين كنتي تحملينهما ذلك اليوم.. ستؤمنين حينها.. بأن ذلك الحب..

كان حقيقة خالصةً كالذهب ذو الـ24 قيراط..

...،،

ثمَ هل فكرتِ يوماً.. فيمَ إذا كنتِ أنت من آثر الفِراق.. وكان الآخر يندب حظه العاثر.. ويبكيك.. ثم يلعنك.

رحِمك الله أيا قلبي.. إن كان الشخص الذي أعرفه يُفكر بذات الطريقة..

...،،

أيتها الرنيم.. أمتعتني بخاطرتك.. دمتِ بحال خيرٌ مما أنتِ فيه ^^