أخيتي سوس تشان ... صاحبةُ القلمِ الطيِّبْ ...
خيالاتُ قلمٍ مميزة ... حتى في التعابير و اختيار الألفاظ ... نصٌّ رائع مع أنه حزين ... فلربما روعته تظهر في آلامه ... و ربما كلُّ ما تخطينه رائع ...
زادك الله علما و أدبا ... و آتاك نورا و سرورا ... و رزقك قلما طيعا في سبيله ... يدافع عن الحق ... و يدفع بالباطل ...
لا أدري لماذا و لكنني تذكرت الشاعر السيَّابْ أثناء قرائتي لنَصِّكْ ...
عموما : هذه محاولة من خيالات قلمي لوصف الأشباه ...
شَرِبَتْ من هَواكَ تيهاً مُسكِرا ... فَعَمِيَ قَلبُها و غُشِّيَ على عينِهَا ... و لم تستفق إلا بعدَ أن لم يبقَ منها شيءْ ... أسقيتها طَعناتٍ موجعة تلتها ضرباتٌ مؤلمة ... ثم ماذا ؟! ... لم تكتفِ بهذا القدر ... بل واصَلتَ في الأذى و التعذيب ... حتى صارتْ هي الأخرى شبهَ ميْتَةْ ... لا إحساسَ و لا شُعورْ ... أخَذَتْ تتيه في جنباتِ الطريق ... تمشي بين الأزقَّةْ ... تبحث عن دليلْ ... عن مَعْلَمْ ... ولكنها لم تَعُدْ تدري فقد تاهتْ مَرَّةً أُخْرَى ... وقفتْ ... لتتأمل هَيئَتَهَا أمامَ مِرآةٍ وجدَتْها ... من هذه ؟ من أنا ؟ من تلك الشمطاء القبيحة ؟ ... لم تستطع أن تصدق بأنها هيَ ... فقد أصبحت شبه شيء آخَرْ ... أو بالأصحّ ... أصبحتْ شِبْهَ رُوحٍ ميِّتَةْ ... أخذتْ تلطِمُ و تضرِبُ بذاتَ اليمين و ذات الشِّمال ... فلمَّا لمْ تعُد قادرةً على رفعِ أطْرافِها ... ضَرَبَتْ بقوةٍ رأسَها بتلكَ المرآة ... حتى تناثرت أشلائُها ... أمسَكَتْ بإحدى الشظايا المتفَرِّقَةْ ... قَبَضَتْ عليهَا بكلتا يَديْها ... أحْكَمَتْ عَليهَا قليلا ... شدَّتْ عليها أكثرَ فأكثرْ ... حتّى تغيَّرت معالمُ كَفَّيْهَا ... و لم تَعُدْ تستطيع أن ترقُبَ أكْثَرْ ... كفاها ما انقضى من عمرها ... كفاها الصُّراخِ و العَويلْ ... و البكاء و النَّحِيبْ ... إلى ان بُحَّ صَوتُها ... ساعات مضت وكأنَّها سنين طوال ... فجأةً ... انشقَّت عن وجهها شِبهُ ابتسامة ... تذكَّرتْ شيئا ... أو شبه ذِكْرى ... همهمت في جَوفِهَا ... صاحت بصوتٍ دوّى بين جُدْرَانِ صَدْرِهَا ... قالتهُا بكلِّ ضعف ... قالتْ
... أسْتَغْفِرُ اللهْ ...
أما البقية ... فكما قلتِ ... مضتْ في تلك الطريق ... بعد أن أخذتها لفتة سريعةٌ إلى الخلف ... .
من يقع في شباك المعصية ... لن ينقذه منها إلا ... الإستغفار ...
قال تعالى ( أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارجٍ منها )
لك مني الشكر على هذه الخيالات و العذر على الشَّطَحَاتْ ... .
و أتركك في أمان الله وحفظه و رعايته ...

رد مع اقتباس

المفضلات