بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين .. وأحسن وأتم صلاة وتسليم على النبي الأمي المعلَّم المعلِّم وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين .. وبعد ..
فإن لربِّنا - عز وجل - سنن وقوانين تسير بها هذه الحياة .. ولا تكاد تزيغ عنها إلا بإذن واضعها - سبحانه وتعالى - .. ومن أطلعه الله - تبارك وتعالى - عليها فسار على طريقتها أفلح ونجح بإذن الله .. ومن أراد أن يسير على غير ماوضعه ربنا - سبحانه - لم يكن ليلقى التسديد والفلاح حتى يؤوب إليها مرغمًا أو مريدًا ..
ومن هذه السنن هذا الذي أذكره بعون الله - سبحانه - وتوفيقه ..
*************************
كلنا سمعنا عن المعنى القائل بأنه من السهل اتباع طريق الفساد وأنه من الأصعب اتباع طريق الصلاح .. ولكني لم أفهم هذا المعنى بالقدر الذي فهمته به إلا بعد أن حدث لي أن :
كنت مرة أمشي على طريق جبلي .. فإذا بي وأنا أصعد ألهث وتتعب رجلاي .. بل وأجد الوقوف أسهل من المشي وأجده يقربني إلى النزول .. ولكني استمررت في طريقي واستحملت تعبي في سبيل الوصول إلى غايتي ( وهي المخبز المجاور
