الحمد لله رب العالمين .. الرحمن الرحيم .. هدانا لهديه القويم .. وبين صراطه المستقيم .. حُمِد رغم إباء الآبين .. حمد رغم غفلة الغافلين .. وحمد بحب المحبين .. سبحانه .. حمدته السماوات وكل الأرضين .. نحمده حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا إلى يوم الدين .. وأجمل وأكمل صلاة وتسليم منه على المبعوث رحمة للعالمين .. سيدنا وإمامنا الصادق الوعد الأمين .. خير من أرشد به دربًا .. وسلَّم به قلبًا .. وأنار به طريقًا ..
وبعد ..
فكلنا نعلم أن أجسادنا المادية هذه تمرض وتعطب وتصيبها الأسقام .. ونحن - إذ نعلم ذلك - نسارع إلى مداواتها لكي تقوم بما يطلب منها أن تقوم به .. وإن لم نقم بهذا فإنا آثمون ..
وفي الحقيقة أنه كما أن الأجساد تتعطل وتمرض فالقلوب تلك - مواطن الإدراك والمشاعر - تتعطل وتمرض أيضًا .. فقد قال الله - تعالى - : " فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ " ( سورة الأحزاب - الآية 32 ) .. وقال - عز من قائل - : " فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا " ( سورة البقرة - الآية 10 ) .. وهذا يدل على أن القلب يمرض أيضًا ..
بل ومرض القلب أخطر من مرض الجسم ..
وحتى نعي هذه المسألة - مسألة مرض القلب - .. وحتى نعلم من قلوبنا المريض والصحيح .. والسوي والسقيم - تعالوا نتعرف على أنواع القلوب وأمراضها وطرق علاجها وغير ذلك فيما يلي - بعون الله وتوفيقه -

