كُنتُ أنتظره دائماً بكل شوق.. كما أنتظر حبيباً.. يأتي بعد إنتهاء الدوام.. يحمل جرائده..

وكيساً صغيراً من البقالة.. "همممم.. بما إنك ما داومتي اليوم جبت لك شوكولاته بدال الآيسكريم"..

ينام.. ويستيقظ لعملٍ آخر.. فأنتظره مساءً.. ليأتي بيدين فارغتين.. ووجه عامرٍ بالحب الأُخوي الخالص..

ويَمر الوقت.. ساعة.. ساعتين، وربما ثلاث.. أحاديثاً لا تحصى.. مدرستي.. عمله.. وحول هواياتنا المشتركة.. والمُتضاربة..

تحينُ منه إلتفاتة إلى ساعته.. ثم يحمل شيئاً كان بجانبه ويضربني بلطف على رأسي "سهرتيني.. باكا تشان"..

هكذا كان.. أو.. كُنا معاً.. لا أظنني أحببتُ شخصاً في حياتي أكثر منه.. حتى أمي.. فقد كان قبلها.. بالنسبة إليّ ..،،