بقي الشيخ العلامة محمد الشنقيطي رحمه الله : يبكي ما بين المغرب و العشاء
لما بدأ بتفسير قوله تعالى * ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها *
وأخذ يردد الأرض أصلحها الله فأفسدها الناس !

وبعد قراءة هذه القصة المعبرة : هل تسموا همتك لتكون ممن يساهم في إصلاح
الأرض بعد إفسادها ؟؟

كان هرم بن حيان يخرج في بعض الليالي وينادي بأعلى صوته : عجبت من الجنة كيف
نام طالبها ؟ وعجبت من النار كيف نام هاربها ؟ ثم يقول

* أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون *

فإن العبد لاينبغي أن يكون آمنا على ما معه من الإيمان * فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون *
بل لا يزال خائفا أن يبتلى ببليه تسلب إيمانه ولا يزال داعيا بالثبات
وأن يسعى في كل سبب يخلصه من الشر عند وقوع الفتن ولو بلغت به الحال ما بلغت فليس على يقين من السلامة