ههههه، أهلا أيها الرجل المتخفي كيف حالك؟ أتمنى أن تكون بخير، للأ سف أخي لم يكن السبب أنت ولا علاقة بموضوعي هذا لا من بعيد ولا من قريب بما تقصده أنت، مع أني أختلف معك في النقاش السابق ، والمسألة ليست هي مسألة رأي وإنما هي مسألة شرع.
همممم، وكيف كانت هذه النكهة هل أعجبتك.
أما بالنسبة لقولك عن وصف الأشخاص ، فلا أدري هل تريدنا أن نترك أهل البدع يبثون بدعهم وضلالهم دون تحذير ، إن كنت تقصد ذلك فلو رأيت سارقا يرافقك فلن أحذرك منه سأدعه يسرقك على حسب قولك ولن أحذرك منه فكيف إذا تعلق الأمر بشريعة الرحمان مالكم كيف تحكمون.
مع أني لم أصف شخصا بعينه في موضوعي هذا ، أما بالنسبة للنقاش السابق فأنت تحدثت معي عن شخص فقلت لك رأي العلماء فيه بكل صراحة وليس رأيي، ولن نسكت عن المفسدين الذين يخربون عقيدة المسلمين ويشيعون المنكرات باسم الدين.
عن أي إنجازات تتحدث ، هل تتحدث عن إباحة الموسيقى، أم عن التبرج باسم الدين ، أم عن لبس الشيخ للجينز ، أم عن مصافحة النساء والإختلاط ، أم عن إباحة التمثيل والرقص من هؤلاء الدعاة ، ناهيك عن نشر عقائد أهل البدع من شرك وغير ذلك ، هل هذه إنجازات .
أما بالنسبة للشباب الذين تقول عنهم قد تأثروا بهؤلاء ، فما هو إلا تأثير مؤقت وسرعان ما ينقلب على صاحبه ، فما بني على أساس باطل فاسد لا شك أنه سينقلب على صاحبه، ولا يدوم إلا ما بني على أصل صحيح وأخذ الدين من منبعه الأصلي.
نعم أصبت فيما ذكرته عن يومياتك مع التلفاز ، فيبدأ الشاب ينظر إلى المرأة يعتقد أنها محجبة وهي أشد فتنة من المتبرجة، تلك هي خطوات الشيطان التي يدعو إليها أدعياء العلم ، حتى يظن الشاب أنه ملتزم ، لكن في حقيقة الأمر هو يبتعد شيئا فشيئا حتى ينقلب خاسرا، تلك هي خطوات الشيطان .
وأنا أعرف أناسا ليسوا بملتزمين لكنهم أفضل حالا بكثير من هؤلاء ، فلو أنهم اتبعوا هؤلاء الذين يدعون أنهم دعاة لأفسدوهم ، لأنهم جعلوا كل حرام حلالا، وحتى من كان لا يدخن ولا يسمع موسيقى وهو غير ملتزم قالوا له تعال يا حبيبي لتلتزم معنا وتهتدي للحق وتشرب الدخان وتسمع الموسيقى .
أما بالنسبة لحديثك عن الإيجابيات ، فلا أرى إلا السلبيات وتضليل الناس، أحدهم يأتي في القنوات يدعو إلى الشرك بالله والكفر به سبحانه، إيش قال قال عليكم أن تطوفوا بقبور الصالحين ، وآخر ظن نفسه مصلحا فأخذ يكذب في برنامجه على الناس ويخدعهم ليتوصل إلى مصلحة على حد زعمه ويخرج إلى الشارع مع الفتيات المتبرجات في جولة ثم يقوم بإحراج الناس أمام التلفاز وتلك ليست بنصيحة وإنما فضيحة فلينصح نفسه أولا ، وآخر وصل به الحال للطعن في الصحابة رضوان الله عليهم، بل الآخر اتهم النبي صلى الله عليه وسلم وتنقص منه قبحه الله ، وخبيث آخر كذب على النبي صلى الله عليه وسلم وأنكر أحاديثه الصحيحة على الملأ مع علمه بصحتها، فأي إيجابيات هذه، وأي دعاة هؤلاء ، سحقا لهم ، إنهم دعاة كذب وضلال بلا شك .
أما بالنسبة لقولك عن تبني ذاك المشروع ، فلله الحمد والمنة العلماء دائما ما ينصحون هؤلاء ، لكن هؤلاء المميعين والمبتدعة لا يزيدهم ذلك إلا عنادا واستكبارا في الأرض ، ويصرون على الإستمرار في ضلالهم بل أخذوا يطعنون في أهل العلم وينالون منهم، هنا يأتي الرد عليهم وفضح باطلهم، يقول الشيخ الحويني حفظه الله في أحد البرامج ردا على هؤلاء وتأمل إلى بلاغته : "نحن لنا مع هذه القناة ومع غيرها من قنوات أهل البدع جولات نردهم فيها إلى الحق الذي حادوا عنه بالحجج النيرات وواضح الدلالات، فإن أبوا إلا المهارشة والمناقشة، والمواحشة والمفاحشة، فليصبروا على حد الغلاصم وقطع الحلاقم، ونكز الأراقم، ونهش الضراغم،والبلاء المتراكم المتلاطم، ومتون الصوارم. فوالله ما بارز أهل الحق ِقًًََرنٌ إلا كسروا قرنه فقرع من ندمٍ سنه، ولا ناجزهم خصمٌ إلا بشروه بسوء منقلبه، وسدوا عليه طريق مذهبه لمهربه، ولا صافحهم أحد ولو كان مثل خطباء إياس إلا صفحوه وفضحوه، ولا كافحهم مقاتل ولو كان من بقية قوم عاد إلا كبوه على وجهه وبطحوه، هذا فعلهم مع الكماة الذين وردوا المنايا تبرعاً، وشربوا كئوسها تطوعاً، والكفاة الذين استحقروا الأقران فلم يَهُلهُم أمر َمُخُوف، وأنا أعلم أن الحق مرٌ تحملاً وأداءً ولكن الله -عز وجل- أوجب على أهل العلم " لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ"، وأمرهم كما قلت أن يصرحوا به ولا يجمجموا، وجعل عاقبة ذلك رضاه" .
وأختم الكلام بقول الشيخ العلامة الجهبذ إبن باز عليه رحمة الله عندما سأله السائل فقال له : ما تقولون في قول القائل إن الردود على أهل البدع والزيغ لم تكن ديدن السلف، وإن كتب الردود لا ينبغي أن تنشر إلا بين طلبة العلم ، ولا تنشر بين غيرهم ؟
فأجاب رحمه الله ردا على هذه الشبهة:
"الردود على أهل البدع من الجهاد في سبيل الله ، ومن حماية الشريعة من أن يلصق بها ما ليس منها، فتأليف الكتب وطبعها ونشرها هنا حق ودعوة للحق وجهاد في سبيل الله ، فمن زعم أن طبع الكتب ونشرها في الرد على المبتدعين أمر مبتدع فإنه على خطأ ، لأن الله جل وعلا قال : { يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} .
والجهاد يكون باليد ، ويكون باللسان، ويكون بالمال، ومن الجهاد باللسان الذب عن هذه الشريعة وحمايتها من كل ما لفق بها من شبه وأباطيل ، ومن ذلك التحذير من البدع والدعوة إلى الحق ، ولهذا صنف الإمام أحمد وغيره كتبا حذروا فيها من المبتدعين ، فالإمام أحمد ألف رسالة " الرد على الزنادقة" وبين شبههم وأجاب عن كل شبهة ، والبخاري رحمه الله ألف كتابه " خلق أفعال العباد" وغيرهم من أئمة الإسلام ألفوا في الرد على المبتدعة ودمغ باطلهم وإقامة الحجج عليهم ، وكذلك ألف شيخ الإسلام في الرد على الرافضة كتابه المعروف " منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية " وبين ماهم عليه من باطل وضلال". إنتهى كلامه رحمه الله
آه آه ، رحمك الله يا ابن باز ، رحمك الله وأسكنك فسيح جناته وجمعنا بك بإذنه سبحانه.
هذا هو المشروع.
وأنت من أهل الجزاء أخي، ولا يهمني أن يكون موضوعي رائعا أو سيئا ، المهم أن تصل الفكرة وأن أحذر إخواني المسلمين من الشر.
وشكرا لمرورك، وأتمنى أن لا يتحول الموضوع مرة أخرى إلى نقاش ربما لن ينتهي .
في أمان الله.


رد مع اقتباس


المفضلات