اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sharloc holmez مشاهدة المشاركة
بعد قراءة الردود مطولا و تأملها تم التصرف باللازم بما يجب مع بعض الردود ...




أرجو العذر من أخي عثمان فرده الأول لا يحتوي شيئا و لكن ليس الهدف من النقاش أن نظهر خطأ الطرف الآخر و إن كان قد أخطأ فهو قد صحح خطأه ... و هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ^^ ... فأرجو أن تعذرني و تم حذف ما يلي من الردود تبعا لتلك الأولى ...

أخي Eye Code أرجو المعذرة منك فما حذف قد حذف ...

لكن

أتعلمون شيئا ، لقد وصلنا إلى نقطة الاختلاف و التي تحمل الفكرة الأساسية من هذا الموضوع ...

حيث قال الأخ عثمان :

وأنا لا أتحدث هنا عن النصيحة ، أتحدث عن الرد على أهل البدع المعروفين ببدعتهم والذين يروجون لها من خلال وسائل الإعلام ويلبسون على عامة الناس ويفسدون معتقداتهم ودينهم وللمرة الألف أقولها وأكررها ولا أزال ، فرق بين النصيحة للمخطئ ، وبين الرد على أهل البدع الذين يروجون لبدعهم وشركهم وخرافاتهم ، فرق بين من وقع في البدعة خطئا من عامة المسلمين، وبين من يدعو لها باسم الدين ليضلل عامة المسلمين، هؤلاء لا بد من تحذير العامة منهم حتى لا تدب البدعة في معتقداتهم ، وأوردت كلام السلف الصالح عن ذلك وموقفهم ممن يروجون للبدع ، ونِعم ما قال السلف ، وبئس ما قال بعض الخلف.

و يقول الأخ Eye Code :

الدعوة بالحسنى...وحينها عندما يدرك بأنه أخطأ سيعتذر...هذا لو دعي بالحسنى...وأحيانا يمكن أن نقول:هذا لو دعي أصلا... وهذا لو فرضنا أنهم اتبعو الأسلوب السليم...لكن أن يسب المخطئ علنا ويشهر به ويسفه ويدعى لمقاطعته فهذا ليس الصحيح...وعلى كل من فعل ذلك أن يحزن لو رأى المخطئ عاد لخطأه فهذا الشيخ هو من سيتحمل ذلك... نشر الرد على الخطأ يكون بضوابط...ومن الجميل أن أرى كل هذا الحماس لتصحيح العقيدة...الضوابط أهمها أن ينسب الخطأ لمجهول...وأن يستخدم الأسلوب اللطيف..وأنا أقترح أن تشكل لجنة -ولو منا نحن- نجمع فيها الأخطاء وننسق الردود وأنا مستعد لإرسالها للداعية...فإن لم يستجب نشرناها بنسبة الخطأ لمجهول...

إذا فالاختلاف هنا أن الأخ Eye Code يقول بأن النصيحة يجب أن تكون بالكلمة الطيبة و الأسلوب اللطيف و أن تكون على انفراد مع المخطىء و إن وجهت على العموم توجه بنسبها إلى مجهول . و الأخ عثمان يقول بأن هناك فرق بين النصيحة للمخطىء الفرد من العامة و الرد على المبتدعين الدعاة لها - أرجو غض النظر عن نوع البدعة هنا لكي لا يتفرع النقاش - فهنا يستوجب الأمر شدة و غلظة في القول درءا للمفاسد .


جزاك الله خيرا أخي محمد على حسن متابعتك وتلخيصك
----------------------

وقبل أن أدخل في الكلام أقول لمن زين له الشيطان البدعة إلى قلبه ، فإن من يرمي أهل السنة في مرأى ومسمع ، في ورقات بعين عابسة، ونفس ساخطة ، وأدلة مكبة على وجهها بأسلوب حمال أوجه ، يخذل أوله آخره ، لصد الإثارة عن الإغارة، ومن مارس لغة المرتاب عرف لحن خطابه ،و كيف يصافح الإنسان من يداه مشغولتان بحمل المبتدعة؟
وإن تعدد الإتجاهات ، والتموجات العقدية والفكرية في القطر الواحد تورث انشطار أهله ، وصراعهم وضعفهم، وإن دين الإسلام واحد لا يقبل الفرقة ولا الإنقسام، فوجب قمع نوابت الضلال، وطوبى لمن كان دأبه حماية الإسلام والمسلمين من شرورهم.

متى يكون موضع اللين و اللطف في القول و الكلمة الطيبة ؟ النصيحة بالضبط متى تكون ؟

و متى يستوجب الأمر الشدة و الغلظة و التحذير و ربما التشيهر ؟ الرد بالضبط متى يكون ؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في بيان وجوب النصح لصالح الإسلام والمسلمين:

" ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة، أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل، فبيَّن أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته، ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعًا، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداءً" / الفتاوى 28/231.232

يقول الشيخ بكر أبو زيد: ( وهذا ما لا يريد أن يفرق بينه البعض) يقول: " ومن جهة كون صاحبها مستترا بها أو مُعلنا لها وبين الكاتم لها، لأن الداعية والمعلن لها ( أي البدعة يقصد من يدعو لها ويعلن عنها كما يفعل دعاة التميع الآن فهم يعلنون بدعهم ويدعون إليها الملايين) أظهرها فاستحق العقوبة بخلاف الكاتم فإنه ليس شرا من المنافقين الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله تعالى ، هذا وهم في الدرك الأسفل من النار" الفتاوى 24/175،28/205

وهنا نعلم أن هناك فرق من يستتر ببدعته فهذا يعامل معاملة أهل النفاق كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فنقبل علانيتهم ونكل سرائرهم إلى الله ، لكن المبتدع كما ذكر الشيخ الذي يُعلن بدعته ويدعو لها فهو يستحق العقوبة والزجر .

وهذا ما جرت عليه أقوال أهل العلم من أهل السنة التفريق بين الكاتم للبدعة والداعي لها خلافا لأهل البدع ، وقد سُئل في إحدى المرات الشيخ ابن باز رحمه الله عن كيفية معاملة الشيعة، إن كانوا ممن يُظهرون بدعهم ويدعون لها ، فقال يُنصحون ويُبين لهم باطلهم، وإن لم ينتهوا يُهجرون ولا يُسلم عليهم ولا يُجالسون ويُحذر منهم وغير ذلك، وإن كانوا لا يُظهرون بدعهم فهم في حكم المنافقين ويُعاملون معاملة أهل الإسلام لأنهم لم يُظهروا بدعهم وضلالهم

هذا تلخيص كلامه رحمه الله .

يقول الشيخ بكر أبو زيد: " وفرق بين عالم تشربت نفسه بالبدع، لكنه لم يختلط بعلماء أهل السنة ولم يتلق عنهم، وبين عالم تلقى عن المبتدعة فنالت منه منالًا، ثم خالط أهل السنة وعلماءهم وجاورهم مدة بمثلها يحصل برد اليقين بل يكون عاشرهم عشرات السنين، ثم هو يبقى على مشاربه البدعية يعملها، ويدعو إليها، ويصر عليها، فهذا قامت عليه الحجة أكثر، واستبانت له المحجة فما أبصر. فهو من أعظم خلق الله فجورًا، وغيضًا على أهل السنة.
فالأول في تأليف قلبه وتودده للرجوع إلى السنة مجال، أما الثاني: فلا والله، بل يتعين هجره، ومنابذته وإبعاده، وإنزال العقوبات الشرعية للمبتدعة عليه، وأن يُهجر ميتًا كما هُجر حيًا فلا يصلي أهل الخير عليه، ولا يشيعون جنازته".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في حق بعض العصاة المظهرين لفجورهم: (وأما إذا أظهر الرجل المنكرات، وجب الإنكار عليه علانية، ولم يبق له غيبة، ووجب أن يعاقب علانية بما يردعه عن ذلك من هجر وغيره، فلا يسلم عليه، ولا يرد عليه السلام، إذا كان الفاعل لذلك متمكنًا من ذلك من غير مفسدة راجحة).
هذا وإن الناظر في أحوال المبتدعة من وجه ما هم عليه من الشناعات، وإماتة السنن، والنشاط في غير هدى والنصرة لغير حق، وأنهم يفسدون على أهل السنة صفاء الإسلام، رآهم مستحقين لما قاله الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في أهل الكلام: (حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال، ويطاف بهم في القبائل والعشائر، ويقال: هذا جزاء من أعرض عن الكتاب والسنة وأقبل على الكلام).

وردا على من يلتمس المعاذير لأهل البدع الداعين للبدع يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:

كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق فالساكت عن الحق شيطان أخرس كما قال أبو علي الدقاق (م سنة 406 هـ) رحمه الله تعالى(شذرات الذهب3/80)
وقد شدد الأئمة النكير على من ناقض أصل الاعتقاد فترك هجر المبتدعة، وفي معرض رد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى على (الاتحادية) قال (ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم، أو ذب عنهم، أو أثنى عليهم،أو عظم كتبهم، أو عرف بمساعدتهم أو معاونتهم، أو كره الكلام فيهم، أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدري ما هو؟ أو من قال: إنه صنف هذا الكتاب؟ وأمثال هذه المعاذير، التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم، ولم يعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات، لأنهم أفسدوا العقول والأديان على خلق من المشايخ والعلماء والملوك والأمراء، وهم يسعون في الأرض فسادًا ويصدون عن سبيل الله...(
انظر الفتاوى 14 / 463 468

ويقول الشيخ بكر أبو زيد كلاما جميلا معلقا على ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله وهو يبين خطورة هؤلاء الأقوام الذي يدافعون عن أهل البدع ،يقول:

" فرحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية وسقاه من سلسبيل الجنة آمين، فإن هذا الكلام في غاية الدقة والأهمية وهو وإن كان في خصوص مظاهرة (الاتحادية) لكنه ينتظم جميع المبتدعة، فكل من ظاهر مبتدعًا فعظمه أو عظم كتبه، ونشرها بين المسلمين، ونفخ به وبها، وأشاع ما فيها من بدع وضلال، ولم يكشفه فيما لديه من زيغ واختلال في الاعتقاد، إن من فعل ذلك فهو مفرط في أمره، واجب قطع شره لئلا يتعدى إلى المسلمين.
وقد ابتلينا بهذا الزمان بأقوام على هذا المنوال يعظمون المبتدعة وينشرون مقالاتهم، ولا يحذرون من سقطاتهم وما هم عليه من الضلال، فاحذر أبا الجهل المبتدع هذا، نعوذ بالله من الشقاء وأهله."

وشكرا للأخ عبد العزيز ( جيمس بوند 07) كلامك في الصميم، أقتبس منه :
هل انتظر حتى أبلغه عن هذا الخطأ رغم انها بدعة كفرية سيُظل بها قوم وقد يموت بعض من يعتنقها قبل ان يتراجع{هذا إن تراجع} عن قوله؟؟
فماذا عن قول الله عز وجل{وإذ أخذ الله ميثاق الذين اوتو الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ..............}

نعم يناصح سراً فإن عاد كان بها وإلا شُهر به فهذا دين ويجب على كل من آتاه الله علماً ان يذب عنه فإن كان عرض الداعية الذي أخطأ محرم هو الخوض فيه فشرع الله عز وجل أولى
نعم شرع الله عز وجل أولى
احد الأئمة قيل له أما تخشى ان يأتوا هؤلاء وهم خصومك يوم القيامة؟
قال: والله لأن يكون هؤلاء هم خصومي خير وأحب لي من أن يأتيني محمد عليه الصلاة والسلام ويقول لي: لماذا لم تذب الكذب عني؟؟
اذكر يوجد بيت شعر نُظمت فيه هذه المقولة حسبما اذكره كان:
ومع ذا فالنصح حق ولقد ** أحسن يحيى في جوابه وسد
لأن يكونوا خصماء لي أحب ** من كون خصمي المصطفى إذ لم أذب
أخيراً سأسألك اخ عثمان بالقاسم وأخ آي كود سؤال......أسألكما بالله عز وجل أن تجيبا عليه في قرارة أنفسكما...أسألكما بالله ان تجيبا عليه في نفسيكما
لماذا تتناقشان؟؟
أخيراً أتمنى أن لايغضب احد من مداخلتي هذه وإن كان فيها إساءة فأتمنى حذفها من قبل اي من المشرفين وأعتذر عن العودة للنقاش فيعلم الله مايسببه النقاش لي من مشاكل نفسية وإن أخطأت على احد فأنا اعتذر والسلام عليكم.
تمت الإجابة قبلا وأعدتها ، بوركت أخي وجزاك الله خيرا.
مرحبا أخي وشكرا على المداخلة .
حفظك المولى من كل سوء.

---------------------
وشكرا للأخ كودو على هذه الإضافة القيمة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بعد البحث في المكتبة الشاملة عثرتُ على كلامٍ قيّم لشيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله [ 661 هـ -- 728 هـ ]،،،
جاء في [ كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ] ، تحقيق الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي رحمه الله [ ت 1392هـ ] ، و هذه بيانات مهمّة للكتاب و طبعته :-
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.بارك الله فيك على هذا الكلام القيم لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

أكتفي بهذا القدر.
والسلام مسك الختام.