.
.
.
المثلُ الليلة معروفٌ قليلًا، نعجلُ لأجل أمور فتضيع كلها
لنبدأ به
::
المـَــــثَـــلُ:
وهو لكل متعجّلٍ على أمرٍ لا يعلمُ بعد أهو سيتمُّ أم لا.
يقول المثل: (رُبَّ عَجَـــلَـــةٍ تَهَـــبُ رَيْـــثــًا)
ويروى "تَهُبُّ رَيْثاً" قاله أبو زيد، ورَيْثاً: نصبٌ على الحال في هذه الرواية،
أي تهبُّ رائثةً، فأقيم المصدر مقام الحال، وفي الرواية الأولى نصب على المفعول به.
::
قِصَّةُ المـَــثَلِ:
"مقتبسة"
وأول من قال ذلك - فيما يحكي المفضل - مالكُ بن عوف بن أبي عمرو بن عوف بن مُحَلِّم الشَّيْباني،
وكان سنان بن مالك بن أبي عمرو ابن عوف بن ملحم شَامَ غَيْماً، فأراد أن يرحل بامرأته خماعة بنت
عوف بن أبي عمرو، فقال له مالك: أين تظعن يا أخي؟ قال: أطلب موقع هذه السحابة، قال: لا تفعل
فإنه ربما خَيَّلَتْ وليس فيها قَطْر، وأنا أخاف عليك بعضَ مقانب العرب، قال: لكني لست أخاف ذلك،
فمضى، وَعَرَضَ له مروان القرظ بن زِنْبَاع بن حُذَيفة العَبْسي فأعجله عنها وانطلق بها وجعلها بين
بناته وأخواته ولم يكشف لها سِتْراً، فقال مالك ابن عوف لسنان: ما فعلَتْ أختي؟ قال: نفتني عنها
الرماح، فقال مالك: رُبَّ عجلة تهبُ رَيْثاً، ورب فَرُوقَة يُدْعَى لَيْثاً، ورب غَيْثٍ لم يكن غَيْثاً، فأرسلها مثلًا.
::
تَفْسِيرُ القـِــصَّةِ:
في القصة أن مالكًا قالها لمّا أراد زوج أخته الذهاب لمكانٍ رأى فيه غيمًا، فظنَّهُ سيؤول مطرًا
فنصحه مالك أن لا تذهب، وحذّره من غارات العرب في الطريق فلم يسمع
وتعجّل الرجل و سار بزوجته "أخت مالك" إلى المكان الذي خُيّل إليه فعرض له مروان العبسي
فتعجل مروان بزوجة الرجل وجعلها بين بناته وأخواته؛ وأخذها، وحين سأله مالك عن أخته
أجابه الآخر: أن الرماح أبعدته عنها، وحينها قال له مالكٌ هذا المثل.
::
العِــــبْرَةُ فِي المَثَلِ:
يُضرب للرجل يشتدُّ حرصه على حاجة ويخرق فيها حتى تذهب كلها.
مع التحية
.
.
.




رد مع اقتباس

المفضلات