أولا بالنسبة للكفر جهلا أو عنادا فسأخبرك أمرا
أهلا بكِ أختي
بالنسبة للإطالة فعفواوشكرا لك لتقبلها بصدر رحب ^_^
اما الشرح فهو بتوفيق من الله تعالى وفضل منه فقط
هممم.. اعذرني لأنني سأرد على النقطتين معاً ^^"
بالنسبة لقوله تعالى : "و لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه و إنهم لكاذبون"..
ألا تعتقد معي أن هذه الآية في الذين كفروا إعراضاً و ليس جهلاً ؟
هممم.. في الحقيقة مشكلتي في النقاش هي ضعف ذاكرتي ^^" فأقرأ مثلاً حكماً ما أو آية كريمة أو حديثاً ، لكني لا أستطيع العودة إليه عندما أحتاجه.
و منه أذكر مثلاً أننا درسنا في مادة الفقه في الصف الثالث الثانوي أن من ترك الصلاة كسلاً ليس كتاركها جحوداً فالثاني يخرج عن الملة و الأول لا يفعل رغم كبر ذنبه ، و رغم أن الحديث "العهد بيننا و بينهم الصلاة" واضح..! هنا نعلم أن هناك أشياء لا تستطيع أنت كفرد أن تأخذها كما تراها عليه و تستدل بها ، لأن علماء الدين درسوا الاحتمالات قبل أن يطلقوا أحكامهم.. و الكل يعلم أن رحمة الله سبحانه و تعالى لا حدود لها..!
لذا أقول لك أنني أعتقد أن الآية الكريمة قيلت في المعرضين و ليس في الجاهلين.. فهم سيعودون إلى ما "نهوا" عنه ، مما يعني أنهم قد "نهوا" فيما مضى و أصروا على ذنبهم ، الأمر الذي ليس متوفراً لمن لم يسمع بالدين أصلاً !! هذه النقطة الأولى..
و هذه نقطة بالغة الأهمية اعدت اقتباسها و لونتها بالأحمرحقاً ؟ و ما رأيك بمن أمضوا حياتهم يعبدون الأصنام و النجوم و الطبيعة في الجزر النائية قبل أن ينتشر الإسلام ؟
رغم أنك ذكرت مشكوراً أنني لم أقل ذلك و العياذ بالله ، إلا أنني سأقول لك أنني أرى أن من رحمة الله أن لا يحاسبهم على ما لا ذنب لهم فيه. طبعاً لا أقول أنهم سيدخلون الجنة أو أنهم غير محاسبينلكني أعتقد أن الله عز و جل سيحاسبهم بعدل كما سيحاسب الخليقة جميعاً.
بالنظر إلى الآية الكريمة فالصم البكم هم الذين سمعوا الحق و صدوا عنه و هم بذلك صم بكم لا يعقلون رغم أنهم يتمتعون بحاسة السمع مثلاً..! هؤلاء لم يعلم جل و علا بهم خيراً و لهذا لم يسمعهم (لم يجعل الحق يصل إلى قلوبهم) لأنهم كانوا سيتولون معرضين في الحالتين.. مرة أخرى نتكلم عن أشخاص سمعوا الحق فصدوا عنه و صاروا صماً بكماً..! لا عن أشخاص لم يسمعوا به أصلاً..!
طبعاً لم يكن الله ليعجز أن يرسل لهم من يرشدهم ^_^ ، لكن من حكمة الله أيضاً أن الإسلام انتشر على مراحل فما جاء بسرعة يزول بسرعة ، لكن خلال هذا الوقت ماتت أقوام و قامت أقوام لم تسمع بأمر الإسلام شيئاً..!
هذه الأيام وسائل الإعلام تصل إلى كل مكان و الحمد لله ، و بقدر ما هذا سيء - لأنها تحمل الكثير من المصائب و التشويه - بقدر ما هو حسن لأنه يعرف الناس في بقاع الأرض على الإسلام ، و منه سيسعى من يريد وراء الحق و يصل إليه في النهاية.
حقاً ، صدقت في هذا و لذا فإن الله عز و جل يعلم أيضاً من سيسلم لو وصل إليه الإسلام و من لن يفعل..!
هممم.. هذا ما لديّ لأقوله كتعليق على مداخلتك أخي الكريم ^^" أقدم لك الشكر الجزيل حقاً على النصيحة و على المشاركة ^_^
و أتمنى أن أرى المزيد من مداخلاتك الطويلة التي لا تزيدني سوى فرحةفهي تعني أنك أولاً تفكر ، ثانياً تريد أن تنصح ، و ثالثاً المزيد من الفائدة لي و لمن يقرأ الموضوع. فشكراً لك !
:...*.*.*...:
الم يكن كبار المشركون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينذرون الناس بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيسحرهم إن هم سمعوه وأنه من الواجب عليهم أن يحجبوا آذانهم عنه؟
حتى ان البعض كان اذا ذهب الى مكان وخاف أن يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع في أذنيه قطنا حتى لا يسمع
والكثير من المشركين لم تترك لهم الفرصة الكافية ليسمعوا ما يدعو اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث يعملوا عقولهم ويفكروا جديا
ابو لهب بمجرد أن جمعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألهم عن انهم سيصدقونه اذا ما اخبرهم بأن هناك جيشا يهجم عليهم من خلف واد قريب اكانوا سيصدقونه قالوا نعم وانهم ما جربوا عليه الكذب قط فقال لهم فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال له عمه ابو لهب تبا لك ألهذا جمعتنا رغم أنه لم يسمع التفاصيل حتى فأنزل الله تعالى فيه سورة المسد وتوعده فيها بالنار
الا يعد أبو لهب هنا من منظورنا هذا جاهلا؟
هو لم يسمع أصلا حتى
هذا ينطبق على كثير من كفار اليوم
يعرفون أن هناك شيئ اسمه الإسلام رغم ان صورته مشوهة من وسائل الإعلام ألا يدل ذلك على أنهم جهلة بالإسلام؟
اذن هل أستطيع الحكم عليهم بأنهم لن يدخلوا النار لجهلهم؟
لو حكمنا بهذه الطريقة هذا يعني أن نصف أو ثلاث ارباع كفار هذا الزمن لن يدخلوا النار لأنهم لا يعلمون شيئا عن الإسلام وصورته تصل مشوهة لهم
لو كان هذا الجهل مقياسا لعدم دخول النار لكان والد النبي صلى الله عليه وسلم أول شخص حكمنا له بدخول الجنة
لكن ورد في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل سأله عن أبيه: أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ: (فِي النَّارِ). فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ فَقَالَ: (إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ)
فهذا والد رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدخل النار رغم انه مات قبل حتى أن يولد الرسول صلى الله عليه وسلم أي في فترة لم يكن الإسلام معروفا فيها بعد
اما بالنسبة لكلامك عن من لم يسمع بالإسلام أصلا ويعيش في الكهوف والجبال وما شابه فهؤلاء بالفعل يولدون مسلمون على الفطرة بالفعل ان لم يتدخل أحد في تغيير فطرتهم تلك كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل مولود على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم)
لكن ان تدخل أحد في تغيير فطرتهم تلك فهذا يعني أنهم غير معزولون بحيث لن يسمعوا عن دين الله تعالى، فما يجعلهم يعرفون باليهودية والنصرانية يجعلهم كذلك يسمعوا عن الإسلام
لذا لا تشغلي بالك بالقلق على هؤلاء القوم الذين يعيشون في الكهوففالله تعالى لم ولن يظلمهم قط
اما عن الناس الذين قلت لك عنهم سابقا وصلت صورة الإسلام لهم مشوهة ولا ذنب لهم في ذلك كما تقولين فقد قال الله تعالى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ}
اذن فهذه الاية تدل أن الله تعالى أشهد جميع الخلق على وحدانيته قبل حتى أن يولدوا وتؤيد كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام عن أن المولود يولد عن الفطرة
أيضا انتبهي للمعلم بالأحمر جيدا ففيه جواب سؤالك
وهذا تفسير هذا الجزء الذي باللون الأحمر:
"وكنا ذرية من بعدهم" أي اقتدنا بهم. "أفتهلكنا بما فعل المبطلون" بمعنى: لست تفعل هذا. ولا عذر للمقلد في التوحيد.
أختي الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وكرمه بالعقل ولم يجعل عقله كالبهيمة لا تفكر، ورغم ذلك فهذه البهيمة توحد الله تعالى فما بالك بالإنسان الذي لديه عقل يفكر به؟
ربما لا يمكنك تخيل الأمر فقط وأن شخصا لم يصله الدين من الصعب أن يؤمن بالله تعالى وربما لا تستطيعين تصور هذه الجملة من الحديث (كل مخلوق يولد على الفطرة) (لم أقل انك لا تصدقينها فهذا لا يمكن أن اقوله قط بل قلت لست متخيلة لذلك الأمر فقط وكيفية حدوثه) لذا فأرجح لك بشدة أن تقرأي قصة زيد ابن عمرو ابن نفيل، تلك القصة الرائعة عن رجل اهتدى في زمن لم يبعث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الإقتباس:
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
(رأيت زيد ابن عمرو ابن نفيل يجر أثوابه في الجنه)
ويقول(يبعث يوم القيامه امة وحده)
كان من الموحدين كان ذلك قبل الإسلم
اجتمع مع عثمان ابن طلحة وورقه بن نوفل وكانوا متضايقين من عبادة الأصنام فأما عثمان ابن طلحة وورقه فاعتنقوا النصرانية وأما زيد فقرر أن يبحث عن دين الحق فسأل عن أعلم أهل الأرض فدلوه على رجل يهوديا فذهب إليه وطلب منه أن يعلمه دينه فعلمه فقال له هذاهوالحق قال نعم قال فكيف اكون يهودي قال له لا تكون يهودي حتى يصيبك شئ من غضب الله ثم يتوب الله عليك قال له زيد إنما أفر من غضب الله ولا أريد غضبه قال له اليهودي اذا لاتكون يهوي اليهود غضب الله الله عليهم ومن يريد أن يكون يهودي يجب ان يغضب الله عليه قال له زيد دلني على غير ذلك قال له لا اعلم الا ان تكون حنيفا قال وما حنيف قال موحدا قال وما موحد قال دين أبراهيم (عليه السلام) قال ماهو قال لا نعلم شئ عنه دين قديم واندثر قال دلني على غير ذلك قال لا اعلم الا ان تذهب لفلان فهو من اعلم اهل الأرض فذهب اليه فإذا هو نصراني فجلس اليه واخبره عن دينه قال له زيد هذا هوالحق قال نعم قال فكيف اكون نصرنيا قال له لا تكون نصرانيا حتى يصيبك شئ الضلالة ثم تستغفر قال له زيد إنما أفر من الضلالة قال له زيد دلني على غير ذلك قال له لا اعلم الا ان تكون حنيفا قال وما حنيف قال موحدا قال وما موحد قال دين أبراهيم (عليه السلام) قال ماهو قال لا نعلم شئ عنه دين قديم واندثر قال دلني على غير ذلك قال لااعلم
فأسقط في زيد بن عمرو ولا يدري ماذا يفعل رجع إلى مكه في الطريق قال اللهم إني أشهدك أني على دين إبراهيم(عليه السلام) لا أعبد أصنام ولا أعبد الا الله ولكن لا اعرف كيف اصلي فكان اذا اراد ان يصلي يركع ويسجد بلا عدد فيجتهد في التعبد وبدأ يدعو في مكه الى التوحيد وعبادة الله الواحد وترك عبادة الأصنام ونهاهم عن أكل الميته و عن تلبية الشرك عند الطواف فكانوا يسفهون رأيه ويصرون على ماهم فيه
يقول النبي صلى الله عليه وسلم (رأيت زيد ابن عمرو ابن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبه والناس تطوف وكانوا يلبون بتلبية الشرك فيقولون لبيك اللهم لبيك لبيك لاشريك لك لبيك فيقول لهم قط قط فيكملون الا شريك هو لك تملكه وما ملك)
مات زيد قبل الإسلم بخمس سنوات وكان قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه ولكنه لم يدرك الإسلام
هكذا اهتدى بعقله وحرصه اهتدى الى الحق من غير رسول ولا نبي لذا كانت له هذه المنزله ان يبعث يوم القيامه امه لوحده
وعذرا مرة أخرى على الإطالة

رد مع اقتباس


المفضلات