المعذرة أخ تماكي
فقط أردت أو أوضح الحكم الشرعي في مسألة شرب الدماء، لأنه وكما يبدو لي أن البعض يعجبه شرب دمائه .
فشرب الدماء هو محرم بالإجماع وفعل منكر ، والدم هو نجس و به ميكروبات وقد تبطل صلاة المصلي إذا كان يلبس ثوبا به دم كثير.

و لقد ثبت تحريم شرب الدم وأكل الميتة بالنص القطعي قال الله تعالى : { إنما حرّم عليكم الميتة والدم } . [البقرة: 173] , وقال تعالى : { حرمت عليكم الميتة والدم } . [المائدة: 3] .
تعليق العلماء على الآيتين :
قال الإمام الجصاص –رحمه الله تعالى – في كتابه ( أحكام القرآن ج1 ص123 ) : " فلو لم يرد في تحريمه غير هاتين الآيتين لاقتضى ذلك تحريم سائر الدماء قليلها وكثيرها ، فلما قال في آية أخرى : { قل لا أجد في ما أوحي إليَّ محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً } . [ الأنعام: 145 ] .
دلَّ ذلك على أن المحرم من الدم هو المسفوح دون غيره .
عن قتادة في قوله { أو دماً مسفوحاً } قال : حرّم من الدم ما كان مسفوحاً ، وأما اللحم يخالطه الدم فلا بأس به .

2- قال الإمام القرطبي – رحمه الله تعالى – في كتابه (الجامع لأحكام القرآن ج2 ص149 ) في تفسير قوله تعالى : { إنما حرّم عليكم الميتة والدم } . [ البقرة : 173 ] : " والدم : اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس لا يؤكل ولا ينتفع به .
و شرب الدم المسفوح : هو حرام ونجس بالنص القطعي الصريح المذكور آنفاً ، وعلى هذا لا يجوز أكله ولا شربه ولا الانتفاع به ، لما فيه من الضرر الذي لا يخفى ، ففيه القذارة وعسر الهضم ، ويحمل الجراثيم المعدية، والمواد العفنة ، ويزيد من شهوة الإنسان وغضبه عن حد الاعتدال .
2- أما الدم الذي ليس مسفوحاً كالكبد والطحال ، فهما حلال بالإجماع لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أحلت لنا ميتتان ودمان ، فأما الميتتان : فالجراد والحوت ، وأما الدمان : فالطحال والكبد ) . [ أخرجه أحمد وابن ماجه وفيه ضعف ] .


فاتق الله يا من تشرب وتتذوق دمائك عمدا ، فقد وقعت في الحرام .