||||~:: تدوينات رواد المعرفة ::~||||

[ منتدى نور المعرفة ]


النتائج 1 إلى 20 من 29

مشاهدة المواضيع

  1. #13

    الصورة الرمزية بسّام

    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المـشـــاركــات
    1,448
    الــــدولــــــــة
    السعودية
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:

    افتراضي رد: ||||~:: تدوينات رواد المعرفة ::~||||

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    أختنا داكوتا .. بارك الله فيك وفي جهودك وفكرك .. وجعلنا وإياك من عباده العلماء .. كما أنني أرى أنه لو كان هناك وسام فوق وسام التميز يؤخذ من مرة واحدة لكنت له أهلاً ^ ^ .. ولا أقول ذلك مداهنة .. ولا لكي أُشعرك بالفخر .. ولكن لا يطيق المرء صمتًا .. إنما يقول لمن أحسن " أحسنت " ..


    موضع الفقير إلى الله : المُوتِر

    ************************************************

    الحمد لله رب العالمين .. كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه .. حمدًا يوافي نعمه وكافئ مزيده .. حمدًا ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينها وملء ما شاء من شيء بعد .. وصلى وسلم على عبده ورسوله وخليله ومصطفاه ومجتباه سيدنا وحبيبنا وقدوتنا وقرة أعيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين - إلى يوم الدين ..

    وبعد .. فـ

    ************************************************

    ( 1 )

    معلوم أن النجاح في الحياة مبني على خمس :

    1- النجاح فيما بين الإنسان وبين نفسه .

    2- النجاح فيما بين الإنسان وبين أهله .

    3- النجاح فيما بين الإنسان وبين جيرته .

    4- النجاح فيما بين الإنسان وبين زملائه .

    5- النجاح فيما بين الإنسان وبين ربه ( أعظمها وأخطرها ) .

    فـالنجاح فيما بين الإنسان ونفسه : هو أن يستطيع قيادتها نحو الطريق الصحيح .. وأن يستطيع أن يضمن لها أن تعيش هانئة سعيدة بيديها كل متطلباتها .. وبعيد عنها كل محذوراتها ومضراتها .. ويمكن تلخيص ذلك في " السلام بين المرء ونفسه " .. ويتحقق ذلك بأشياء عدة .. فلتتحقق منها ..

    وأما النجاح فيما بين الإنسان وأهله : هو أن يكون راضيًا مرضيًّا بين أهله .. والميزة التي في أهله ويمتازون بها عن غيرهم هو أنهم يعلمون السر والجهر والخفاء والعلن .. فهم أهل بيتك يذوقون حلوك ومرك وطيبك وخبثك .. فإذا كنت ناجحًا مع هؤلاء فكأنما حزت البراءة من النفاق .. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ... وخياركم خياركم لنسائهم خلُقًا " و" خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي " - صلى الله عليه وسلم - ..

    وأما النجاح فيما بين الإنسان وجيرته : فهم يُعدون قريبًا من الأهل .. فهم معك إقامتَك كلها .. ويرون خروجك ودخولك وذهابك وإيابك .. ويذوقون مصاحبتك ومخالتك أكثر من غيرهم .. فلو كنت ناجحًا معهم فقد برهنت على سلامة طويتك وطيب عشرتك وحسن خلقك ..

    وأما النجاح فيما بين الإنسان وزملائه : فهم شركاؤك في العمل والإنتاج .. ونجاحك معهم يُعد نجاحًا في الإنتاج والعمل .. وكذا نجاحًا في كسر التشاحنات والتضغنات والتباغضات الناتجة عن خلافات العاملين الشركاء في العمل .. وأنت بذلك قد جعلت زملاءك شهداء لك في حسن سيرتك وتقدم مسيرتك وإتقان عملك ..

    وأما النجاح فيما بين الإنسان وربه : فأنت لو نجحت في ذا فقد نجحت في عظيم .. أو نجحت في كل شيء !!! .. كيف لا وقد نجحت وجُزت ابتلاء الله - عالم السر وأخفى - واختباره بسلامة القلب وحُسن الدرب ؟!؟ .. وأنت إذ تنجح في ذا - بلغك الله ذلك - قد قطعت شوطًا طويلاً ثقيلاً .. وبلغت ذروة النجاحِ وسنامِه ..

    وإذا أراد امرؤ أن يصفوَ له عيش أو يهنأ له بال أو تحسُن له العقبى في كل أمر دونما مجموع تلكم النجاحات فهو بذاك يريد مَعوقًا ويرجو مُبعدًا ..

    ولا ينجح المرء في كل تلكم الأمور الخمسة إلا بأن يكون ذا وجه واحد طيب حسن خلوق .. فأنت لو نجحت بين زملائك بوجهك الباسم أخفقت بين أهلك بوجهك الواجم .. ولو نجحت بين جيرتك بعشرتك المزينة المليحة أخفقت مع ربك بقلبك المَرِين ونفسك القبيحة ..

    والحال يا قارئُ أن تلك النجاحات مكمل بعضها بعضًا .. فنجاحك في بيتك نجاحك في بعض ما بينك وبين ربك .. ونجاحك مع جيرتك نجاحك في بعض ما بينك وبين زملائك ..

    ونجاحك فيما بينك وبين ربك نجاحك في كل ما سلف ..

    والله الهادي والمستعان ..

    ************************************************

    ( 2 )

    الإنسان مخلوق من مادتين .. من جسد وروح ..

    فإذا أراد الإنسان أن يعيش سويًّا سعيدًا .. لا بد له أن يُشبع الجانبين كليهما ولا يُغلب أحدهما على الآخر ..

    وقد كانت الأمم السابقة تُخطئ في هذا .. فكان اليهود يغلبون الجسد والمادة .. والنصارى يُغلبون الروح .. فكلاهما أخطأ ..

    إلا أن الشريعة التي جاء بها سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - جاءت بالوسطية والاعتدال .. كما قال الله - سبحانه - : " وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس " .. فنحن المسلمون نمتاز بالوسطية .. فال نترهب ترهب النصارى .. ولا نتدنى لأوحال المادة الصرفة ..

    وينبغي أن نقف على تحويلة هنا .. وننتقل من ذا إلى طلب العلم ^ ^" ..

    فطلب العلم يُعد من تغذية الجانب الروحي .. فالمعرفة والبصيرة جانب من الجوانب اللامادية .. أي أنه معنوي روحي .. ينبغي على الإنسان ألاَّ يهمله بتاتًا .. وإلا عاش في نكد عظيم .. وكدر مُقيم .. والعياذ بالله ..

    ولقد كانت وما تزال القراءة الوسية الأبرز لطلب .. فالقراءة تميزها في أن لها جوًّا يختلف عن كل جو .. فأنت حينما تحضر درسًا .. قد تكون في جو مماثل لمشاهدة مسلسل ما على الرائي ( التلفاز - بعد التعريب أخيرًا - ) .. كما لو أنك استمعت درسًا أو محاضرة .. فقد تكون في جو مماثل لجو سماع أغنية ما أو غيرها ..

    وتكمن خطورة القراءة في جانبين :

    الأول : أن الإنسان إن لم يقرأ فسيمكث كما هو بعلمه وعقله ومنطقه نفسه .. فلو عاش في العصر الحجري وجاء هنا ولم يقرأ .. فسيكون حجريًّا كما هو !!! ..

    الثاني : أن الإنسان ما دام لا يتجدد لديه علم ولا تتحرك فيه معارف جديدة ساخنة طازجة .. فسوف يشعر بالملل كما هي عادة الإنسان في الملل من كل مكرر مداوم عليه .. فتصبح الدنيا بأجمعها جحيمًا - والعياذ بالله - !!! ..

    فهنا تكمن فائدة وخطورة كبريين في القراءة وطلب العلم باستمرار ..

    فهلم بنا نحو متعة المعارف !!! ..

    ولعل هذه تكون الانطلاقة !!! ..

    ( ملاحظة : قد أكون استبدلت لفظة " القراءة " بلفظة " طلب العلم " .. فإن رأيت الأولى في موضع لا تصلح له .. فما عليك سوى تخيل أنها الثانية .. )

    ************************************************

    ( 3 )

    قال الشيخ علي الطنطاوي في كتاب " فِكَر ومباحث " عن العقل والعاطفة :

    " وإذا نحن فرقنا بين العاطفة والعقل بهذ الاعتبار ، وجعلنا كل حادثة نفسية تقوم على اللذة والألم من العاطفة ، وكل حادثة تعتمد على المحاكمة من العقل ، وجدنا أن أعمال الإنسان كلها تقوم على عواطف ، ووجدنا العقل - أعني المحاكمة المنطقية الواضحة لا الخفية - أضعف الملكات الإنسانية وأحقرها وأقلها خطرًا في نفسها ، وأثرًا في حياة صاحبها ، وليعرض كل قارئ أعمال حياته يجدها كلها عواطف تسيره ، ووجد أنه قل أن يعمل عملاً ، أو يسير خطوة بهذا العقل المنطقي الجاف . " ..

    هذه خطفة من مقالة كتبها عن موضوع العقل والعاطفة ..

    وفي الحقيقة فهذا الموضوع قد حير كل إنسان مفكر ..

    فقد نجد في العقل الناحية العملية والقوة والصلابة ..

    ولكننا في نفس الحين .. نجد أن العاطفة مهمة جدًّا حتى تستمر عجلة الحياة بالدوران .. وحتى لا يصبح كل إنسان كالآلة لا يشعر ولا يحس .. بل يعمل !!! ..

    وعلى هذا لو غلب أحد الجانبين على الآخر فقد نصبح في خطر عظيم .. وهلاك سقيم - والعياذ بالله - !!! ..

    اللهم ارزقنا نور البصائر .. والعلم النافع الذي يقربنا إليك يا رب العالمين ..

    ************************************************

    ( 4 )

    قال الله - عز وجل - في كتابه العزيز : " وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ * " .. فذم الله - سبحانه وتعالى - الشعراء على عدة أسس .. ومنها أنهم يقولون ما لا يفعلون .. وهذا يُعد مذمة من ناحيتين :

    1- أن القول الذي لا يصدقه الفعل يُعد كذبًا ونفاقًا .

    2- أن القول غير الصادر من قناعة دفينة - وهذه القناعة هي التي تؤدي إلى الأفعال - يكون وبالاً على صاحبه .

    أ : عفوًا .. وكيف " يكون وبالاً على صاحبه " ؟!؟ ..

    ب : لأن الإنسان الذي يقول بأنه يحس إحساسًا هو لا يحس به أصلاً .. وبأنه يتجه اتجاهًا هو لا يتجهه أصلاً .. وبأن شخصية كذا وكذا وهي ليست كذلك .. هو يعيش في فراغ وبرود أليمين .. لأن ما أعطى نفسه حقها بأن يهبها الثقة .. وبأن يهبها ركنًا تركن وتأوي وتطمئن إليه إذا ما حزبت لها حازبة أو نابت لها نائبة ..

    فتحقيق الذات وإثباتها هو مطلب ركيز من مطالب الإنسانية .. فالذين يعيشون بمشاعر وأحاسيس غيرهم يعيشون حياة ضنكًا ونكدًا .. وتعيش نفوسهم حيارى لا تدري ما هي ولا ما ينبغي عليها أن تكون عليه ولا ما قيمتها في هذا الوجود ..

    وأما أصحاب الشخصيات القوية فهم يعيشون مطمئنين ساكنين .. لأنهم أعطوا أنفسهم الثقة .. وحتى لو تعرضت أنفسهم لهزة ما فإنهم يستدركون أنفسهم ولا يأبهون وإنما يؤمنون بذواتهم وكياناتهم ..

    وقد صدق هذا المعنى آية أخرى من كتاب الله العظيم .. وهي : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللهِ أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفُعَلُونَ * " .. فأضافت هذه الآية الكريمة أن القول الذي لا يصدر من قرارة صاحبه هو شيء ممقوت مبغوض من رب العباد - جل وعلا - ..

    فحري بنا أن نُطمئن أنفسنا ونؤويها إلى الركن الشديد .. ونوفيها حقها ولا نبخس منه شيئًا ولا نظلمها .. حتى نؤدي أمانتنا فيها وحتى نعيش قريري الأعين ساكني القلوب ..

    ************************************************

    ( 5 )

    كلما قوي الضوء .. كانت العتمة المصاحبة له أشد ظلمة ..

    هذه قاعدة تبادرت إلى ذهني عندما كنت ذات مرة في غرفة ما من منزل ما .. فأضأت المصباح وكان ضوؤه قويًّا مركزًا .. وكنت مركزًا عينيَّ على الضوء .. ثم أغلقت المصباح وإذا بي لا أرى شيئًا !!! ..

    فكرت حينها أن هذه الحادثة قد حوت قاعدة تسير عليها الدنيا بأجمعها ..

    فكلما كان الضوء قويًّا كانت العتمة المصاحبة له أقوى ..

    وكلما كان المرء أثرى وأغنى .. كان فقره أشد وطأً وأقسى وقعًا ..

    وكلما كان المرء أنجح وأفلح .. كلما كان فشله أمر وأكدر ..

    وكلما كان المرء أعلم وأعرف .. كان جهله أكره وأجحف ..

    ولنقس على ذلك ..

    فلا تغرنننا الأضواء الباهرة .. فهي قد لا تزيدنا سوى زيادة في حسرتنا عليها بعد فقدانها ..

    ولسنا نضمن ضوءًا بين أيدينا .. إلا أن يتغمدنا الله برحمته ..

    اللهم حقق فينا الإيمان ربنا ..

    ************************************************
    ( 6 )

    لا حول ولا قوة إلا بالله ..

    هذه الدنيا لم تكن بالمجان أبدًا ..

    ويدفعنا هذا إلى التفكير بالثمن ..

    وثمن الثمن ..

    وثمن ثمن الثمن ..

    روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " من اشتغل عن الدعاء بقراءة القرآن أعطاه الله خير ما يُعطي السائلين " ..

    ومن يطيق أن يسأل كل ما يحتاج ويريد ؟!؟ ..


    ************************************************

    ( 7 )

    لا تقل أبدًا :

    " وأخيرًا فهمت الحياة !!! " ..

    فكل علم معنوي دون كتاب الله وسنة رسوله - صلى عليه وآله وسلم - هو موضع الشك والتذبذب ..

    وأنت ستقول تلك الجملة مرة أخرى بعد هذه المرة .. ومرة ثالثة بعد تلك المرة ..

    فقط لا تتعب نفسك ..

    عليك بما عليك .. ولا عليك بما ليس عليك ..

    وكل ما سوى ذلك هو ليس بيديك ..

    فحنانيك يا أخي حنانيك ..

    والله الهادي والوكيل ..

    ************************************************

    ( 8 )

    في طلب الدنيا :

    في الحقيقة أن الله - جل جلاله - قضى على هذه الدنيا أن من يطلبها لذاتها .. فلن تأتيه بل تهرب منه .. و من طلبها للآخرة و لم يكترث لها لذاتها .. أتته مرغمة ..

    و في الحديث : " من أصبح و الآخرة همه جمع الله له أمره و أتته الدنيا و هي راغمة .. و من أصبح و الدنيا همه شتت الله عليه أمره و جعل فقره بين عينيه " - أو كما قال - صلى الله عليه و سلم - - ..

    و في الأثر أن سيدنا نبي الله موسى - عليه الصلاة و السلام - ذهب ليقتبس من النار فعاد بالنبوة !!! ..

    و هذا يضيف أن من أراد البركة و الخير فيجب عليه أن لا يطمع طمعًا يطغى عليه في طلبه لهذا .. بل عليه أن يعمل الخير و يتذكر أن الله - عز و جل - قال في كتابه العزيز : " إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً " .. و من الحكم العطائية - المنسوبة إلى ابن عطاء الله السكندري - أنه قال أن طمع الإنسان في إعجاب الآخرين بعمله في السر يدل على عدم الإخلاص و - بالتالي - عدم قبول العمل ..

    فعلى من يطلب دنيا أن يحسن النية .. و أن لا يبالي بها ..

    و قالوا : " إن مثل الدنيا و الآخرة كمثل الظل و الشمس .. إن مشيت باتجاه الظل .. هرب منك .. و إن مشيت باتجاه الشمس لحقك " !!! ..

    كما أن على المرء أن يعلم أن الدنيا مظاهرها كلها - بلا استثناء - خداعة .. فما كل متفوق سعيد .. و ما كل فقير شقي .. و ما كل مسرور في ظاهره هو مسرور في باطنه .. و ما كل ذي مال في عيش رخي ..

    و وزن الدنيا باطل .. و إنما الوزن الحق يوم الدين .. قال - تعالى - : " وَ الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ " ..

    فلا يغرنك قياس تيكم الدنيا ..

    كما أن كل بشري على وجه البسيطة وُلِد و رزقه مقسوم معلوم .. يأتيه و لو في آخر الدنيا ..

    فإذا احتال ليكسب رزقه هذا .. عُوقِب بما يُعاقب به المُحتال .. و هو الحرمان مما احتال لأجله ( كمن يقتل آباه للميراث .. فيُحرم من الميراث ) ..

    فعلى المرء أن يعمل بما هو بين يديه و مُتاح له .. و كل ما يحتاجه و يكفيه يأتيه ..

    و زمامنا في هذا الأمر قول الرسول - صلى الله عليه و سلم - : " احرص على ما ينفعك .. و استعن بالله و لا تعجز ( أي إذا وجدت شيئًا يفيدك لو عملته فاعمله و لا تتقاعس أو تتكاسل و لا يصدنك عن هذا شيء .. و استعن بالله ) .. و إن أصابك شيء لا تقل : لو أني فعلت كذا كان كذا و كذا .. و لكن قل : قدر الله و ما شاء فعل .. فإن لو تفتح عمل الشيطان ( أي إذا عملت و لم تجد النتيجة المتوقعة من هذا العمل .. فلا تقل : يجب علي أن أغير عملي .. أو تشك في نفسك .. و لكن اعلم أن هذا من قدر الله .. و أنك مهما عملت فلن يتغير هذا القدر ) " ..

    ملاحظة : عذرًا ^ ^" .. أكثرت من الذهاب و الإياب في الحديث فنواحي الموضوع كثيرة و شواهده كذلك ^ ^" ..

    ************************************************

    ( 9 )

    من الإنسانية :

    كلنا نعلم أنه لما قام أبونا آدم - عليه الصلاة و السلام - بالأكل من الشجرة المحرمة عليه ..

    كان عاقبة ذلك أن " بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا " .. و كلنا نعلم أن السوءة هي العورة ..

    فعلينا نحن - أبناء آدم - أن نعتبر كشف العورة عيبًا و تذكيرًا بالخطيئة الأولى ..

    و إذا كان كشفها عن رغبة و نفس كان ذلك مفاخرة بتلك الخطيئة !!! ..

    فستر العورة يُعد من علامات الإنسانية ..

    و في هذا الوقت نجد أن كثيرًا من الجُهال و المتدنين بأنفسهم عن مراتب البشر المكرمة إلى مدارك البهائم - يُفاخرون بكشف عوراتهم .. بل يدعون لمُطالعة ذلك و مُشاهدته على أنه " تلبية للحاجات الإنسانية <<< المُعوجة " !!! ..

    ************************************************

    ( 10 )

    عبارة واحدة من شقين :

    " على الإنسان إذا كان صاحب سريرة أو عقيدة .. أن يظهرها في كلامه و كتاباته و معاملاته ..

    حتى لا يكون منافقًا !!! "

    ************************************************

    ( 11 )

    خطورة الكتابة :

    كلنا نعلم أن اللسان أحد من السيف .. و أن لسان المرء كما يقول المثل - حصانه .. إن صانه صانه .. و إن خانه خانه ..

    و لكن الحقيقة أن هناك ما هو أخطر من اللسان ..

    ألا و هي الكتابة !!! ..

    فاللسان أخف وطئًا من الكتابة .. لأن اللسان عندما يعمل يصدر صوتًا .. و أما القلم فيصدر خطًّا ..

    و معلوم أن الخط يُخفى .. و لكن الصوت لا يُخفى !!! ..

    و مجال العين أضيق من مجال الأذن !!! ..

    كما أن الصوت يكون آنيًّا لحظيًّا .. يختفي باختفاء ظرف حدوثه .. و صاحب القلم " يبقى الدهرَ ما كتبت يداه " !!! ..

    و بما أن اللسان يصدر صوتًا يُؤثر و يلفت الانتباه .. فمن الطبيعي أن يكون خلف اللسان عقل يُفكر قبل أن يقول شيئًا ..

    و لكن القلم لا يصدر سوى خطوط مرئية .. لا تُحدث ضجيجًا و لا جلبة .. و إنما تُرى بكل سهولة ..

    فلذلك كانت الكتابة أخطر من الكلام !!! ..

    ************************************************

    هذا والله أعلم ..

    وصلى الله وسلم كثيرًا طيبًا مباركًا فيه على عبده ورسوله وخليله محمد بن عبد الله .. وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .. وعلى من أحب - صلى الله عليه وسلم - ..

    والحمد لله رب العالمين ..
    التعديل الأخير تم بواسطة بسّام ; 19-4-2010 الساعة 10:54 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Loading...