وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
صدقت يا أخي الثغر المبتسم صدقت .. الأخلاق ثم الأخلاق ثم الأخلاق
فوالله إن الأخلاق لتصنع الأعاجيب .. كم سمعنا عن أشخاص تابوا أو دخلوا إلى الإسلام
فقط بسبب أخلاق بعض المسلمين أو بعض الدعات..
..
و مهما كان الشخص عاصيا و عنيدا .. فمن المؤكد أن فيه ذرة خير ..وإخراج هذه الذرة يحتاج إلى
العطف والرحمة والمودة معه مع الصبر والإصرار ..كذلك إظهار الجوانب الحسنة في هذا الشخص
و الصدق كل الصدق في التعامل معه ..وهكذا ستستميل قلبه قبل عقله ..
..
و الأمثلة في هذا كثيرة .. و أفضل مثال هو قصة الرجل المعروف الذي قتل 99 نفس ..
ولما أراد التوبة ذهب إلى شيخ (وكان هذا الأخير عنيفا ومتشددا)
فقال له أن لا توبة عليك .. فقتله وأتم ال100 نفس
ولما ذهب إللى شيخ آخر (وكان حكيما ورزينا) دله إلى مكان طاهر ...
ومات الرجل في الطريق واخذته ملائكة الرحمة ... (القصة معروفة لا داعي لسردها بالتفاصيل)
..
قال الله تعالى (( وَقُولُوا لِلْنَّاِس حُسْنا))،
وقال أيضا (( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا التِي هِيَ أَحْسَنْ، إِنَّ الشَيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ)).
في الآية الأولى قولٌ حسن، وفي الثانية أحسن.
فأين الدعاة من القول الحسن؟؟ فضلا على القول أحسن الحسن.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الله كتب الإحسان على كل شئ، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة،
وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) كما في صحيح مسلم.
فإذا وصل الإحسان إلى الرحمة بالحيوان، فما أدراكم مع الإنسان؟
فالرفق الرفق أيها الداعي بمن هو أقل علما أو دراية منك .
..
لكن علينا أن لا نلوم بعض المتشديدن .. فقد يتعمد بعضهم إلى استفزازهم وإغضابهم
فلا يتحملون ذلك .. فالصبر درجات
وبعضهم هداهم الله لا يفيد معهم اللين
فهم كالحجارة أو أشد قسوة
وكما قال الشافعي رحمه الله : "من اِسْتُغضِب ولم يغضب فهو حِمَــ... "
(وطبعا الغضب هنا عندما تُنْتَهك حرمات الله)
..
موضوعك هذا يا أخي مميّز بحقّ وقد صغته بطريقة وأسلوب مميّزين
كما أن هدفه مميّز
أسأل الله أن يأجرك عليه خير الأجر والجزاء
وأن يستفيد منه دعاة المستقبل
بارك الله فيك
وأود أن أشكر كذلك الأخ رونقة الحياة (فقد شاهدت الموضوع بفضل توقيعه)
والدال على الخير كفاعله ^^
دمتم في امان الله وحفظه
رد مع اقتباس

المفضلات