السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يكون الحديث عن مصادر التلقي عند المسلمين, فلا ريب إن كتاب الله العزيز,
وسنة محمد _صلى الله عليه وسلم_ هما في مقدمة هذه المصادر.
.فإليهما المرجع والتحاكم
"فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً"
ونحن مأمورون بالتحاكم والرد إلى كتاب الله والسنة وذلك علامة الإيمان,
وبرهان الإسلام والاستسلام. هذان المصدران ربانيان فالقرآن كلام الله ووحيه والسنة كذلك
وهي شارحة للقرآن ومبيّنة لمجمله. إنهما مصدران محفوظان بحفظ الله وقد قال الله عن كتابه
"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" سورة الحجر:9, وقال عن رسوله "وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى.إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى"
وتعظيم هذين المصدرين من تعظيم الله, والإذعان لهما والخضوع والانقياد هو إذعان لله

_عزّ وجلّ_ "وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ"
"ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ "
كيف لا يكون القرآن مصدرا للتلقي والله يقول عنه "مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ" سورة الأنعام: 38.
يقول الشافعي
رحمه الله:
"ليس تنـزل بأحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها"
وكيف لا يكون القرآن مصدرا هاديا للتلقي والله يقول عنه "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ"

و كل من ابتغى الهدى بغير الكتاب والسنة ضلّ وأضلّ..