أحد الأخوين شعر بخزي شديد هذه العلامة لدرجة أنه رحل ولم يعرف أحد عنه شيئا بعد ذلك ,
أما الأخ الثاني فقد ندم أشد الندم وقرر أن يصلح خطأه نحو الفلاحين الذين أساء إليهم ,
في البداية تشكك فيه الفلاحون وابتعدوا عنه و لكن هذا الأخ كان مصرًا على إصلاح أخطائه
فحينما كان يمرض أي شخص كان سارق الخراف يأتي إليه ليساعده ببعض الحساء و الكلمات الحانية , و عندما يوجد من يحتاج إلى مساعدة في عمل ما كان سارق الخراف يمد له يد المساعدة , و لم يكن يفرق بين غني و فقير فقد كان يساعدهم جميعًا , و لم يكن يقبل أجرًا على عمله الخيري فلقد عاش حياته للآخرين ..
••••
وبعد سنوات عدة مرّ مسافر بالقرية , و جلس في مقهى على الطريق ليتناول غداءه , فرأى رجلًا عجوز موشومًا بوشم عجيب على جبينه , و كان العجوز يجلس بالقرب منه , و لاحظ الغريب أن كل من يمر بهذا الرجل من أهل القرية يقف و يتحدث معه أو يقدم احترامه , و كان الأطفال يتوقفون ليحتضنوه أو ليحتضنهم هو بدفء , فأصاب الغريب الفضول و سأل صاحب المقهى : " إلام يرمز هذا الوشم العجيب , الموجود على جبهة هذا الرجل العجوز ؟! " ..
فأجابه صاحب المقهى : " لاأعرف , فلقد حدث هذا منذ زمن بعيد "
ثم يصمت برهة ليفكر , ثم قال :
" و لكنني أظن أنها ترمز إلى ساعٍ إلى الخير " ..
المفضلات