السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

الحمد لله رب العالمين .. و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و رحمة الله للعالمين سيدنا محمد .. و على آله و صحبه و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين - إلى يوم الدين .. و بعد ..

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~

فمن تدبر في الشريعة الإسلامية وجدها أنها مضادة للتكلف قالية له ..

فمن ذلك قول الله - عز و جل - : " قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أجْرٍ وَ مَا أَنَاْ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ " ..

و من ذلك ما ورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه وأرضاه - أنه أنكر على رجل يتكلف في قراءة القرآن ..

و من ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : " ليصل أحدكم جهده ، فإذا نعس فليرقد " - أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - ..

و الحكمة في ذلك أن الله - سبحانه - يحب عملاً صادرًا من قناعة دفينة و نفس محبة و قلب صادق .. و هو أغنى غني عن كل ما أوتي إليه تكلفًا ..

و نحن بهذا لا نقول : " لا تكثر من صلاة الليل " .. و لا نقول : " لا تكثر من محاسبة النفس " .. و لا أشباه ذلك ..

و إنما نقول أن على الإنسان أن يعمل العمل الذي يكون مطبوعًا به .. لا صادرًا من تعنت و مشقة و تكلف ..

وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تشددوا على أنفسك فيشدد الله عليكم " ..

و أمثال ذلك مشاهدة في حياتنا اليومية ..

كما أن على الإنسان أن يدرب نفسه على الطاعات و القربات شيئًا فشيئًا حتى تسهل عليه الأعمال و يسترسل فيها بإذن الله ..

رزقنا الله سلامة القلوب .. و حسن الأعمال .. و بركة الأعمار .. و أعاننا على ذكره و شكره و حسن عبادته ..

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~

و صلى الله و سلم على عبده و رسوله و خليله محمد بن عبد الله .. و على آله و صحبه و التابعين بإحسان إلى يوم الدين و من أحب .. و الحمد لله رب العالمين ..

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..