رحله قصير ه في ديوان ( في عيون الليل) للشاعر محمود عارف قبل ان نبد أ في التنقل بين المقطوعات الشعريه ونتذوق جمالها الفني علينا أولاً أن نتعرف على شاعر نا من هو؟ وماهي اهم مؤلفاته الادبيه؟
محمود عارف، أديب وشاعر سعودي رائد من منطقة الحجاز. ولد في جدة عام 1907م. تلقى تعليمه بمدارس الفلاح، وعمل أستاذا فيها. تنقل في عدد من الوظائف الحكومية، حتى عيّن في مجلس الشورى بمكة. عمل رئيساً لتحرير جريدة عكاظ في بداية قيام المؤسسات الصحافية. عضو سابق في النادي الأدبي الثقافي بجدة. حصل على وثيقة الإبداع الأدبي من رابطة الأدب الحديث بالقاهرة.
ديوان المزامير.
ديوان الشاطئ والسراة.
ديوان في عيون الليل .
ديوان على مشارف الزمن.
ديوان الروافد .
ديوان أرج ووهج.
ديوان أيام العمر.
ديوان مدينتي جدة.
ديوان مشاعر على الضفاف.
ديوان الفردوس الحالم.
ديوان العبور.
مجموعة نثرية بعنوان : أصداء قلم .
مجموعة نثرية بعنوان : ليل ونهار.
مجموعة نثرية بعنوان : أكثر من فكرة.
مجموعة نثرية بعنوان : أوراق منسية .
مجموعة نثرية بعنوان : حصاد الأيام .
وكتاب عن صديقةالشاعر علي عوض علي (رحمه الله) .
أذا كان للنهار عيون ترصد حركته..ضجره ..أناسه...وأجناسه...دون أن تتوقف..
فأن لليل عيوناً أخرى تستغرق صمته..وصوته....على ضوء قمره...وعلى أنفاس قناديله ومداويه وهي تتنفس راحته,واستراحته وأيضاً الكثير الكثير من المشاهد الخاصة به المغلفة بحاجب الرؤية التي لا تتيسر إلا لمن سكنه وساكنه..وأنس بسكينته...
شاعرنا محمود عارف عرف كيف يقرأ ليله من خلال نظرات شاخصة استمدها من نظرته...ومن تجربته..فهل أن لها لونا سوى الليل ووحشته؟ أم أنها إطلالة واعيه منه على ما يحمله الليل الإنساني من معنى؟! هذا ما سوف يستبين لنا من واقع طرحه الشعري
بدايه بالعيد..
والعيد فرحه نقرؤها بعيون الصباح وعيون المساء حين تتم..
لا دخل للظلام و للجهام ولا للظلم فيها..
ولكن هل هو ذلك العيد الذي نطرب له..
ونتلهف على قدومه؟أم أنه عيد عمر غارب...أو هارب عند أطراف الشفق؟!
الكون يرقص والقلوب تهش للعيد السعيد .......والزهر في مرح الربيع يرف عطراً للوجود
والفاتنات من العذارى في المعاطف والبرود.....يمرحن في دنيا السعادة كالصبي أو الوليد
هل هذه حالة شاعرنا؟!
يا ليتني كنت الربيع أرف في روض الشباب...أوليتني كنت خلي فلا حلام ولا عتاب
ماكنت أحسب أنني أسلو وأحتقر العذاب...لكنني جربت حظي في الشوائب واللباب
قال لنا قول الفصل وبعيون الماضي الذي لايعود...
إني نسيت سوانحي وخوالدي في يوم عيد...... ونسيت أفراح الشباب وماتصدم لايعود
واليوم في ركب المنى بين التحرك والركود.....في زهوة العيد المنير أحن للماضي البعيد
وكأنما كان يسترجع في داخله مقوله الشاعر..
ألا ليت الشباب يعود يوماً....فأخبره بما فعل المشيب
(أمتي في الصحراء) بعيون ملؤها العتب:
صحا الهوى في فؤاد مهمل جد الشفاف..... كما صحا الفجر من حلم الدجى الغافي
يا واحة الحب في صحراء قاحلة....أنت العبيق لقلب جد مشتاق
يابدر أنت لعمري عاشق أبدا ...والليل يعرف ماتبدي من الخافي
إني أناجيك والأشواق حامله.....إلى رحابك ما أشكو من جافي
أتجاوز بعضاً من مقطوعاته عن خطر الهوى ..وعن دورة الأيام وذكريات شاطىء الأحلام في حضن البحر ..وعلى ضفاف النيل ..والموقف مع شاعرنا الفقيد أمام رعشات وجدانه:
نحرت أشواقي الحرى على وتر....مجرح اللحن مفجوع من الضجر
وضعت من حيرة الوجدان عاطفة ...مجبولة من بقايا العطر في الزهر
حملتها ذكريات الحب غاليه...مرت مع الليل الصحو والسهر
السهر قرين للصحو كلاهما حالة واحدة من اليقظه..أحسب أن الصمت أنسب من الصحو لأنه حاله ..والسهر حالة..
أنا الذي في الهوى ضاعت لبانته...وما لبست لباس الذل والخور
الحب القوي حسن أختاره ..لها حب مع الضعفه ..التوسل أمام إيكه الحب مذله...
![]()
(ستائر النسيان)
محطة جديدة من محطات الرحلة
خانته أحلام الطموح ......فراح يعبث با لإطرا
فرشاته مغموسة .........في الطين من عمق الحفر
انه يخاطب عروس شعره عاتباً ...ومغاضباً:
جف الخيال وما حصيلك ...غير مفصول الأثر
طاعته لياليك الطوال ...على التوافه والسهر
ويصف حالتها:
تصحو وترقد لا تبالي ..... بالخمول أوالضجر
الوجدانيات تكاد تطغى على لوحات شعره..تارة يراها بعين الرضى...وأخرى بعين السخط... وثالثه يراها زئبقه يتمثلها ويفرق في أوصافها إلى درجة الاستغراق المذهل:
يغار منها البدر في أفقه....ويستحي من حسنها المشرق
صفراء مثل البتر في لونه.....لولاها لم أطنب ولم أعشق
قد قيل عنها أنها كوكب ....وباطل ما قيل بالمنطق
زئبقة في الروض الفواحة .... عبيرها يحلو لمستنشق
أخشى عليها اللمس من راحتي.... ومتعتي في لمسها الريق
شاعرنا قال عنها إنها صفراء ! ما أظن البشرة الصفراء تستحق كل هذا الإ طراء’ ربما هو أدرى!
آه لنار الحب في أضلعي ....تعهدني في حجرها المحرق
كم يافع ذاق تباريحه....حتى علاه الشيب في المفرق
وهكذا عشت وفي همتي ...عزيمة القائد الفيلق
الحب في أقسى توهجه يتحول إلى ما يشبه الحرب... تجيش لمعركته الفيالق.. أحياناً ينتصر .. وأحياناً يمنى بالهزيمة... شاعرنا لم يرفع رايته البيضاء من معركتة إلى أخرى في ساحة النجوى ولكنه بعد فوات الميعاد ....
فات ميعادك الذي كان يجرى .........بالثواني من عمري المنثور
فات والعمر ضائع يتلاشى ....بين ظن وبين شك مرير
الظن والشك سيان ..مفردتان بمعنى واحد..أحسب أن كلمه خوف بدلاً من أظن أفضل ...شعرنا يتحسر على عمره:
هكذا العمر وهو حلم جميل.....رف من فوق شاطىء مسحور
أترى تعلمين عاصفه الحب ...قد حطمته قوى مبهور؟!
أنت شط الهوى وقلبي شراع...حائر الخفق في العباب الكبير
أنا لو لاك ماسكبت الأغاني...صدحات من الهوى المبرور
لاأ بالي إذا منعت وصالي....كل هجر يطيب للمهجور !!
في حاله شاعرنا وحده طاب الهجر له ...الآخرون يعذبهم الهجر فيهاجرون عن مضارب الحب دون الرجوع أو الركوع.....







