وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
جزاك الله خيرا أختى الفاضلة Emi
وأسمحى لى بهذه الإضافة التى جمعتها وأحببت أن أقدمها إليكم سائلة الله عز وجل أن يكون
فيها النفع ،ولأهمية الموضوع ولكثرة حدوثه وللأسف بين كثير من المسلمين: -
لا ريب إن الشقاق والخلاف هى أخطر أسلحة الشيطان التى يوغر بها صدور الخلق لينفصلوا بعد أن كانوا متحدين ، ويتعادوا بعد إن كانوا إخوة وقد أهتم ديننا بالخلاف بين المؤمنين ،لأنهم بشر يخطئون ويصيبون ويصعب أن تتفق ارائهم دائما وتتوحد كلمتهم ، لذا كان الصلح بين المتخاصمين أحب خطوة إلى الله عز وجل ،لأن بالإصلاح تكون الطمأنينة والهدوء . وأوضح هذا من خلال :
الأمر بإصلاح ذات البين في القرآن الكريم .
* قال تعالى " فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم " [ البقرة : 182 ]
* قال تعالى " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم " [ البقرة : 224 ]
* قال تعالى " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما "
* قال تعالى" إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون " [ الحجرات : 10 ]
* قال تعالى" فاتقوا الله وأًصلحوا ذات بينكم ".
*
قال تعالى " والصلح خير "
ومعنى ذات البين : صاحبة البين ، والبين في كلام العرب يأتي على وجهين متضادين :
1. الفراق والفرقة ومعناه : إصلاح صاحبة الفرقة بين المسلمين بإزالة أسباب الخصام والتسامح والعفو ، وبهذا الإصلاح يذهب البين وتنحل عقدة الفرقة .
2. الوصل ومعناه : ومعناه : إصلاح صاحبة الوصل والتحابب والتآلف بين المسلمين ، وإصلاحها يكون برأب ما تصدع منها وإزالة الفساد الذي دبّ إليها بسبب الخصام والتنازع على أمر من أمور الدنيا "
فضل الإصلاح والمصلح .
* قال تعالى " والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين " [ الأعراف : 170 ]
* قال تعالى " وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين "
* عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"كل سُلَامَى من الناس صدقة ، كل يوم تطلع فيه الشمس : تعدل بين الإثنين صدقة ، وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وبكل خطوة تمشيها إلى المسجد صدقة ، وتميط الأذى عن الطريق صدقة " متفق عليه.
* عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"تعرض الأعمال فى كل اثنين وخميس ، فيغفر الله لكل امرىء لا يشرك بالله شيئا ، إلا امْـرَأ كانت بينه
وبين أخيه شحناء ، فيقول : اتركوا هذين حتى يصطلحا " [ رواه مسلم ]
الكذب في الإصلاح .
1. عن أُمَّ كُلْثُومٍ بنت عقبه بن أبى معيط أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" ليس الكذاب الذى يصلح بين الناس فينمى خيرا أو يقول خيرا" متفق عليه
وزاد مسلم فى رواية " قالت أم كلثوم : ولم أسمعه يرخص فى شىء مما يقول الناس إلا فى ثلاث :
تَعْنِى الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها "
عدل الصلح .
قال بن القيم رحمه الله " فالصلح الجائز بين المسلمين هو يعتمد فيه رضي الله سبحانه ورضي الخصمين ، فهذا أعدل الصلح وأحقه ، وهو يعتمد العلم والعدل ، فيكون المصلح عالما بالوقائع ، عارفا بالواجب ، قاصدا العدل ، فدرجة هذا أفضل من درجة الصائم القائم "
وأخيرا ..
إن المكـارم كلها لو حصلت ...... رجـعت جمـلتها إلى شـيئين
تعظيم أمر الله جـل جـلاله ...... والسعي في إصلاح ذات البيـن
أعتذر على الإطالة
وأسال الله عز وجل أن يجعلنا متحابين فيه
ويرزقنا فعل الطاعات وترك المنكرات
وجزاك الله خيرا
المفضلات