بينما أجلسُ في ساحة الانتظار، منتظرة وصول سيارتي لتقلني إلى البيت، أخذتُ أقلّبُ بصري هنا وهناك في أرجاء ساحة الانتظار ، ،
توقفت عند لوحة قد حملت قوله تعالى " أَمّنْ يُجِيْبُ المُضْطّرَّ إذا دَعَاه " !
والله إن معناها لعظيمٌ تقشعرُّ الأبدان منه !.
تساءلتُ; من المضطّرْ؟! أليس المضطّرُ هو المحتاج الذي وصل إلى مرحلة الاضْطّرار؟!
أو لسنا جميعًا محتاجين؟! هل لا حول لنا ولا قوة إلا بحوله وقوته سبحانه جلّ في علاه؟!
نحنُ بحاجة إلى ربنا، في كل خطوة من خطوات حياتنا !.
عندما نستيقظ من النوم، أليس هو من يوقظنا وإن شاء أماتنا؟!
عندما نأكل أو نشرب، أليس هو من رزقنا بالطعام والشراب وهو من يسّر لنا أكله فلم نشرق - مثلًا - ؟!
عندما نشعرُ بالسعادة والبهجة، أليس هو من وفرُ مسبباتها لنا وإن شاء أزال تلكَ المسببات فانقلبنا للنقيض؟!
عندما نمرض، أليس هو سبحانه من قدّر ذلك لأسباب ربما تُخفى أو قد تظهر أحيانًا؟!
عندما نتألم، أليس هو سبحانه من أوجد لنا الدموع لتنفس عن الآمنا؟!
عندما، عندما، عندما، وعندما ، ، وستطول القائمة !.
فإن كنّا كذلك، لم لا نطلبه إلا حالة ضيق؟!
لم عندما نبتهج، ننسى أن نقول " إلهي أدم هذه البهجة " ؟!
لم عندما نستيقظ، ننسى أن نقول " شكرًا لكَ يا رب لأنك مددت في أعمارنا لنستزيد من طاعتكَ "؟!
والحديثُ يطول، فقط تلكَ شذراتٌ من خلجاتٍ أبت إلا أن تُظهر نفسها ^^!.


المفضلات