لله در تلك القلوب النقية ما أطيبها، قلوب تدعو لك في السر والإعلان ، وتصبرك وتواسيك .
قلوب ودودة محبة للخير ما أصفاها ، لهم مني أزكى تحية وسلام ، ولهم مني الدعاء بظهر لغيب .
ويا ربي لا تحرم تلك القلوب البيضاء من الجنة ، وفي كل يوم يزداد احترامي لهؤلاء ، لله درهم من أناس، رفع الله قدرهم ، وأعزهم الله من قوم ومن نبات حسن، كم أحبهم في الله مع تقصيري ، فلتدم تلك القلوب النقية الطيبة في أجسامكم ، لا تغيروها أبدا ولا تجعلوا فساد الزمان والناس يغير منها ، فلتدم كما هي.
أما القلوب الحاقدة الحاسدة المبغضة السوداء المتفحمة الميتة المليئة بسوء النية وسوء الظن، والتي يسيطر عليها الغرور والكبر فتتشفى بحال الناس وتضحك عليهم ، تلك القلوب الحاقدة الحاسدة التي إن مسست لها معشوقا بنفحة من كلام أرعدت وأبرقت ، قلوب سخيفة عندما تزيح عنها الغبار تجد تحتها **** هناك وليس فرس، هي قلوب مريضة لا توالي في الله ولا تعادي في الله ، وإنما قلوب خبيثة توالي في معشوقات الهوى وتبغض في معشوقات الهوى، فإن مسست لها معشوقا من الهوى كنت أنت العدو اللذوذ فهي عليه تعادي وعليه توالي ، ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن ياويلنا إنا كنا ظالمين
فإلى مثل هذه القلوب ركلة إلى مزبلة النسيان ، ولن يذكرها التاريخ إلا بالسوء، فهيا فمزبلة التاريخ بانتظاركم أيتها القلوب المتعفنة النجسة .
وويل لمثل هذه القلوب أن تعترض طريقي، ويل لها، لأعرينها ولأرينها عزة النفس ، ولأنزعن الستار عنها، ولأدكن معاقلها ، ويل لها فقد أخطأت عنوان الإختيار.
وتستمر الطبائع الأربع ، ليستمر معها الكاشف عن الحقيقة


المفضلات