السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بمشيئة الرحمن سأضع النبذة المختصرة
لتفسير العلامة المفسر عبدالرحمن السعدى
على جزءين وذلك لطول الشرح قليلاً
فى أمان الله
الحمد لله الذى أنزل الكتاب تبيانا لكل شىء وهدى للمتقين وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه التابعين ، وسلم تسليما كثيراً ، أما بعد فها هى ذا النبذة السابعة من مناهج المفسرين وهى عن تفسير
تيسير الكريم الرحمن فى تفسير كلام المنان
للعلامة الشيخ " عبدالرحمن السعدى
1307 - 1376 هـ
أسم المفسر : -
أبو عبدالله عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالله بن ناصر السعدي التميمي القصيمي العلامة المفسر الفقية صاحب التصانيف .
أسم الكتاب : -
تيسير الكريم الرحمن فى تفسير كلام المنَّان .
الوصف العام للكتاب : -
هو كتاب تفسير وسط ، اهتم مؤلفه ببيان معانى القرآن للاهتداء بها والسير على منهاجها ، دون أن يشتغل بحلِّ الألفاظ وفنون النحو والشعر ، قدّم لكتابه بمقدمة ذكر فيها أنّ القرآن يهدي إلى دار السلام ، ويكشف عن الطريق الموصلة إلى دار الآلام ، وأن الله تعالى قد بيّن آياته أكمل تبيين ، وأنه لم يأمر فيه إلا بالعدل والإحسان والبر ، وأنه سبحانه أنزله بهذا اللسان لنعقله ونفهمه وأمرنا بتدبره وما ذاك إلا لأن تدبره مفتاح كل خير
قال بعد ذلك : " فإذا عُلِمَ هذا ، عُلِمَ افتقار كلُ مكلفٍ لمعرفة معانيه والاهتداء بها ، وكان حقيقاً بالعبد أن يبذل جهده ويستفرغ وُسعه في تعلمه بأقرب الطرق الموصلة إلى ذلك " .
ثم ذكر الدافع لتأليفه الكتاب فقال : " وقد كثرت تفاسير الأئمة رحمهم الله لكتاب الله ، فمن مطولٍ خارج فى أكثر بحوثه عن المقصود ، ومن مُصر يقتصر على حل بعض الألفاظ اللغوية لقطع النظر عن المراد ، وكان ينبغى فى ذلك أن يجعل المعنى هو المقصود ، واللفظ وسيلة إليه ، فينظر فى سياق الكلام وما سبق لأجله ، ويقابل بينه وبين نظيره فى موضع أخر ، ويعرف أنه سبق لهداية الخلق كلهم عالمهم وجاهلهم ، حضريهم وبدويهم ، فالنظر لسياق الأيات مع العلم بأحوال الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته مع أصحابه وأعدائه وقت نزوله من أعظم ما يُعين على معرفته وفهم المراد منه ، خصوصاً إذا انضم إلى ذلك معرفة علوم العربية على اختلاف أنواعها ، فمن وفق لذلك لم يبق عليه إلا الإقبال على تدبره وتفهمه ، وكثرة التفكر فى ألفاظه ومعانيه ولوازمها ، وما تتضمنه وما تدل عليه منطوقاً ومفهوماً ، إذا بذَلَ وسعه فى ذلك ، فالرب أكرم من عبده ، فلابد أن يفتح عليه من علومه أموراً لا تدخل تحت كسبه " .
ثم بين خطته فيه فقال : " ولما مَن البارى علىّ وعلى إخواني بالاشتغال بكتابه العزيز بحسب الحال اللائقة بنا ، أحببت أن أرسم من تفسير كتاب ما يسر وما منّ به الله علينا ، ليكون تذكرة للمخلصين ، وآله للمستبصرين ، ومعرفة للسالكين ، ولأقيده خوف الضياع ، ولم يكن قصدى فى ذلك إلا أن يكون المعنى هو المقصود ، ولم أشتغل فى حل الألفاظ والعقود للمعنى الذى ذكرت ، ولأن المفسرين قد كَفَوا من بعدهم فجزاهم الله عن المسلمين خيراً ، والله أرجو وعليه أعتمد أن يُيسر ما قصدت ، ويذلل ما أردت ، فإنه إن لم يُيسر فلا سبيل إلى حصوله ، وإن لم يُعن عليه فلا طريق إلى نيل العبد مأموله ، وأسأله تعالى أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع به النبع العميم ، إنه جواد كريم اللهم صلي على محمد " .
أيضا منبهاً : " تنبيه : أعلم أن طريقتي فى هذا التفسير أني أذكر عند كل آية ما يحضرنى من معانيها ، ولا أكتفى بذكري ما تعلق بالمواضع السابقة عن ذكر ما تعلق بالمواضع اللاحقة لأن الله وصف هذا الكتاب أنه " مثاني " تثنى فيه الأخبار والقصص والأحكام وجميع المواضيع النافعة لحكم عظيمة ، وأمر بتدبره جميعه لما في ذلك من زيادة العلوم والمعارف ، وصلاح الظاهر والباطن ، وإصلاح الأمور كلها " .
وإلى هنا ينتهى الجزء الأول من تفسير العلامة السعدى ..... وأستودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه حت القاكم والجزء الثانى من هذه النبذة عن هذا التفسير ....
ودمتم فى أمان الله .
التعديل الأخير تم بواسطة معتزة بديني ; 13-7-2010 الساعة 05:54 AM
|
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أختي معتزة بدينى على الموضوع الرئع والمرتب
وفقك الله لما يحب ويرضى
بارك الله فيك وكتب لك الخير أينما كان
ورزقك وإيانا جميعا جنة الفردوس الأعلى
الجزء الثانى من تفسير تيسير الكريم الرحمن لتفسير كلام المنانعقيدتـــــه : -
للعلامة المفسر الشيخ عبدالرحمن السعدى
سلفى العقيدة دافع فى كتابه عن عقيدة السلف وأثبت الأسماء والصفات الإلهية ، ورفض تأويلات الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ورد عليها .
قال فى قوله تعالى " الرحمن الرحيم " : إسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيىء وعمّت كل حي وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله ، فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة ومن عداهم فله نصيب منها " .
ثم قال : " وأعلم أنّ من القواعد المتفق عليها بين سلف الأئمة وأئمتها الإيمان بأسماء الله وصفاته وأحكام الصفات ، فيؤمنون مثلاً بأنه : رحمن رحيم ذو الرحمة التى اتصف بها المتعلقة بالمرحوم ، فالنعم كلها أثر من أثار رحمته ، وهكذا فى سائر الأسماء ، يقال فى العليم : إنه عليم ذو علم يعلم به بكل شيىء ، قدير يقدر على كل شيىء " .
وقال فى قوله :
{ هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله فى ظلل من الغمام والملائكة } ( 1 / 122 – 123 ) : -
" ... وذلك أن الله تعالى يطوي السموات والأرض وتنتشر الكواكب وتكور الشمس والقمر وتنزل الملائكة الكرام فتحيط بالخلائق ، وينزل البارى تبارك وتعالى فى ظلل من الغمام ليفصل بين عباده بالقضاء العدل ، فتوضع الموازين وتنشر الدواوين وتبيض وجوه أهل السعادة .... " إلى ان قال "وهذه الأية وما اشبهها دليل لمذهب أهل السنة والجماعة المثبتين للصفات الاختيارية كالاستواء والنزول والمجيء ، ونحو ذلك من الصفات التى أخبر بها تعالى عن نفسه وأخبر بها عنه رسول الله صلى الله عليه سلم ، فيثبتونها على وجه يليق بجلال الله وعظمته ، من غير تشبيه ولا تحريف ، خلافاً للمعطلة على إختلاف أنواعهم من الجهمية والأشعرية ونحوهم ممن ينفى هذه الصفات ويتأول لأجلها الأيات بتأويلات ما أنزل الله بها من سلطان ، بل حقيقتها القدح في بيان الله وبيان رسوله ، والزعم بأن كلامهم هو الذى تحصل به الهداية فى هذا الباب ، فهؤلاء ليس معهم دليل نقلي ، بل ولا دليل عقلي !
أما النقلي فقد اعترفوا أن النصوص الواردة فى الكتاب والسنة ظاهرها بل صريحها دال على مذهب أهل السنة والجماعة ، وإنها تحتاج لدلالتها على مذهبهم الباطل أن تخرج عن ظاهرها ويزداد فيها وينقص ، وهذا كما ترى لا يرتضيه من في قلبه مثقال ذرة من إيمان .
وأما العقل فليس في العقل ما يدل على نفي هذه الصفات ، بل العقل دل على أن الفاعل أكمل من الذي لا يقدر على الفعل ، وأن فعله تعالى المتعلق بنفسه والمتعلق بخلقه هو كمال ، فإن زعموا أن إثباتها يدل على التشبيه بخلقه قيل لهم : الكلام على الصفات يتبع الكلام على الذات ، فما أن لله ذاتا لا تشبهها الذوات ، فلله صفات لا تشبهها الصفات ، فصفاته تبع لذاته ، وصفات خلقه تبع لذواتهم ، فليس في إثباتها ما يقتضي التشبيه بوجه .
ويقال أيضا لمن أثبت بعض الصفات ونفى بعضها ، أو أثبت الأسماء دون الصفات ، إما أن تثبتوا الجميع كما أثبته الله لنفسه وأثبته رسوله ، وإما ان تنفي الجميع ، وتكون مُنكرا رب العالمين ! وأما إثباتك بعض ذلك ونفيك لبعضه فهذا تناقض فَـفَـرّق بين ما أثبته وبين ما نفيته ولن تجد إلى الفرق سبيلاً ، فإن قلت : ما أثبته لا يقتضى تشبيهاً ، قال لك أهل السنة والإثبات لما نفيته لا يقتضى تشبيهاً !! فإن قلت : لا أعقل من الذى نفيته إلا التشبيه ، قال لك النفاة: ونحن لا نعقل من الذى أثبته إلا التشبيه !! فما أجبت به النفاة أجابك به أهل السنة لما نفيته .
"والحاصل أن من نفى شيئاً وأثبت شيئاً مما دل الكتاب والسنة على إثباته فهو متناقض لا يثبت له دليل شرعي ولا عقلي بل قد خالف المعقول والمنقول " .
وقد افرد فصلاً فى شرح أسماء الله الحسنى ضمن أصول فى التفسير طبعت فى آخر الجزء الخامس من كتابة التفسير ...
موقفه من الأسانيد والحديث : -
قليل التعرض لذكر الأحاديث النبوية لكنه يذكر معناها في سياق تفسيره للآيات ، وإذا ذكرها لم يعزها غالباً، لاهتمامه ببيان المعنى بأسهل طريق ....
موقفه من الأحكام الفقهية : -
يشرح الأحكام الفقهية الواردة فى الأيات بعبارة سهلة يذكر فيها ما ترجّح لديه من أقوال الفقهاء ولا يذكر الختلافات بين الآئمة ، ويشير أحياناً إلى أن هذا هو قول الجمهور أو قول الصحابة أو أحدهم .
{ والسعدى فقيه متمكن مجتهد ، من قرأ " الفتاوى السعدية " و " منهج السالكين " وكتبه الفقهية الأخرى علم ذلك }......
ويتبــــــــع
التعديل الأخير تم بواسطة معتزة بديني ; 16-7-2010 الساعة 10:10 AM
|
|
حياك الله أختى معتزة ماشاء الله
تقبل الله منك مجهودك ولى عودة
للقراءة بإذن الله
جزاكِ الرحمن جنات تجري من تحتها الأنهار
تفسير ابن سعدي تفسير ماتع جميل
بانتظار الجزء الثالث إن شاء الله كتب الله اجرك.
|
|
جزاك الله خيرا
ذكرني بإمتحان السنة الماضية
بارك الله فيك
الجزء الثالث والأخير من تفسير
العلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدى
موقفه من القراءات : -
لم يذكر فيه القراءات ، لأنه رأى أن المفسرين قد كفوه ذلك .
موقفه من الإسرائيليات : -
أعرض عن ذكر الإسرائيليات فى كتابه وردّ على بعضها ، كما فى سورة النمل
{ 5 / 275 } إذ رد على من زعم أن الهدهد كان يُبصر الماء تحت الرض ! وأن سليمان عليه السلام طلبه ليكشف له الماء ! فقال " ... فإن هذا القول لا يدل عليه دليل ، بل الدليل العقلي واللفظي دال على بطلانه ! أما العقلى فإنه قد عُرف بالعادة والتجارب والمشاهدات أن هذه الحيوانات كلها ليس منها شيء يُبصر هذا البصر الخارق للعادة وينظر الماء تحت الأرض الكثيفة ! ولو كان كذلك لذكره الله لأنه من أكبر الأيات ، وأما الدليل اللفظى فلو أريد هذا المعنى لقال : وطلب الهدهد لينظر له الماء فلما فقده قال ما قال ، أو فتش عن الهدهد أو بحث عنه ونحو ذلك من العبادات ،وإنما تفقد الهدهد لينظر الحاضر منها والغائب ولزومها للمراكز والمواضع التى عينها " .
ثم قال : " وهذه التفاسير التي توجد وتشتهر بها أقوال لا يُعرف غيرها تنقل هذه الأقوال عن بني إسرائيل مجردة ! ويغفل الناقل عن مناقضتها للمعانى الصحيحة ! وتطبيقها على الأقوال ، ثم لا تزال تتناقل وينقلها المتأخر مُسلماً للمتقدم حتى يظن أنها الحق ، فيقع من الأقوال الردية في التفاسير ما يقع .... " إلى أخر كلامه رحمه الله .وكذا رد على من فسر قوله تعالى :
{ أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها }بأنه " عُزير " عليه السلام وقال إن اللفظ لا يدل عليه بل ينافيه ولا يدل عليه المعنى انظر (1 / 156) .
موقفه من اللغة والنحو والشعر : -
شرح معاني الكلمات بلغة سهلة من غير خوض في العربية ، وكذا هو المقصود عنده كما قال في مقدمة كتابه :
" ولم يكن قصدي فى ذلك إلا أن يكون المعني هو المقصود ، ولم أشتغل فى حل الألفاظ والعقود للمعنى الذي ذكرتولأن المفسرين قد كَفوا من بعدهم فجزاهم الله عن المسلمين خيراً " .
وإلى هنا أكون قد إنتهيت من هذه النبذة المختصرة لهذا التفسير ...
وأستودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه ، إلى أن القاكم مع تفسير
{ فى ظلال القرآن } لسيد قطب
![]()
جزاكِ الله كل خير وبإنتظار الظلال .. خاصة لما يدور حوله من كلام كثير لا أعلم صحتهُ من عدمه..
بالإنتظار بشوق كتب الله أجرك.
|
|
ماشاء الله اللهم بارك
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك معتزة
وطبعا تفسير السعدى لا يحتاج الى كلامنا
وتعرفى عندنا فى المعهد بندرس منه التفسير وهو فعلا رائع وماتع وكمان يعنى بحسه مبسط
بانتظار التكملة
|
|
جزيت خيرا
وجعله الله في ميزان حسناتك
بارك الله فيك
بإنتظار اعجوبة التفاسير المعاصرة أضواء البيان..
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شاء ربنا من شيء بعد على أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لله عبد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبده وابن عبده وابن أمته ومن لا غنى به طرفة عين عن رحمته ولا مطمع له في الفوز بالجنة والنجاة من النار إلا بعفوه ومغفرته، وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله خيرته من خلقه وأمينه على وحيه جعل الله الذل والصغار على من خالف أمره وسد إلى الجنة كل الطرق فلم بفتحها لأحد إلا من طريقه صلوات الله وسلامه على خاتم رسله وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واستمسك بهديه وسنته.وبعد....
فهذه هي النبذة التاسعة من اللمحات المختصرة عن مناهج المفسرين وهي عن تفسير : -
{أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن}اسم المفسر : -
للشيخ "الشنقيطي "{ت 1393 هـ}
محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي ، شيخ مشايخنا رحمه الله تعالى .
{ ترجمته في : مشاهير علماء نجد 517 و 540 ، وترجمة بقلم عطية محمد سالم في الجزء التاسع من أضواء البيان ، معجم المفسرين (2 / 496)}
اسم الكتاب : -
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن .
عقيـــدته : -
من العلماء السفليين البارزين الذين نصروا العقيدة السلفية بأقوالهم وأقلامهم ، وقدألف في هذا الباب رسالة في الأسماء والصفات اسمها " آيات الصفات " ، بين فيهامذهب السنة والجماعة من إثبات الأسماء والصفات من غير تمثيل ولا تشبيه ، وقال عند تفسير قوله تعالى :
( ثم استوي على العرش يغشى الليل النهار ) :وهذه الأية الكريمة وأمثالها من آيات الصفات كقوله : ( يد الله فوق أيديهم ) ونحو ذلك أشكلت على كثير من الناس إشكالاً ضلّ بسببه خلقّ لا يحصي كثرة ، فصار قوم إلى التعطيل وقوم إلى التشبيه – سبحانه وتعالى علواً كبيراً عن ذلك كله – والله جل وعلا أوضح هذا غاية الإيضاح ، ولم يترك فيه أي لبس ولا إشكال ، وحاصل تحرير ذلك أنه جلا وعلا بين أن الحق في آيات الصفات مركب من آمرين :
أحدهما : تنزيه الله جل وعلا عن متشابهة الحوادث فى صفاتهم سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً .
والثاني : الإيمان بكل ما وصف الله به نفسه في كتابه ، أو وصفه به رسوله صلي الله عليه وسلم ، لانه لا يصف الله أعلم بالله من الله { أأنتم أعلم أم الله } ولا يصف الله بعد الله اعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه :
{ وما ينطق عن الهوي إن هو إلا وحي يوحى} فمن نفى عن الله وصفاً أثبته لنفسه في كتابه العزيز أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم زاعماً أن ذلك الوصف يلزمه ما لا يليق بالله جل وعلا، فقد جعل نفسه أعلم من الله ورسوله بما لا يليق بالله جل وعلا ، سبحانك هذا بهتان عظيم !! ومن أعتقد أن وصف الله يشابه صفات الخلق ، فهو مشابهُ ملحدُ ضال ، ومن أثبت لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلي الله عليه وسلم مع تنزيهه جل وعلا عن مشابهة الخلق ، فهو مؤمن جامع بين الإيمان بصفات الكمال والجلال ، والتنزيه عن مشابه الخلق سالم من ورطة التشبيه والتعطيل ، والأية التي أوضح الله بها هذا هي قوله تعالى : {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}
فنفى عن نفسه جل وعلا مماثلة الحوادث بقوله : {ليس كمثله شيء} واثبت لنفسه صفات الكمال والجلال بقوله : { وهو السميع البصير} فصرح بهذه الأية الكريمة بنفي المماثلة مع الاتصاف بصفات الكمال والجلال "الأضواء ( 2 / 304 – 305)
وقد أطال في تقرير مذهب السلف عند هذه الأية وإنما ذكرنا ما يناسب المقام من الإختصار .
إلي هنا يننتهي الجزء الأول من تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
وحتي ألقاكم ، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه .
المفضلات