|
|
الصبِي الجَائِعُ
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه اجمعين ....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
اهتزت المدينة , وعَجت طرقاتها بالوافدين من التجار الذين نزلوا المصلى , وامتلأ المكان بالأصوات .
فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما : هل لك أن نحرسهم الليلة من السرقة ؟!
فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب الله لهما , فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صوت صبي يبكي , فتوجه ناحية الصوت , فقال لأمه التي تحاول إسكاته: اتقي الله وأحسني إلى صبيك .
ثم عاد إلى مكانه فارتفع صراخ الصبي مرة أخرى , فعاد إلى أمه وقال لها مثل ذلك , ثم عاد إلى مكانه , فلما كان في آخر الليل سمع بكاءه , فأتى أمه فقال عمر رضي الله في ضِيقٍ : ويحك إني أراك أم سوء, مالي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة ؟!
قالت الأم في حزن وفاقة : يا عبدالله قد ضَايَقتَني هذه الليلة إني أُدَربُهُ على الفِطام , فيأبى.
قال عمر رضي الله عنه في دهشه : وَلِمَ ؟
قالت الأم في ضعف : لأن عمر لا يفرض إلا للفَطيم .
ارتعدت فرائص عمر رضي الله عنه خوفاً , وقال في صوت متعثر: وكم له؟
قالت : كذا وكذا شهراً .
قال عمر رضي الله عنه: ويحك لا تعجليه .
ثم انصرف فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء, فلما سلم قال : يا بؤساً لعمر ! كم قتل من أولاد المسلمين؟!
ثم أمر لكل مولود في الإسلام , وكتب بذلك إلى الآفاق.
|
|
العجوزُ العمياءُ
في بيت صغير بأطراف المدينة , عاشت امرأة عجوز عمياء ليس لها من حُطام
الدنيا غير شاة , ودلو , وحصير من الخوص أكل الزمان أطرفها , وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتعاهد هذه المرأة من الليل , فيستسقي لها ويصلح حالها , وظل على ذلك فترة.
وذات يوم جاء عمر رضي الله عنه إلى البيت , فوجد كل شئ مرتباً ومعدا, فعلم أن غيره سبقه إليها فأصلح ما أرادت , فجاءها غير مرة وكل مرة يجد أن غيره سبقه إلى البيت فنظفه , وأصلحه .
فاختبأ عمر رضي الله عنه في ناحية قريباً من البيت ليعرف من هذا الذي يسبقه , ظل قابعاً مدة , وفجأة رأى رجلاً يقترب من البيت فطرق الباب , ثم دخل . . إنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو يومئذ خليفة المسلمين .
خرج عمر رضي الله عنه من مكمنه , وقد استبان له الأمر يحدث نفسه إعجاباً بالصديق رضي الله عنه : أنت لعمرى . . أنت لعمرى
بوركت يا عبد الله ، والآن مع هذه القصة :
عاقبة التقوى
يحكى بأن رجلا من أهل الهدى والصلاح كان يعمل بائعا متجولا على البيوت ، فمر ذات يوم على باب امرأة ليعرض بضاعته ، وكان لهذه المرأة نفس خبيثة سولت لها أن تستدرج هذا الرجل ليدخل بيتها بحجة أن ترى ما لديه من بضائع ، وبعد دخوله غلقت الأبواب وقالت : هيت لك. فقال : معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي. فقالت : لإن لم تفعل ما أردت فأسأصرخ بأعلى صوتي وأقول : سارق سارق ! فقال لها : حسنا ، ولكن لي طلب واحد قبل أن أنفذ ما تريدين. فقالت : وما طلبك ؟ قال : أريد الخلاء. فأذنت له ، وذهب إلى هناك وأخذ قدرا كبيرا من الغائط ( أكرم الله القراء ) ولطخ به نفسه ، ثم ذهب إليها وقال : الآن أنا طوع أمرك. فطردته من بيتها وقالت : مجنون مجنون ليس عليك من حرج. فهم بالعودة إلى بيته حتى رآه بعض الصبية وقالوا مثلما قالت ، وعاد إلى بيته واغتسل ومضى ليكمل عمله ، وبعد ذلك لم تفارق رائحة المسك جسده حتى توفاه الله.
|
|
جزيتم خيرا على هذه القصص الموقظة لغفلة الغافلين والمنيره لدروبنا المظلمه
جعله الله في ميزان حسناتكم واثابنا واياكم