هي أختي ... قصة بقلمي

[ منتدى قلم الأعضاء ]


النتائج 1 إلى 20 من 38

مشاهدة المواضيع

  1. #6

    الصورة الرمزية الساسكي

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المـشـــاركــات
    477
    الــــدولــــــــة
    الكويت
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتـــقـــــيـيــم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: هي أختي ... قصة بقلمي




    و في اليوم التالي و بينما كنا حول المائدة نتناول وجبة الغداء و نتبادل أطراف الحديث قال أبي
    " أحمد لقد أصبحت رجلاً يعتمد عليه "



    و لا أخفيكم سراً إني أحب سماع هذا الكلام من أبي , فهو يعني لي الكثير و يشعرني بأهميتي و فرحة غامرة .



    و استرسل أبي قائلاً بعد أن ظهرت علامات الجد على وجه و التي أشعرني بفضول شديد :
    " بني سوف نضطر أنا و والدتك إلى السفر لبضعة أسابيع لإجراء بعض الفحوصات و لن نستطيع أخذكما معنا "



    و أخيراً قرر أبي ذلك فهو يعاني من مشاكل صحية كثيرة في الآونة الأخيرة و قد نصحه الكثيرين بذلك .



    و تابع أبي قائلاً :
    " لذلك سوف تبقى أنت و أختك في المنزل طوال فترة سفرنا و سيتردد عليكما أعمامك و أخوالك من وقت لآخر ليطمئنوا عليكما "



    نظرت لأبي نظرة ملؤها الاستغراب و قلت بلهجة مستنكرة :
    " أتقصد أننا سنبقى وحدنا في المنزل و لن نذهب لمنزل أحد ؟؟ على الأقل دلال لن تذهب عند أحد ؟؟ "



    فبادرت أمي قائلة :
    " نعم فأنت تعلم أن منازل أعمامك صغيرة و منزل جدك مكتظ و مملوء بالضجة التي لستما معتادان عليها , و من الأفضل لكما البقاء هنا لترتاحان, ثم أن الخادمة و السائق سيبقيان معكما إن احتجتما لأي شيء, و كما قال والدك سيتردد عليكما الأهل , لا تقلق "



    و أضاف والدي بشيء من الحزن :
    " لو لم يكن الأمر ضرورياً لما تركناكما للحظة "



    وانتهى النقاش بانتهاء الغداء الذي فقدت شهيتي فيه و لم أتناول منه إلا اليسير, نهضت منه قلقاً متوجهاً إلى غرفتي , و ارتميت على سريري , و اتخذت الأفكار من رأسي ملعباً تلهو فيه .



    كيف سيغادران كلاهما و يتركاني في المنزل و حدي مع دلال ؟ ماذا سأفعل معها ؟ كيف سأعاملها ؟ لابد أني سأرتكب جريمة فيها , ثم إني لست معتاد على غيابهما عني معاً لفترة طويلة , و كيف ستكون حالتهما الصحية ؟



    بدأت الأفكار تتزاحم و تكون أكثر سواداً , فنهضت من سريري و أخذت نفساً عميقاً في محاولة مني لطرد تلك الأفكار و شغلت نفسي بالحاسوب و بأمور كثيرة أخرى .



    ومرت الأيام وكانت كفيلة بأن تنسيني أمر سفرهما إلى أن رأيت أمي و هي توضب أمتعتهما , فشعرت بضيق أجتاح صدري و جلست بهدوء أراقب تحركاتهما و استمع إلى نقاشهما و كأني أحاول أن أطبع صورتهما في كل تفاصيلها طباعة .



    قطع مراقبي صوت أبي الغالي قائلاً :
    " لا أوصيك يا أحمد اعتني بنفسك و بأختك , و إياك وأن تغفل عنها أو تخرج و تتركها وحدها إياك "



    ابتسمت ابتسامة صغيرة بالكاد خرجت مني و قلت :
    " اطمئن يا أبي سأكون على قدر المسؤولية لن أخيب ظنك فيِّ "



    لا أعرف إذا كنت نطقت بهذه الكلمات لأطمئنه هو أم لأذكر نفسي بمسؤوليتي اتجاه دلال .



    ابتسم والدي , و حضنتني أمي حضناً عميقاً كنت محتاجاً له لأبعد الحدود .



    أتى يوم الخميس يوم السفر المنتظر و أتت معه لحظات الوداع التي أكرهها , فلم يكن لوالدي أن يسافران طويلاً دوننا ,ارتميت في حضن أمي و قبلت رأسها و انتقلت بعدها لأبي لأودعه .



    أما بالنسبة لدلال فقد كانت أول مرة تقطع قلبي بنظراتها و حالها , كانت الفتاة متشبثة بأمي مرمية في صدرها تكاد تخترق أضلاعها طلب مني أبي سحبها بعيداً عن أمي , و لكن قلبي لم يسمح لي بذلك , فقام بجرها جراً بعيداً عن أمي و وضعها في حضني و غادرا المنزل بلمح البصر , كان يحاول اختصار لحظات العذاب لكنه زادها قسوة .



    هرعت دلال نحو الباب و لكمته بكل قوتها و هي تصرخ أمي ...أبي ... و لكن ما من مجيب.



    اقتربت منها محاولاً تهدئتها و أنا كنت محتاجاً لمن يهدئني , لم تأتي خالتي التي كانت من المفترض أن تقضي هذه الليلة مع دلال لظروف طارئة أجهلها , ضممت دلال و قلت لها :
    " أنا معك لا تخافي "



    نظرت لي بعينين تملؤها دموع الحزن لرحيلهما و الخوف مني فلطالما كنت مصدر الرعب لها في هذا المنزل .



    تجاهلت تلك النظرات و تابعت تهدئتها إلى أن غبنا في عالم الأحلام معاً .




    ألف شكر للأختان الغاليتان

    **ران موري**

    ليل المرح

    على الردود المشجعة

    التعديل الأخير تم بواسطة الساسكي ; 12-8-2010 الساعة 01:56 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Loading...