اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة *The Sniper* مشاهدة المشاركة
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ...

رائع جداً .. شكراً لـ طرحك و لـ إختيارك الموفق ...

~ ~

خطبة الجمعة ..

كنت بـ جانب صديقٍ لي .. فـ عطس فـ حمد الله .. فـ رددت عليه : يرحمك الله .. فـ أسكت .. فلما فرغنا من صلاة الجمعة .. قال : لما قلت : يرحمك الله .. فـ رددتُ عليه : أنت من بدأئها , لما حمدت الله بـ صوت عالي .. فقال : ايه صح ...

لا أعلم و لكن هل الخطبة تدخل من ضمن النهي الوارد هنا ...

~ ~

شكراً لكم .. و شكراً لـ طرحكم ...

سُعدت بذلك ...

لا حرمكم الله الأجر ...

ألقاكم ...
شكر الله لك أخي وبارك الله فيك وأثابك الله على المرور المكلل بالعبير و الريحان

أما الجواب على سؤالك فإني سأجيب ولكن بالمقابل

السؤال:


في يوم الجمعة دخلت المسجد للصلاة، وفي أثناء الخطبة دخل المسجد واحد من المصلين فصلى تحية المسجد ثم جلس بجانبي وسلم عليّ باليد مصافحاً والإمام يخطب، فهل من حقي أن أصافحه باليد وأرد السلام عليه أو أعمل بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "من مسّ الحصى فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له" رواه مسلم ، لذا أومأت له برأسي، وبعدما فرغ الإمام من الخطبة سلمت عليه واعتذرت وأخبرته بالحديث، فما حكم ذلك؟


الجواب :

الإنسان إذا جاء والإمام يخطب يوم الجمعة فإنه يصلي ركعتين خفيفتين و يجلس و لا يسلم على أحد، فالسلام على الناس في هذه الحال محرم،

لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب فقد لغوت"، وكذلك قال صلى الله عليه وسلم: "من مس الحصى فقد لغا"، واللاغي، معناه الذي أتى شيئاً من اللغو، وربما يكون هذا الذي حصل منه مفوتاً لثواب الجمعة، ولهذا جاء في الحديث: "ومن لغا فلا جمعة له".

وإذا سلم عليك أحدٌ فلا ترد عليه السلام باللفظ، لا تقل: "وعليك السلام"، حتى لو قاله باللفظ، لا تقل: "وعليك السلام".

أما مصافحته فإنه لا بأس بها وإن كان الأولى أيضاً عدم المصافحة، وغمزه ليشعر بأن هذا ليس موضع مصافحة؛ لأن في المصافحة نوعاً من العبث الذي قد يخرج الإنسان عن تمام الاستماع للخطبة.

وما صنعت في كونك نبهته حين انتهت الخطبة على أن هذا أمر لا ينبغي فهو حسن وليت مثلك كثير، فإن بعض الناس يكون جاهلاً في الأمر فيرد السلام، أو ربما يُحرجه ويتركه ويهجره، ولا يخبره إذا انتهى الخطيب لماذا صنع هذا،

على أن من أهل العلم من قال: له رد السلام، ولكن الصحيح أن ليس له أن يرد السلام؛ لأن واجب الاستماع مقدم على واجب الرد، ثم إن المسلم في هذه الحال ليس له حق أن يسلم والإمام يخطب؛ لأن ذلك يشغل الناس عن ما يجب استماعهم إليه، وأنه لا رد ولا ابتداء في السلام والإمام يخطب

(( الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى ))


وسُئـل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ:

عـن حكم رد السلام؟ وتشميت العاطس أثناء خطبة الجمعة ؟


فأجاب رحمه الله بقوله:

رد السلام وتشميت العاطس أثناء خطبة الجمعة لا يجوز؛ لأنه كلام، والكلام حينئذ محرم ؛

ولأن المسلم لا يشرع له السلام في هذه الحال، فسلامه غير مشروع فلا يستحق جواباً.
والعاطس غير مشروع له حال الخطبة أن يجهر بالحمد فلا يستحق أن يشمت.
وأما مصافحة من مد يده فهو أهون، والأولى عدمه؛ لأنه مشغل إلا أن يخشى من ذلك مفسدة فلا بأس أن يصافح اتقاء للمفسدة لكن بدون كلام، وتبين له بعد الصلاة أن الكلام حال الخطبة حرام.

*
*

مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
- المجلد السادس عشر - باب صلاة الجمعة.


آمين كتب الله لي الاجر ولك اخي الكريم