اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة samer_zx مشاهدة المشاركة
إن من أعظم الغفلة أن يعلم الإنسان أنه يسير في هذه الحياة إلى أجله

ينقص عمره، وتدنو نهايته
وهو مع ذلك لاهٍ غافلٍ لا يحسب ليوم الحساب، ولا يتجهز ليوم المعاد، يؤمّل أن يعمّر عمر نوح
وأمر الله يطرقُ كل ليلةٍ والواعظ يقول له:

يا راقد الليل مسروراً بأوله إن الحوادث قد يطرقن أسحارا

كم رأينا في هذه الحياة من بنى، وسكن غيره، وجمع ثم أكل وارثه، وتعب واستراح من بعده.
ألم يأن للغافلين اللاهين في هذه الحياة أن يدركوا حقيقتها وأن حياتها عناء، ونعيمها ابتلاء
جديدها يبلى، وملكها يفنى، ونحن مع ذلك غافلين كأن الموت فيها على غيرنا كتب، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب.

يقول الحسن البصري رحمه الله:
"أدركت أقواماً لا يفرحون بشيء من الدنيا أتوه،
ولا يأسفون على شيء منها فاتهم، ولقد كانت الدنيا أهون عليهم
من التراب الذي يمشون عليه".




تلك القبور التي غيبت فيها أجساد تحت التراب .. تنتظر البعث والنشور وأن ينفخ في
الصور ..اجتمع أهلها تحت الثرى .. ولا يعلم بحالهم إلا الذي يعلم السر وأخفى ..
نعم ..
إنه الموت ..
أعظم تحدٍّ تحدى الله به الناس أجمعين
..الملوك والأمراء .. والحُجّاب والوزراء .. والشرفاء والوضعاء .. والأغنياءوالفقراء
كلهم عجزوا أن يثبتوا أمام هذا التحدي الإلهي

(( قل فادرؤوا عن أنفسكم الموتإن كنتم صادقين ))

بارك الله فيك ونفع بك الاسلام والمسلمين يا اخي ويا صديقي العزيز ابا طلحة



النفس تبكى على الدنيا وقد علمت ** آن السلامة فيها, ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها ** إلا التي كان قبل الموت يبنيها
فان بناها بخير طاب مسكنها ** وان بناها بشر, خاب بانيها
أين الملوك التى كانت مسلطنه ** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
أموالنا: لذوى الميراث نجمعها ** ودورنا: لخراب الدهر نبنيها

كم من مدائن في الآفاق قد بليت ** أمست خرابا, وافنى الموت اهليها
بارك الله فيك أخي سامر على هذه الإضافة والموعظة والتذكير.
جعلها الله في ميزان حسناتك.