بسم الله
* نهاية وردة
"الأرصفة لا تعشب"
ما الذي استوقفني أمام ذلك الصغير؟
دفعني كتف أحدهم إلى الأمام، فأسرعت أجذبني إلى جانبه، ألتصق بحافّة الجدار.
" ألا تصدّقني؟ الأرصفة لا تعشب، الرماديّ غشّى الأخضر منذ عمر"
كفّه الصغير لم تكلّ، الحجر حاد الحوافّ ينهال على الرصيف ضربًا مبرحًا دون أن يُحدِثَ صدعًا صغيرًا. كفّه الأخرى تحتضن زهرة لها لون بشرته دون الحمرة التى أنضجتها الظهيرة ع وجنتيه.
"ما الذي تعرفينه؟! الزهر ينبت دومًا" صوته بدا أخضرًا غضًا، وهو يعقّب عليّ كأنما يدري علّتي.
~ ما الذي أعرفه؟
"ستكبر غدًا"
ركضتُ بُعدًا عن ضجيج الحجر في يديه..
"الأرصفة لا تعشب، أليس كذلك!!!"
التفتُ قبل أن أنعطف نحو شارعٍ جديدِ، أردتُ أن أحكم غلقَ الأمنيات، لقد كبرتُ الآن
رأيتُ الحجر متشقّقًا على الرصيف، الصغير يبحث عن آخر، أحدهم يدفعه بأرجل قويّة جادّة، فيستند الصغير تلقائيًا ع الجدارِ لكنّ الأمنية تسقط.
أحد المارة لم يهتمّ لصوت الصغير يزعق، ولعلّه لم ينصت لشهقة الزهرة التى دهسها تحت وطأة نعله.
لمَ أشاركه البكاء الآن؟
صدري الذي يعلو ويهبط بكاءًا أبكمًا بدأ يؤلمني.
لم ألبث أن وجدت صوتي "لا تبكي، الأرصفة لا تعشب، الأرصفة أسفلتية أبدًا"
نظر إليّ، تُرى هل كان صوتي عاليًا كفايةً؟.
الحكاية الجديدة
"رسائل الماء"


رد مع اقتباس


المفضلات